خاص - الصراف وعون: حربٌ باردة
شارك هذا الخبر

Friday, July 06, 2018

خاص- المحررة السياسية
الكلمة أونلاين

إنشاء مستشفى عسكري جديد، هو من ضمن الأهداف التي وضعها وزير الدفاع يعقوب الصراف نصب عينيه. مشروع جرى الحديث عنه بخجل في العهود السابقة لكن لم يبدأ العمل الجدّي به إلا بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده الصراف في مكتبه في اليرزة في 8 أيار الماضي لإعلان نتائج اختيار الشركات ومكاتب الدراسة الهندسية المؤهلة للاشتراك في مناقصة الدراسة الهندسية وتنفيذ رسم الخرائط لمشروع بناء المستشفى العسكري المركزي الجديد.
تكفّل مكتب المهندس الصراف بتقديم خرائط المشروع مجاناً للجيش. وفق وزير الدفاع سلوك درب المناقصات الشفافة يسهّل جذب التمويل الدولي للمشروع المفترض في جزء كبير منه أن يأتي على شكل هبات من الخارج، والأهم أنه تمّ التخلي عن "عادة" الاستناد فقط الى شركات الهندسة المحلية وما يرافقها من إحتكارات في وضع اليدّ على المشاريع، ليتوسّع الامر نحو شركات أجنبية من مختلف دول العالم.
وبالتالي، فإن الخطوة الأولى جرت من خلال إختيار الشركات المؤهلة للمشاركة في مناقصة تنفيذ المشروع. بداية تمّ سحب 60 ملفا لمعرفة شروط المشاركة في المناقصة. 27 شركة فقط تقدّمت بملفاتها، ثم تمّ قبول 17. لكن لاحقاّ تمّ رفض طلب واحد عائد لشركة سعودية بسبب عدم إستيفاء الشروط المطلوبة، وأعيد النظر في طلب شركة إسبانية تبيّن أن ملفها غير ناقص.

عقدت لجنة درس مشروع إنشاء المستشفى العسكري في العام 2017 14 إجتماعا، وفي العام 2018 4 إجتماعات حتى الان. وبدا لافتاً إصرار الصرف على إشراك مندوبيّن في اللجنة الجامعة الاميركية ومستشفى مار جريس، للمشاركة في توقيع محاضر قرارات اللجنة خصوصاً تلك المتعلقة لاحقاً بالتعيينات وتوزيع المسؤوليات. تتألف اللجنة من عشرة أعضاء برئاسة اللواء الركن جورج شريم.
بعد أيام أو أسابيع يغادر الصراف مقرّ مبنى وزارة الدفاع. لا دليل ملموساً بين يديه بأن المشروع قد يسلك درب التنفيذ بسهولة "لإعتبارات سياسية ومنفعية". يشبه الأمر تماماً الخطة التي طلب رئيس الجمهورية ميشال عون منه، بعيد تعيينه وزيرا للدفاع.

وضع الصراف بعد أسابيع فقط من تعيينه خطة لم تر النور تضمّنت كل مفاصل العمل في المؤسسة العسكرية: في الاستراتيجية الدفاعية لناحية تطوير الاتصالات المشفرة و"سايبر فورس" والعمل المدني في الجيش، والاتفاقات الدولية، وإعادة تنظيم الجيش، وعودة التجنيد الاجباري، والتعليم، وخدمات القطاع الخاص ضمن الجيش (وظائف لكل القطاعات يتولاها "جيش" المتقاعدين من الجيش)، المحاكم العسكرية، دائرة الاملاك، التسليح، المناقصات، نظام التقاعد، مشاريع الاسكان، التعليم، توظيف المتقاعدين، تعويضات نهاية الخدمة، وضع الموازنات....
إستلم رئيس الجمهورية الخطة باليدّ "وهيّي كانت"، أما جبران باسيل فغائب عن السمع. على خط العلاقة مع قيادة الجيش ساءت العلاقة تدريجا بسبب تضارب العقليتين. رجلان يسعيان لتطوير المؤسسة وإخراجها من "بئر" الممارسات السابقة، لكن لكل طريقته، منطلقين أساساً من واقع هو "مشكل" بحدّ ذاته. العلاقة الملتبسة دوماً، وعلى مرّ العهود، التي حكمت مسار التنسيق والتعاون بين قيادة الجيش ووزير الدفاع وعنوانها الصلاحيات و"الهيبة"!!

يدافع وزير الدفاع في مجالسه الخاصة عن إتهام وجّه اليه دوماً بأنه "يوقف معاملات ويجمّدها"، مؤكّدا "أنه حجب توقيعه في بعض الاحيان، وهو ما يندرج ضمن صلاحياته البديهية، على معاملات اقتنع بصوابية عدم التوقيع عليها، لكن الأهمّ أنها لا "توقف" مسار عمل الجيش ولا تعرقل إنتاجيته كما كان يجري تصوير الأمر". من هذه المعاملات على سبيل المثال لا الحصر واحدة تعود الى حزيران 2015 وتتعلق بتسوية وضع ضابط برتبة ملازم ر.ف. لناحية الترقية والإحالة الى التقاعد، وهو "من الذين ضيّفوا الشاي في مرجعيون!!". يجزم الصراف "يستحيل أن أوقع هكذا قرار"! وأخرى تتعلق بضابط إتهم بتهريب سلاح بسيارته لتنظيمات متطرفة، حكم عليه المحكمة العسكرية بستة أشهر، وبعد إستئناف القرار خفضت العقوبة الى شهر... لكن الصراف أصرّ على رفض التوقيع، فضلاً عن قرارات مرتبطة بنقل متعاقدين من الاموال الخاصة الى الاموال العامة... فيما يستغرب وزير الدفاع مسألة توقيعه على قرارت يتهم لاحقاً أنه لم يوقعها.
منذ أشهر التواصل مقطوع تماماً بين الصراف وقائد الجيش. تلاقى الرجلان في رحلة عمل واحدة الى الخارج للمشاركة في "مؤتمر روما"، لكنهما لم يلتقيا خلال أيام إنعقاد المؤتمر.

اعترض الصراف منذ أشهر تعيينه الاولى على بعض الممارسات كالإبقاء على عقد الامتياز الاحتكاري المعطى لشركة توزيع المازوت وعدم الاعتماد على أكثر من شركة، و"إدارة" توزيع صفائح المازوت الفائض على منازل الضباط العسكر، وعدم إجراء مناقصات لناحية تأمين بعض التجهيزات الاساسية للجيش... من هنا بدأ الخلاف وتوسّع ووصل الى حدّ عدم توقيع الصراف على بعض تراخيص حمل الاسلحة الصادرة عن "مكتب القائد"، ومسائل عدّة ساهمت أكثر في توسيع رقعة الجفاء بين طرفين يصبّان في "البيت السياسي" نفسه، من دون أي تدخّل مباشر من رئيس الجمهورية أو باسيل لرأب الصدع "بين معاليه" و"القائد".


مقالات مشابهة

خاص - انتخابات نقابة محامي طرابلس.. معركة نقابية سياسية

خاص - لبنان يتنازل عن دوره الرسالي.. والعالم يؤكد عليه: لبنان مركزا ل‍رابطة العالم الإسلامي

خاص- trakMD... تقنية سهّلت زيارات الاطباء

خاص – صيغة حل للعقدة الدرزية!

خاص- د. يمين يكشف: علاج حديث لتضخم البروستات.. وفيديو يشرح تفاصيل التقنية الجديدة المتبعة

خاص –"ترتيب البيت الداخلي" للتيار! هذه خلفياته..

خاص- بعد أن غدر بالتيار.. بو صعب: يتقمّص كنعان وغزالي ... ويهدّد سركيس سركيس

خاص - اهمال جونية تابع.. جوان حبيش "لا تنده ما في حدا"

خاص – الراعي يكرّس المصالحة.. والاشتراكي – العوني يهدمها