خاص - وزراء يودّعون... وآخرون "قيد الدرس"
شارك هذا الخبر

Saturday, June 30, 2018

خاص - المحررة السياسية
الكلمة أونلاين

يشهد عدد من الوزارات ترتيبات تسبق "نهاية الخدمة" لأصحاب المعالي. نحو نصف وزراء الحكومة الحالية سيصبحون خارجها بعد أسبوع، أو ربما أسابيع أو أشهر... بعض الوزراء حكم عليهم مسبقاً بالاستبعاد، وآخرون دخلوا بازار التفاوض الحكومي، وينتظرون البتّ بمصيرهم من قبل الأقطاب. وثمة "ثوابت" لن تزحزحها مفاوضات التأليف. حرق أعصاب لن ينتهي إلا مع صدور مراسيم الحكومة الجديدة.

حفلات "وداع" بالجملة تحصل في بعض الوزارات. الأمر طبيعي عند كل تغيير حكومي، لكن ليس حين يصوّر خروج بعض الوزراء البارزين بأنه نهاية لحياتهم السياسية!
لم يمنح رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل الفرصة لوزير الدفاع يعقوب الصراف، حامل البطاقة الحزبية البرتقالية، أن يخوض غمار الانتخابات النيابية. فضّل عليه، جاره إبن عكار، المرشح الحزبي أسعد درغام. الأخير لم يكد يصبح نائبا حتى "نافس" الصراف على "قطف" إنجاز إقرار مشروع المستشفى العسكري!

جَهد الصراف طوال ولايته في اليرزة لكي يثبت أنه قادر على تغيير العقلية النمطية التي تتحكم بعلاقة قيادة الجيش مع وزير الدفاع. أراد أن يقول أنه "غير"، وأن باستطاعته ان يتحكّم بمفاصل القرار في وزارة الدفاع وليس أن يكون مجرد عابر سبيل، تختصر صلاحياته بالتوقيع على تراخيص حمل الأسلحة. عملياً، أزعج أسلوب عمل الصراف قيادة الجيش، وهو المعروف بكونه "يفلّي النملة". فعقليته التي "تُبحبش" في جنس ملائكة البنود والملفات والمناقصات الموضوعة أمامه على الطاولة لا تتناسب مع وتيرة عمل المؤسسة العسكرية.

لا يختلف إثنان في وزارة الدفاع على أن قائد الجيش العماد جوزف عون ضابط شفاف ونزيه، وقد قرّر بعد تعيينه وضع خطّ فاصل مع ممارسات وإرتكابات سابقة، والتحصّن بفريق عمل لكي يبدأ مسيرة إصلاح الاعوجاج من أول يوم له في اليرزة.

لكنه عملياً إصطدم برجل كاد "يطلّع" المؤسسة العسكرية من ثيابها بسبب تأخره عن توقيع الكثير من المعاملات والتأني الزائد عن حده في درس ملفات "معصورة" أصلاً وبعيدة عن الشبهات. مع ذلك، ثمّة من يؤكد أن الوزير الصراف، وخلال إطلاعه على كل شاردة وواردة القرارات بشأن عمل المؤسسة العسكرية، إكتشف أكثر من ثغرة، وأحيانا كثيرة كان يطلب توضيحات واستيضاحات، فيراسل القيادة التي لا تردّ وأذا ردّت يأتي الجواب معللاً.... لكن بعد أشهر.

أيضا لا يختلف إثنان على شفافية الصراف وآدميته، لكن ها هو يخرج من الوزارة مع إتهام من فريقه الحزبي، وليس من أي احد آخر، بأنه "لم يخدمنا وربما كان ذلك السبب الأساس لاستبعاده عن النيابة حيث قصّر في "الشغل الانتخابي" من موقعه الوزاري".

سيخرج الصراف من اليرزة الى منزله. حتى إجتماعات تكتل "لبنان القوي" يقتصر حضورها فقط على وزراء ونواب التكتل الحاليين والسابقين. سبق للصراف ان قال في حديث إعلامي ردّاً على سؤال حول إمكانية الوزير باسيل ترشيحه الى الانتخابات النيابية "أنا جندي في حزب "التيار الوطني الحر"، وإذا قرّر باسيل أن أكون "شوفير تراكتور" سأقود "تراكتور"! أحد أهمّ وأذكى وزراء "التيار" ظلم نفسه حين تملّق باسيل الى هذا الحدّ، وسخّر نفسه لخدمة "حزب" هدّد رئيسه أكثر من مرة بأنه قد يجري تعديلاً وزارياً طفيفاً يطيّر من خلاله بعض الوزراء على رأسهم الصراف!

ورشة "الوداع" الكبرى تحصل في وزارة الداخلية. حين أتى المشنوق الى الصنائع أتى بفريق عمل كبير بينهم ضباط. نفَض "مكتب الوزير" وأجرى تعديلاً للديكور والمفروشات، ونقل مقتنيات شخصية كلوحات وسجاد تساوي مبالغ طائلة... في إجتماع كتلة "تيار المستقبل" الأخير لم يحضر المشنوق، حيث تزامن إنعقاد اللقاء مع زيارته الى القصر الجمهوري للقاء الرئيس ميشال عون. لكن كثراً يشيرون الى أن المشنوق قد لا يكون معنياً بحضور معظم إجتماعات "الكتلة"، وبأن الرجل الذي لا يزال حاضراً بقوة من ضمن مهامه كوزير، خصوصاً على خط الوضع في البقاع ومرسوم التجنيس، قد يعتمد ترتيبات جديدة في تعاطيه مع فريقه السياسي، خصوصاً أن الجفاء لا يزال يظلّل علاقته مع الرئيس سعد الحريري.
وفي وقت يصوّر فيه البعض بأن خروج المشنوق من الصنائع، والذي سبقه معركة قاسية في الانتخابات النيابية جعلته يحتلّ المركز السادس في ترتيب المرشحين السنة الستّة الناجحين في بيروت الثانية، قد يعني بدء نهاية مشواره في السياسة، فإن مطلعين يجزمون بأن دور الرجل لم ينته بالتأكيد، وخروجه من حلبة الحكومة هو مرحلي. أما مغادرته العمل السياسي، بإمتداداته الداخلية والخارجية، فأمر غير وارد...

22 عاماً في النيابة. عيّن وزيراً في ثلاث حكومات من دون حقيبة، ثم عام 2014 وزيراً للسياحة وعام 2016 وزير دولة لشؤون التخطيط. ميشال فرعون أحد أهمّ المرجعيات البيروتية الكاثوليكية في عالم الخدمات صار خارج الخدمة نيابياً ووزارياً. الفرعون لم يعد "فرعوناً". قانون الانتخابات القائم على النسبية وضع حداً لنيابة بدأت منذ العام 1996، وتوازنات حكومة العهد الثانية أقصته عن طاولة السلطة التنفيذية... الحزبي العوني نيقولا صحناوي إقتنص فرصة إزاحته بعد عقود من الصراع العلني معه.
هي السياسة ومعارك الأحجام التي لا تستطيع أن تصدر حكمها منذ الان على "فرعون الأشرفية"...هل إنتهى مشواره السياسي أم أن وهج "العهد" أقصاه ليعود مجدداً الى المسرح السياسي بعد أن يخبو الأخير.

مقالات مشابهة

اللواء ابراهيم: لم يخسر أحد في هذه المبادرة والكل ضحّى ولا فيتو على أي إسم واللقاء التشاوري هو من يقرر من يمثّله

نواب اللقاء التشاوري بعد لقاء اللواء ابراهيم : العقد حُلّت جميعها وفي خلال يومين ستسمعون الخبر المفرح

ابراهيم بعد اجتماعه بالتشاوري: الرئيس الحريري متجاوب جدا وأصبحنا في أقلّ من ربع الساعة الاخير

د. زمكحل: إقتصادنا ينزف يلين لكن لن ينكسر ولم ولن نستسلم

مراد: نشكر الرئيس عون واللواء ابراهيم وبعد يومين ستسمعون اخبارا طيبة وحلّت كل العقد

السعودية تقر ميزانية الأكبر في تاريخها بتخطي التريليون ريال

عبير بركات - مُنقذها الوحيد... تمكينُها اقتصادياً

المستقبل: التواصل دائم بين عون والحريري وبالامس جرى اتصال بينهما حول ما يحصل في الجنوب

وفد من اللقاء الديمقراطي يزور بعد قليل رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل