النفط يرتفع وترامب يتدخّل لسدّ النقص
شارك هذا الخبر

Monday, July 02, 2018


طوني رزق - الجمهورية

تعدّدت الأسباب وراء تراجع المعروض النفطي العالمي. وتخوف كثيرون من ان ترفع العقوبات على ايران الاسعار فوق المئة دولار. فجاء الاتصال بين ترامب وسلمان للطمأنة ولجم الأسعار.

ارتفعت اسعار النفط يوم الجمعة الماضي بفعل المخاوف من أن تقلّص العقوبات الأميركية على إيران كمية الخام المعروض في الأسواق العالمية في وقت يسجل ارتفاع في الطلب. وزاد الخام الأميركي أكثر من ثمانية بالمئة على مدار الأسبوع في حين ارتفع سعر برميل برنت الخام خمسة بالمئة.


وارتفع الخام الأميركي ليتحدّد سعر التسوية عند 74.15 دولارا للبرميل متجها نحو زيادة أسبوعية 8.2 بالمئة. وسجل أعلى سعر للجلسة 74.43 دولارا هو الأعلى منذ 26 تشرين الثاني 2014. وأغلق خام القياس العالمي برنت مرتفعا 1.59 دولار عند 79.44 دولارا للبرميل.


وقال دومينيك تشيريتشيلا مدير إدارة المخاطر لدى «إمي دي.تي.» ان «النقص المحتمل قد يتجاوز زيادة الإنتاج التي اتفقت عليها أوبك وروسيا» مشيرا إلى خطر أن تنخفض الإمدادات القادمة من إيران أكثر إذا أذعنت دول أخرى للولايات المتحدة وخفضت وارداتها من طهران خامس أكبر منتج للنفط في العالم.

وتضخ إيران نحو 4.7 مليون برميل يوميا بما يقرب من خمسة بالمئة من إجمالي الإنتاج العالمي ويذهب جزء كبير من ذلك إلى الصين ودول أخرى مثل الهند.


تأمل حكومة الولايات المتحدة أن يعوض كبار منتجي النفط الآخرين في منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا الخام الإيراني. لكن سوق النفط العالمية شحيحة بالفعل في ظل تعطيلات مفاجئة في كندا وليبيا وفنزويلا. ويعتقد العديد من المحللين والمستثمرين أن التطبيق الصارم للعقوبات الأميركية على إيران سيدفع الأسعار للصعود بقوة.

ترامب يتدخل
غرد الرئيس الاميركي دونالد ترامب قائلا : «تحدثت لتوي إلى العاهل السعودي الملك سلمان وأوضحت له أنني أطلب أن تزيد السعودية إنتاج النفط بما قد يصل إلى مليوني برميل بسبب الاضطرابات والخلل في إيران وفنزويلا، وذلك لتعويض الفارق، الأسعار مرتفعة جدا، وقد وافق».


وقال البيت الأبيض يوم السبت إن العاهل السعودي وعد الرئيس دونالد ترامب بأن المملكة ستزيد إنتاج النفط إذا لزم الأمر وبأن لديها القدرة على إنتاج مليوني برميل يوميا إضافية.


ولدى السعودية طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تصل إلى 12 مليون برميل يوميا، لكن المملكة لم تختبر أبدا هذا المستوى المرتفع من الإنتاج.


وتخطّط الرياض لزيادة الإنتاج في تموز إلى 11 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى في التاريخ، مقارنة مع 10.8 مليون برميل يوميا في حزيران.

اسواق العملات
قفز اليورو في نهاية الاسبوع الى 1.1684 دولار بعد توصل القادة في إجتماع الإتحاد الأوروبي في بروكسل إلى اتفاق في شأن الهجرة. وقد حققت العملة الموحدة أكبر إرتفاع خلال شهر واحد، وإرتفعت السندات الحكومية الإيطالية لمدة 10 سنوات، وإرتفعت الأسهم الإيطالية بما يصل إلى 1.6% بعد موافقة زعماء الإتحاد الأوروبي على حزمة من التدابير لوقف تدفق المهاجرين، ممّا خفّف من المخاوف في شأن المواجهة بين الحكومة الإيطالية وبقية الأعضاء في الكتلة الأوروبية، ليعوّض بذلك اليورو أغلب خسائره هذا الأسبوع.


لكن السلبيات تبقى على اكثر من مستوى بدءا بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي في حرب التعريفات المتبادل، وقد بدأتها الولايات المتحدة بذريعة أن أمنها القومي يتعرض للتهديد.


ولا يتوقع انه مع الإتفاق الاوروبي يكون قد زالت كل المخاوف، حيث تقلبت اسعار اليورو والسندات الحكومية في المنطقة مع إشتداد التوتر السياسي في جميع أنحاء القارة. علاوة على ذلك، هناك خلافات حادة بين الدول حول ميزانية منطقة اليورو.


أيضاً من المرجّح أن تظل المخاوف قائمة حول الخطط المالية للحكومة الايطالية الجديدة. في حين تمثل المشاكل الألمانية أزمة سياسية أعمق في أوروبا مع عدم وضوح ما إذا كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قادرة على منع تمرد حزب الشقيقة البافارية الإتحاد الإجتماعي المسيحي الذي قد يحرمها من أغلبية برلمانية.


من جهة أخرى، إرتفع معدل التضخم في منطقة اليورو ليصل إلى 2% وهو أعلى مستوى له في 16 شهرا، مدعوماً بإرتفاع أسعار النفط. كما أعرب البنك المركزي الأوروبي عن خطة لإنهاء برنامج شراء السندات في نهاية هذا العام. اما مقابل العملة اليابانية فجرى تداول الدولار نهاية الاسبوع على 110.77 ينا». في الوقت نفسه، انخفض الدولار الاميركي مقابل الجنيه الاسترليني ليصل الى 1.3211.

البورصة اللبنانية
تراجعت اسهم سوليدير بقوة هذا الاسبوع نتيجة تراجع المعنويات في السوق المحلية على خلفية الصعوبات التي تعترض وتؤخر تشكيل الحكومة الجديدة. فقد انخفضت اسهمها من الفئة أ بنسبة 9.17% الى 7.25 دولار. و تراجعت اسهمها من الفئة ب بنسبة 11.88% الى 7.05 دولار. وتأثرت البورصة اللبنانية ايضا» بارتفاع كلفة المخاطر على الاوراق المالية اللبنانية، و بتراجع سوق اليوروبوند اللبناني.

الاسهم العالمية
استحوذت اسهم المصارف على 82.55% من حجم نشاط البورصة هذا الاسبوع. وزادت اسعار شهادات بنك عودة 1.85% الى5.10 دولار، في حين تراجعت شهادات بنك بلوم 0.47% الى 10.50 دولار. و تراجعت ايضا» اسهم شركة هولسيم لبنان 1.71% الى 15.50 دولارا.


اما تداولات الاسهم اللبنانية في سوق لندن المالية فشهدت هذا الاسبوع ارتفاع شهادات ايداع بنك عودة من 4.49 الى5.10 دولار. وعليه، تراجع مؤشر بلوم الذي يقيس اداء البورصة اللبنانية 1.44% الى 1048.79 نقطة.

مقالات مشابهة

اقتصاد الظل في المنطقة

حرب أسعار "نفطية" يقودها ترامب

الليرة التركية الأسوأ أداءً بين العملات هذا العام

سليمان يدّعي على مروّجي شائعة السيارات والمرآب

أسعار الفوائد ترتفع: الفقر يطرق الأبواب

فخ المضاربة بالذهب بذريعة الحرب التجارية

هل ينهار القطاع العقاري؟

ارتفاع الطاقة الإنتاجيّة الشرق الأوسطيّة بعد تذبذب سنوات لزيادة التحديات الجيوسياسيّة

الانعكاسات الخطيرة لتوقف القروض السكنية