خاص - المردة غائبة سياسيا.. فهل "تتغيّب" حكوميا؟
شارك هذا الخبر

Friday, July 06, 2018

خاص- بترا ابو حيدر
الكلمة اونلاين

على رغم التفاؤل الذي أطلقه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بشأن سهولة وسرعة تشكيل الحكومة، الا ان لا مؤشرات توحي حتى الساعة بأن عملية التشكيل قد انطلقت بصورة جدية. لم ينجح "المحارب" بإستراحته بعد في فتح ثغرة في جدار التأليف، في ظلّ رزمة العقد التي لم يتمكن بعد من حل الكثير منها، إضافة الى تمسّك أكثرية القوى السياسية بتمثيل وزاري واسع.

فبعدما برزت في الأيام الأخيرة جملة من التعقيدات تتعلّق بالتمثيل المسيحي والمواجهة القائمة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ، وعقدة التوزير السنّي التي تقف عند عتبة الحريري نفسه، الذي لا يقبل بتوزير شخصية سنية من فريق الثامن من آذار، والعقدة المرتبطة بتمسّك الحزب التقدمي الاشتراكي بالحقائب الدرزية الثلاث، ورفضه المطلق توزير النائب طلال أرسلان على حساب حصّته، تحمل الأيام المقبلة جرعة من الأمل بعد التطورات السياسية التي شهدتها "حلبة" المشاورات، تجسّدت بإتفاق "التيار" و"القوات" على التهدئة لحل العقدة المسيحية، بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس "القوات" سمير جعجع الذي تبعه لقاء بين رئيس تكتل "لبنان القوي" الوزير جبران باسيل ووزير الإعلام ملحم الرياشي.

فالتمثيل المسيحي الأكبر المتمثّل بالتيار والقوات بات اليوم في أياد أمينة، او اذا صحّ القول على سكّة "المحاصصة" السليمة. لكن ماذا عن مصير تمثيل القوى المسيحية الأخرى في المجلس الوزاري الجديد، والتي تتمتع بتمثيل واسع وابرزها المردة، الغائبة كلياً عن "صدى" المشاورات و"ضجيج" المطالب وحتى التصريحات الإعلامية.

يتساوى تيار المردة من حيث الحجم والتمثيل بغيره من الأحزاب والكتل السياسية، في ظل النتائج التي أفرزتها الإنتخابات النيابية الاخيرة بإنتخاب كل من النواب طوني فرنجية، اسطفان الدويهي، وفايز غصن، لتمثيل المردة في المجلس النيابي، والذين أسسوا في وقت لاحق كتلة نيابية "متماسكة" الى جانب كل من النواب فيصل كرامي، جهاد الصمد، فريد هيكل الخازن، ومصطفى الحسيني. لكن كيف يترجم هذا الحجم حكوميا وهل من خطة تعتمدها المردة لدخول باب المجلس الوزاري وماذا وراء غيابها عن الساحة السياسية في هذه الفترة "الملتهبة"؟

لم تسجّل رزنامة الزيارات التشاورية والمطلبية في صفحاتها تواجد "لجوج" لتيار المردة، حسب أوساط مطلعة ترى ان المردة غائبة عن تطورات الملف الحكومي تقنياً وإعلامياً، حتى انّها لم تبد رأيا في مسار التشكيل بلسان اي من نوابها، المنشغلين بالتصاريح التي تصّب في خانة المشاريع المناطقية والإنمائية، التي يحملونها لمنطقة الشمال، والتي تأتي غالبا على لسان رئيس تيار المردة طوني فرنجية، او على صفحاته الخاصة على مواقع التواصل الإجتماعي.

فالكتلة لم تعرض مطالبها على رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ولا على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لأسباب تعود حسب أوساط تيار المردة لموقعنا، الى حسم مسألة تمثيلهم في الحكومة العتيدة، إضافة الى التأكّد من اسم الوزير المطروح، الذي تتضارب المعلومات حوله، بين كل من النائب فيصل كرامي والنائب فريد هيكل الخازن، إضافة الى أن الحقيبة التي سيولونهم إياها لم تحدد بعد.

تبقى الأنظار متجهة لمرحلة ما بعد عودة الرئيس المكلف من إجازته لاستئناف المشاورات، والتأكد من كل الفرضيات، التي يُخشى أن تطيل عمر الولادة الحكومية كثيراً، وهذا بالتأكيد سيترك تداعيات على الأوضاع الداخلية والاقتصادية، في موازاة التحذيرات التي يطلقها الخبراء والمحللون في حال تأخر تشكيل الحكومة.

مقالات مشابهة

سعيد: "يكفي تربيح جميلة بالدم"... وجعجع مظلوم!

تفضل الشاي أم القهوة؟ دراسة علمية تكشف سر إجابتك

الكويت تتعرض لعواصف رعدية شديدة وأمطار غزيرة

المغرب.. وزير المالية يتوقع جني 5 مليارات درهم مقابل بيع مؤسسات الدولة

الرياشي: اجراءات السعودية بقضية خاشقجي تسير بالاتجاه الصحيح

محمد عبيد: السعودية ضغطت على جعجع ليقبل حصّته والسير بالحكومة

الجيش يوضّح تفاصيل جريمة مقتل نجوى سيف

الصمد: لا تراجع عن عن توزير أحد النواب السنّة الستة المستقلين

كرامي: لا نريد كسر الحريري