خلدون الشريف- كتاب مفتوح الى الرؤساء الثلاثة
شارك هذا الخبر

Tuesday, July 10, 2018

لم يسبق أن اعتمدت الكتب المفتوحة سَبِيلًا للتخاطب، غير انني كنت في ندوة، حضرها عدد كبير من أصحاب الإختصاص في السياسة و الإقتصاد والإدارة، و شعرت كم من الأزمات تتناسل في لبنان و كم من المعوقات تمنع نهوضًا و اصلاحًا بل و حتى تمنع القدرة على التماسك و الإستقرار. و لأن في لبنان رئاسات ثلاث، جئت بكتابي هذا، أخاطب الرؤساء الثلاث.
تعرفت على فخامة الرئيس ميشال عون عام ٢٠٠٥، و كانت لي معه جلسات عديدة و طويلة خلال الأعوام الثلاث عشر المنصرمة، و كنت اشعر أن فخامته، و قبل أن يصبح رئيسًا للجمهورية، يرغب بترك بصمة تسجل في كتابه و تؤرخ لمرحلة تأسيسية للبنان المرتجى. وفخامة الرئيس أراد أن يقول منذ انتخابه، أن بداية التأريخ لعهده يبدأ بعد الإنتخابات النيابية و مع أول حكومة تؤلف بعد تلك الإنتخابات. و ها نحن قد وصلنا، جرت الإنتخابات وفق قانون فرض على المرشحين التوغل الطائفي و المناطقي و الأناني، ولا بأس. خرج قادة الطوائف منها متمسكين بحصرية التمثيل لطوائفهم، مع إمكانية "التبادل"...ما أجمله من تعبير. و دخلنا المأزق. و لهذا المأزق مخرج واحد: الخروج من العلبة المغلقة و كسر تلك الحلقة الجهنمية و في هذا حماية للبلد و حماية لكل المواقع الدستورية.
فخامة الرئيس، اتمنى عليك بإسم الشعب اللبناني الكئيب، الغارق في العتمة و الهموم، الى التعاون مع رئيس مجلس النواب، لتسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف لما في ذلك من تسهيل لأمور الناس كلهم: لبنان ليس بخير على كافة الصعد، لا نمتلك ترف التنازع على مقعد من هنا و وزارة من هناك و الدولة عاجزة عن التوظيف، عاجزة عّن الإدارة، عاجزة عن تحصيل ضرائبها و إيراداتها الهالكة، عاجزة عن تأمين تيار كهربائي او معالجة أزمة نفايات و تلوث انهار و بحر، عاجزة عن تحرير قضائها و بالتالي عاجزة عن بث الطمأنينة لدى الناس او جذب الإستثمارات، عاجزة عن تأمين توافق حول قضية النازحين و أفضل السبل لإعادتهم، عاجزة عن التوافق على ترسيم الحدود و استخراج النفط و الغاز، عاجزة ان تكون لها رؤية واحدة حول السياسة النقدية.
فخامة الرئيس، بإسم المقهورين من تردي الأوضاع، اتمنى عليك دعوة الرؤساء نبيه بري و سعد الحريري، لخلوة رئاسية، لا تخرجوا منها، الا و قد ألف الرئيس المكلف حكومته، سواء كانت ثلاثينية سياسية او عشرينية،تكنوقراط، او حكومة أقطاب عشرية فقط. الأصل أن البلاد لم تعد تحتمل، و أن العباد يحتاجون لأمل يضخه في شرايينهم رجال دولة، يقال في كتاب التاريخ، انهم منعوا البلد من السقوط الى قعر الهاوية.

مقالات مشابهة

سعيد يقرأ في خطاب نصرالله

باسيل: إفشال رئيس الجمهورية هدف البعض

تويني: للتعامل بمسؤولية مع الأشوريين الموجودين في لبنان

غوتيريس يرحب بالاتفاق بين روسيا وتركيا حول إدلب

ستة جرحى في حادث سير على طريق عام عمّيق

تنزانيا: أكثر من 200 قتيل في غرق قارب في بحيرة فكتوريا

فوشيه قلد أتالي وسام الاستحقاق الفرنسي

إسرائيل تزوّد روسيا بمعلومات عن الطائرة الروسية

طائرات إسرائيلية ألقت قنابل مضيئة فوق البحر