خاص- وزارة الخارجية بلا "المغتربين"... أمل vs التيار؟
شارك هذا الخبر

Friday, July 06, 2018

خاص- ضحى العريضي

الكلمة أون لاين

عقد كثيرة تحيط بمساعي تشكيل الحكومة الجديدة التي يبدو أنها لن تبصر النور في وقت قريب، فالمطالب المبالغ بها للكتل تصعّب مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري، فيما الخارج، الذي لطالما كان له رأي في تشكيل الحكومات، يبدو منشغلا عن لبنان، إلى حد ما، في هذه المرحلة.

بين الحصص والأحجام وشكل الحكومة، تزداد حدة النقاشات لا بل "السجالات" في بعض الحالات، فالكل يريد دخول "الجنة الحكومية" بحقائب دسمة يمكن معها "تثبيت المواقع" في المعادلة السياسية، معطوفاً على "زبائنية سياسية" مفضوحة في معظم الحالات.

وفيما نرى دولا كبرى بحكومات مصغّرة وبإنتاجية عالية، يبدو غريبا في بلد كلبنان لا تتعدى مساحته 10452 كلم2 وبعدد سكان لا يزيد على 4 ملايين ونصف، أن تكون حكوماته ثلاثينية. فبدل دمج الوزارات وإلغاء أخرى يتم تكليف البعض بوزارات دون حقيبة أو ما يعرف بـ"حقيبة دولة"، والغاية من ذلك تمثيل كل القوى في الحكومة بحيث تصبح مجلس نواب مصغراً!

قبل أسابيع، برز تقدّم نواب "الكتائب اللبنانية" باقتراحي قانون إلى مجلس النواب يقضي أحدهما بفصل وزارة النقل عن الأشغال العامة والثاني بفصل وزارة الداخلية عن البلديات، في المقابل عاد طرح "تقسيم" وزارة الخارجية والمغتربين إلى الواجهة، ولكن في الكواليس السياسية وليس في العلن.

ففي اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس المكلف برئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل، تردد أن الحريري اقترح تقسيم وزارة الخارجية والمغتربين، بناء على رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو الأمر الذي رفضه باسيل.

فهل سيشكل هذا الملف نقطة خلافية جديدة تضاف إلى لائحة الخلافات الطويلة بين "التيار الوطني الحر" و"حركة أمل"؟

في مقاربته لهذا الملف، بدا عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب علي خريس حريصا على التأكيد ان طرح تقسيم وزارة الخارجية والمغتربين، الذي لطالما تبنته "حركة أمل"، "ليس موجها ضد أحد على الإطلاق، كما أنه ليس مستجدا والحركة تنادي به منذ ما قبل تسلم الوزير باسيل هذا المنصب"، وفق ما أوضح في حديث لموقع "الكلمة أون لاين".

موضوع المغتربين يحظى باهتمام الحركة، فانتشار اللبنانيين الكبير في كل أنحاء العالم "يفرض انشاء وزارة مختصة بهؤلاء من أجل التواصل معهم ومعالجة مشاكلهم ومتابعة اوضاعهم"، بحسب النائب الجنوبي، الذي يرى أن "استحداث وزارة المغتربين ضروري من اجل انجاز ملفات تتطلب عملا على مدى الـ 24 ساعة في اليوم".

وفيما لفت خريس إلى الحاجة الماسّة لهذا الفصل "كما بدا واضحا في الفترة الأخيرة"، أوضح أن مطالبة "أمل" هذه لا تعني بالضرورة أنها تريد استلام وزارة المغتربين، في حال استُحدثت، أو وضع اليد عليها.

لكن ورغم ذلك، يستبعد النائب على خريس أن يتمّ تقسيم وزارة الخارجية والمغتربين في المرحلة الحالية، رافضا تسمية الجهة التي تعارض ذلك، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن الحركة لن تنحو باتجاه التصعيد في هذا الملف، فهي مهتمة حاليا بتسهيل تشكيل الحكومة، كما أكد.

بعد موقف "حركة أمل"، كيف سيقارب "التيار الوطني الحر" طرح تقسيم وزارة الخارجية والمغتربين؟

عضو "تكتل لبنان القوي" النائب جورج عطالله يوضح في حديث لموقعنا ان "لا فيتو" للتيار على اي طرح ممكن ان يؤدي الى زيادة الانتاج في الحكومة او أي مؤسسة أو وزارة، سواء وزارة الخارجية أو غيرها.

إذاً، طرح موضوع تقسيم الوزارات من زاوية "زيادة الانتاجية" يحظى بقبول التيار وهو طرح قابل للبحث، يؤكد عطالله، في المقابل، "اذا كان المنطلق "خلافياً" والقصد منه تفصيل بعض الطروحات على قياس تيارات معينة لأهداف سياسية او لتقسيمات جديدة في الحكومة فسيكون للتيار رأي آخر بطبيعة الحال، يجزم المتحدث.

على أي حال، فإن الموضوع لم يطرح بشكل رسمي، وفق عطالله، الذي نفى أن يكون "التيار الوطني الحر" قد تبلّغ بأي أمر جدي في هذا المجال، كما أن "الموضوع لم يناقش في الاجتماعات الداخلية سواء بالتكتل او المجلس السياسي او المكتب السياسي"، وفق ما أوضح.

وعلى هذا الأساس، يضيف النائب جورج عطالله، "عندما يطرح الموضوع على بساط البحث الجدي، سيبنى على الشيء مقتضاه".

إذاً، يبدو أن فصل وزارة الخارجية والمغتربين لن يبصر النور في المدى المنظور، فهل ذلك يعود إلى أن وقته لم يحن بعد أم أن أولويات أخرى تطغى عليه وتضعه في مرتبة أقل أهمية؟

مقالات مشابهة

ارتفاع أسعار الاستهلاك لشهر حزيران 0,91 %

"ولعت" بين هيئة الاشراف ووزير الاعلام.. كتابه تدخل غير مشروع!

لقاء سيدة الجبل: لبنان يشهدُ إنقلاباً موصوفاً على الدستور والطائف

اطلاق رصاص في عين الحلوة على خلفية موقف سيارة

"زينب" سقطت عن سطح منزلها في النبطية.. وهذه حالتها!

متعاقدو اللبنانية من رياض الصلح: لجعل ملف التفرغ أولوية

سماوات مرصعة بالنجوم ومشاعر جياشة تجتمع في معرض "الفن في أواخر الليل"

مايا دياب وهواوي مسابقة جديدة ورابحين

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها