خاص من دمشق - سوريا تغني مع فيروز: يا شام عاد الصيف!
شارك هذا الخبر

Saturday, June 30, 2018

رواد ضاهر- دمشق
الكلمة اونلاين

يوم كتب سعيد عقل قصيدته التي أنشدتها فيروز، كان صيف الشام مقصداً: دارت سنوات الحرب وطالت، غاب الصيف ببهجته ليبقى لهيباً فقط. سبع سنوات مضت، ليعود اليوم كل دمشقي منشداً مع فيروز: "يا شام عاد الصيف"!

حركة لافتة في شوارع دمشق مطلع الصيف: زحمة في المحال، حجوزات شبه مكتملة في المقاهي، رواد المسابح يتسابقون لحجز أماكنهم... إعلانات الحفلات الفنية والمهرجانات تملأ الطرقات ولوحاتها الدعائية مروجةً لنجوم غيّبتهم الحرب عن مسارح الشام ليعودوا اليوم إليها.
فعلاً تبدو دمشق كمن نفض غبار الموت سريعاً عائداً إلى الحياة: الإجراءات العسكرية والأمنية من إزالة حواجز وفتح طرقات ورفع سواتر أسهمت في ذلك...

ليست الشام اليوم فقط مقصد أهلها وباقي السوريين في المحافظات فحسب، فاللبنانيون كذلك عادوا: على كل طريق داخل دمشق، في كل حي، في كل موقف للسيارات لا بد من رصد عشرات السيارات اللبنانية. ظاهرةً لافتة بسرعة عودة الزيارات، يستبشر السوريون فيها خيراً، ويستفيد اللبنانيون خلالها من جو الشام وأسواقها بأسعار مقبول جداً مقارنةً ببيروت.

على أي حال، منذ الوصول إلى نقطة جديدة يابوس الحدودية (الجهة السورية من حدود المصنع اللبناني)، يدرك الزائر حجم العائدين والوافدين، حتى ان الأرقام أصبحت ضعف ما سجل من حركة في أوقات مشابهة من العام الماضي (تحدثت معلومات عن أن حركة الدخول باتت تتجاوز يومياً 10 آلاف شخص).
مصدر سوري متابع يرحب بعودة اللبنانيين إلى ربوع الشام، ينطلق من المعطى الإجتماعي ليشير إلى أن "العلاقات بين اللبنانيين والسوريين قائمة منذ الأزل إجتماعياً وعائلياً بغض النظر عن ظروف السياسة"، مشيراً إلى أن أبواب دمشق السياسية مفتوحة أيضاً، وهي أساساً لم تغلق يوماً مع شخصيات وأحزاب لبنانية عدة، كما أن "قنوات التواصل الرسمية بين البلدين بقيت مفتوحة بأطر مختلفة ومتنوعة".

ومن نتائج هذه القنوات، حسب المصدر، عودة مئات النازحين السوريين بالأمس إلى سوريا، وسط إستعدادات تستكمل لإعادة اعداد إضافية. وهنا، يبدي المصدر تفاؤلاً بالجو العام الذي بات يسجل لدى السوريين في لبنان والخارج باتجاه تفكيرهم بالعودة إلى وطنهم.
كما يشير المصدر إلى أن تداخل الملفات التي تعني لبنان كما سوريا يتزايد، لافتاً إلى أن واقع العمليات العسكرية في الجنوب السوري يعني لبنان أيضاً، فبعيداً عن السياسة والميدان، حسم هذه الجبهة التي تبدو وتيرتها سريعة جداً، وإعادة فتح معبر نصيب بما يشكله من شريان أساسي للتصدير ومعبر للترانزيت من لبنان إلى الأردن فالخليج مروراً بسوريا، يعود بالفوائد الجمة إقتصادياً ونقدياً على لبنان.

صفحة العلاقات اللبنانية السورية تبدو غامضة حتى الساعة رغم تبدل بعض الأجواء والمعطيات! وفي انتظار اتضاحها، يبقى الصيف فارضاً لاجوائه... فصل يعود بزخم بعد سنوات إلى ربوع دمشق!

مقالات مشابهة

خاص - "ثغرة" قد تسحب التكليف من الحريري!

خاص- الحريري بين المزح والجدّ!

خاص- نصيحة سعودية للحريري.. اوقِف التنازل لباسيل

خاص- اولى انجازات "نوابنا"... ماتش "Football"

خاص من دمشق- 12 تموز: من لبنان 2006 إلى سوريا 2018... النصر الجنوبي!

خاص - انهيار الاقتصاد.. زوبعة في فنجان؟!

خاص – في بلدية العقيبة انجازات كثيرة.. الدكاش: النجاح مرتبط بالإرادة القوية والاصرار

خاص – المعارضة العونية - الباسيلية تتحرك.. مفاجآت بالانتظار!

خاص - "جمع العصي"... آخر هوايات المشنوق!