خاص- هل تراجع "التيار" عن خطة "عودة النازحين"؟
شارك هذا الخبر

Monday, July 09, 2018

خاص- ضحى العريضي

الكلمة أون لاين

في بلد كلبنان، يحتلّ "الهاجس الديموغرافي" مكانة متقدمة لدى الطبقة السياسية بمعظم مكوناتها. فالتوازنات دقيقة إلى درجة أن أي "خلل"، ولو بسيط، من شأنه أن يجرّ أزمة سياسية بل وحتى "كيانية"!

وربطا بذلك، يمكن فهم الضجة المثارة حول ملف النازحين السوريين، إذ وفيما الحرب في الجارة "اللدودة" للبنان توشك على وضع أوزارها، ارتفعت الأصوات المطالبة بعودة من تهجّر إلى بلده، خاصة وان مساحات كبيرة عادت إلى حضن الدولة السورية وأصبحت آمنة.

وتختلف أسباب هذه الدعوات باختلاف الجهة الصادرة عنها، فالبعض يخشى خطة دولية لتوطين النازحين السوريين في لبنان، أو "المتاجرة" بهم كورقة ضغط على دمشق، فيما الهاجس الاقتصادي - الاجتماعي يطغى على مقاربة آخرين ممّن يشكون "مزاحمة" اليد العاملة السورية أو حتّى يصبغون مجتمعا بأكمله بصفات لا تخلو من الظلم في معظم الأحيان، في إسقاط على تجاوزات فردية.

وبغض النظر عن الأسباب الموجبة، يبدو أن هناك شبه إجماع على ضرورة التوصل إلى حل ما لهذا الموضوع، مع اختلاف الرؤيا حول طريقة الحلّ، في ظل رغبة البعض بالتواصل المباشر مع دمشق كونها الجهة المعنية مباشرة بالأمر مقابل استمرار رفض البعض الآخر "القاطع" في هذا المجال وتفضيله الركون إلى طرف ثالث أمميّ من أجل التوصل إلى صيغة تنهي الأزمة وتكفل "أمن" النازحين العائدين، وفق تصوّر هذه الفئة.

قبل حوالي الشهر، أطلق لبنان خطة عمل لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، تشمل المستويات السياسية والتنفيذية، وتتبع نظام العمل التدريجي لكن بمقاربة "إنسانية"، وسط تصعيد رسمي تجاه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومفوضية اللاجئين، حتى ان انتقادات رسمية غير مسبوقة طالت المفوضية، التي اتهمها البعض بتخويف النازحين من العودة إلى بلادهم.

وشكل وزير الخارجية رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل رأس حربة حملة الانتقادات التي تعدّت المواقف إلى حد اتخاذ قرار بتجميد طلبات الإقامة لموظفي المفوضية، بعد اتهام هؤلاء بعرقلة عودة النازحين إلى سوريا.

المواقف هذه لم تمرّ مرور الكرام بل أحدثت ردة فعل كبيرة سواء على الصعيد الدولي أو في الداخل، وأدّت إلى تنشيط محركات المعنيين في هذا المجال، حتى ان ملف النازحين حمل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى لبنان في زيارة استمرت يومين.

وبالتزامن مع التصعيد الرسمي، تردد أن "​التيار الوطني الحر​" بصدد إعداد خطة واضحة لحل أزمة النازحين وإعادتهم إلى بلادهم، وقد عُلم أن الخطة "المفترضة" لا تلحظ عودة جماعية للنازحين بل تدريجية وعلى دفعات، كما أنها تقضي بطبيعة الحال بتحديد إطار للتنسيق مع ​الدولة السورية​، كونها الجهة المعنية بهذا الملف بشكل مباشر.

وفيما أفادت معلومات بأن التيار سيقوم بجولات على القيادات بهدف التسويق لهذه الخطة، بدا لافتا تراجع الحديث عن المبادرة هذه في الأيام الماضية، لا بل ان مصادر معنية داخل "التيار الوطني الحر" كشفت لموقع "الكلمة أون لاين" أن "لا أساس لهذه الموضوع ولا قرارات اتُخذت"، حتى ان "أي لجنة لم تشكل بشكل رسمي والأمر لا يتعدى إطار "الأفكار" حتى الساعة"، تؤكد مصادر التيار.

هذا الموقف يدفعنا إلى التساؤل عن سبب "تراجع" اندفاعة "الوطني الحر" باتجاه هذا الملف، فهل من عوامل خارجية تمنع المضي في هذا التحرك، أم ان المعارك الداخلية التي يخوضها التيار، سواء بالنسبة لتشكيل الحكومة أو للعلاقة المتفجّرة مع القوات، لا تترك مجالا لفتح أي جبهة جديدة!؟


مقالات مشابهة

سفير إيران لدى بغداد ينفي إيقاف بلاده تصدير الكهرباء للعراق وإنما يتم قطعها في ساعات معينة

الآلاف شاركوا في ميونيخ بمسيرة حاشدة احتجاجًا على الموقف المتشدد لحلفاء ميركل البافاريين من الهجرة

البابا فرنسيس يطالب المجتمع الدولي بتحرك سريع لتجنب غرق المهاجرين في البحر المتوسط

تفجير جهاز التشويش في مكانه عند شاطئ عدلون

قرار حاسم للرئيس عون بشأن حصة "القوات" و"الإشتراكي"!

رويترز: ضربات جوية تستهدف الدولة الإسلامية في جنوب سوريا بدعم روسي

الاتحاد الأوروبي أعلن تجميد الدعم المقدم لحزب الاتحاد القومي الذي تتزعمه السياسية الفرنسية مارين لوبان

الأمم المتحدة تؤيد بقاء أعضاء الخوذ البيضاء موقتا بالأردن

المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية أعلن بدء تنفيذ طلبات المتظاهرين بشكل فعلي