الصين تحاول كسب ودّ أوروبا في حربها التجارية مع أميركا
شارك هذا الخبر

Sunday, July 08, 2018

عرض رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ على زعماء دول وسط أوروبا وشرقها، تعزيز العلاقات التجارية خلال لقاء قمة في العاصمة البلغارية صوفيا، في وقت يسعى لطمأنة الاتحاد الأوروبي إلى أن بكين لا تحاول إثارة انقسام في القارة الأوروبية، خصوصاً أن الأسلحة التي يمكن أن تستعملها ضد الولايات المتحدة لا يمكن أن تعتبر نداً فاعلاً في حرب تجارية حامية الوطيس.


وتتزامن مشاركة لي في اجتماع قمة «16 + واحد» مع تصاعد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة. وتحاول الصين كسب مودة دول أوروبا الوسطى والشرقية مع انعقاد قمة بلغاريا، وهي حريصة على عدم فتح جبهة جديدة مع الاتحاد الأوروبي.

وتدرك الصين أن بروكسل تنظر أحياناً باستياء إلى مساعيها لتعزيز وجودها الاقتصادي في المنطقة، وهذا ما دفع لي إلى الإدلاء بتصريحات مطمئنة أول من أمس في صوفيا حيث التقى نظيره البلغاري بويكو بوريسوف، كما وعد بتقديم بلايين الدولارات لدول المنطقة من أجل مشاريع التنمية في إطار مبادرة «الحزام والطريق».

ولفت رئيس برنامج الاتحاد الأوروبي والصين في «المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية» فرنسوا غودمان، إلى أن الصين أصبحت «في غاية اللباقة والتهذيب تجاه الاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة».

وقد تكون الرسوم الجديدة التي فرضتها أميركا وردت عليها الصين برسوم مماثلة من دون تحديد نوعية البضائع التي ستطاولها، مجرد تمهيد للحرب التجارية، لاسيما أن ترامب توعد أن تبلغ قيمة المنتجات الصينية التي ستخضع إلى ضرائب 450 بليون دولار، أي الغالبية الكبرى من صادرات العملاق الآسيوي إلى أميركا والتي بلغت 505.6 بلايين دولار العام الماضي.

وعلى رغم الرسوم، تعتبر الصين أن اقتصادها قادر على تخطي الأزمة من خلال التركيز على الطلب المحلي وتخفيف الاعتماد على الصادرات. وأعلن مسؤول من المصرف المركزي الصيني أول من أمس، أن «الحرب التجارية ستؤدي الى تباطؤ نمو اجمالي الناتج الداخلي الصيني بـ 0.2 في المئة هذه السنة، إلا انه اعتبر أن أثر الضرائب الأميركية سيكون محدوداً على الاقتصاد الصيني.

وتتزايد المؤشرات إلى أن تصاعد النزاع التجاري بدأ يؤثر على الاقتصاد الأميركي، عبر زيادة الأسعار وعرقلة عمليات التوزيع. وحذّر الاحتياط الفيديرالي (البنك المركزي الأميركي) أن النزاع التجاري بدأ يؤثر على الاقتصاد الأميركي الذي دخل تعافيه عامه العاشر.

الأسلحة الصينية

يعتبر هاتف «آي فون إكس» وسيارات «بويك إكسيل» ومقاهي «ستارباكس» وإنتاجات هوليوود من الأفضل مبيعاً في الصين، ما يجعل منها وسائل ضغط محتملة بيد بكين.

وقال المحلل لدى «أوكسفورد إيكونوميكس» لويس كويغز، إن «بكين تملك أسلحة محدودة على صعيد تدابير الرد الجمركية، لكن بإمكانها فرض تدابير أخرى متعددة على الشركات الأميركية العاملة في الصين، من خلال تشديد الرقابة الصحية والأمنية والمالية وتأخير حركة الاستيراد أو تنظيم مقاطعة».

وتعوّل شركات أميركية عدة على الصين، وبينها «جنرال موتورز» التي تبيع سيارات في الصين أكثر مما تبيع في أميركا الشمالية. وبإمكان بكين الإضرار بمبيعاتها من خلال ضرب صورتها في السوق الصينية.

وقال مارك ويليامز من «كابيتال إيكونوميكس» إن بإمكان الصين أن تفعل ذلك من خلال «حملة دعائية، وقد أثبت ذلك في ما مضى فاعليته وسرعة تأثيره».

وذكر المحلل أن «الحملات ضد اليابان عام 2012 أو ضد كوريا الجنوبية العام الماضي، أدت إلى انهيار بنسبة 50 في المئة في مبيعات السيارات من هذين البلدين خلال شهر واحد».

كما يمكن لبكين العمل للحد من عدد السياح والطلاب الذين يقصدون الولايات المتحدة. وقال ويليامز إن مع وصول عدد الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة العام الماضي إلى 350 ألفاً، ما يوازي ثلث الطلاب الأجانب، فإن «القيمة الإجمالية لنفقات الصينيين على التعليم والسياحة في الولايات المتحدة يوازي قيمة الواردات الصينية من الصويا أو الطائرات الأميركية».

وتعتبر السوق الصينية، ثاني أسواق العالم لصناعة الطائرات، أساسية لشركة «بوينغ» التي تبيع ربع طائراتها في هذا البلد، بما يوازي مبيعات منافستها «إرباص» فيه.

لكن القسم الأكبر من شركات الطيران الصينية تبقى تحت سيطرة الدولة، وتشرف بكين عن كثب على طلباتها.

كما يمكن الصين اللعب على وتر الديون، إذ تعتبر الطرف الدائن الرئيس للولايات المتحدة بأكثر من 1200 بليون دولار. غير أن ذلك ينطوي على خطورة لبكين، لأن أي زعزعة لاستقرار الأسواق قد تنعكس سلباً على قيمة سندات الخزانة والدولارات التي تملكها هي نفسها، لاسيما أن الأصول البديلة التي يمكن الاتجاه إليها نادرة.

كما يمكن حرباً تجارية إضافة تعقيدات إلى مساعي الولايات المتحدة تجريد كوريا الشمالية من سلاحها النووي، خصوصاً أن الصين الداعم الاقتصادي الرئيس لنظام الزعيم كيم جونغ أون.

مقالات مشابهة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 20/9/2018

الكشف عن جنس مولود النجمة نانسي عجرم

بولتون: سننتهج أساليب دفاعية وهجومية للرد على الهجمات الإلكترونية

أردوغان: ذكرى كربلاء تذكرنا بحاجة المسلمين للمحبة بدل العداء

قتيلان وجريحان في حادث سير مروع على طريق عام عميق

معارك جديدة بين الجماعات المسلحة في العاصمة الليبية توقع قتلى وجرحى

شارل رزق: تنفيذ حكم المحكمة الدولية على عهدة الإنتربول

واشنطن: ايران مسؤولة عن أي هجمات على منشآتنا بالعراق

سعيد يقرأ في خطاب نصرالله