خاص - هل يربح "العهد القوي" معركة مقعد الاقليات؟
شارك هذا الخبر

Thursday, June 28, 2018

خاص - الكلمة اونلاين

وجّه رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، أكثر من إشارة علنية بالغة الوضوح، تفيد بأنّ العهد يميل إلى تسمية وزير من الأقليات المسيحية يجلس إلى جانب "رفاقه" من ممثلي طوائف "الصفّ الأول".
المقصود بالأقليات المسيحية ست طوائف وهي: السريان الأرثوذكس، السريان الكاثوليك، الأشوريون، الكلدان، اللاتين، والأقباط. وهؤلاء ممثلون في مجلس النواب بمقعد واحد جرى نقله في قانون الانتخابات الحالي إلى دائرة بيروت الأولى. إلى جانب هؤلاء، هناك الانجليون وهم ممثلون بمقعد مستقل أبقي عليه في دائرة بيروت الثانية.

حتى الآن، يواجه هذا التوسّع في التمثيل الطائفي داخل الحكومة عقبة أساسية تتجلى في رفض رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ضمّ وزير علوي إلى تشكيلته، يعرف مسبقاً أنّه لن يكون من حصتّه، كون النائبان العلويان المنتخبان، يجالسان، أو "تكتل لبنان القوي"، أو تكتل "الوسط المستقل".
ولكن ما تبدّى، أنّ ثمة عقبة ثانية لا تقل أهمية، لا بل قد تتفوق على الأولى، وهي رفض الأحزاب الأرمنية أن تكون "هدية" العهد للأقليات على حساب حصتهم الثنائية، من خلال منحها واحد من المقعدين المخصصين بالعرف للطائفتين الأرمنيتين، الأرثوذكسية والكاثوليكية.

وفق هؤلاء ثمة خشية من تكريس عرف جديد يطيح بالقواعد السائدة، فيستسهل طبّاخو الحكومة وضع اليد على مقعد أرمني خصوصاً إذا كان المقعد الثاني "مكتوم القيد" السياسي، كما هو راهناً. وليس لأي جهة حزبية أرمنية القدرة التمثيلية على المطالبة بالمقعد الثاني.
لكن جردة سريعة لحكومات ما بعد "الطائف" تظهر أنّها لن تكون المرة الأولى التي تدخل طوائف الأقليات إلى جنة الحكومة، سواء في حكومة من 24 وزيراً وهي معادلة تحترم تخصيص الأقليات بمقعد وزاري، أو في حكومة ثلاثينية حيث تمّ تجيير مقعد أرمني لشخصية تنتمي إلى واحد من الطوائف الأقلية.

وبالتفصيل، يتبيّن أن الحكومة اللبنانية الستون بعد الاستقلال، وهي الثالثة في عهد الرئيس إلياس الهراوي، والثانية التي يترأسها رشيد الصلح وقد شكلت الحكومة بموجب المرسوم رقم 2419 بتاريخ 16 أيار 1992، ضمّت 24 وزيراً، من بينهم سمير مقدسي الانجيلي (وزيراً للاقتصاد والتجارة) الى جانب شاهي برصوميان الأرمني (وزيراً للصناعة والنفط).
كما ضمّت حكومة رفيق الحريري الرابعة، والثانية في عهد الرئيس اميل لحود، الثلاثينية، والتي شكلت بعد انتخابات العام 2000 بموجب المرسوم رقم 4336 تاريخ 26 تشرين الأول 2000، باسل فليحان الانجيلي (وزيراً للاقتصاد والتجارة) إلى جانب سيبوه هوفنانيان الأرمني (وزيراً للشباب والرياضة).
أما الحكومة رقم 69 منذ الاستقلال الثلاثينية أيضاً، والتي ترأسها فؤاد السنيورة وشكّلت في 19 تموز 2005 بعد الانتخابات النيابية فقد ضمت سامي حداد البروتستانتي (وزيراً للاقتصاد والتجارة) إلى جانب جان أوغسابيان الأرمني (شؤون التنمية الإدارية).
أما الحالة الرابعة فـ"ارتكبته" حكومة تمام سلام التي تألفت في 15 شباط 2014 وضمت بين وزرائها الأربع والعشرين، نبيل دو فريج اللاتيني (وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية) إلى جانب أرثور نزاريان (وزيراً للطاقة والمياه).

يعني بالنتيجة، العرف مكسور بالأساس، وبالتالي مطالبة الطوائف الأقلية بالمشاركة في قرار السلطة التنفيذية لا تستهدف، وفق أوساط هذه الطوائف، أي طائفة أخرى، وليست من باب الاستيلاء على مقاعد الغير أو لفرض التنافس داخل البيت المسيحي، لكنها تنبع من رفض هؤلاء البقاء على هامش القرار السياسي.
كما أنّ توسيع باب المشاركة لا يعني أبداً نسف القواعد التي تتألف على أساسها الحكومات، بدليل أنّ توزير فيصل كرامي في حكومة نجيب ميقاتي في العام 2011 من حصة الشيعة، لم يفرض واقعاً جديداً، ولا خوف بالتالي من أعراف جديدة قد تثير الحساسيات أو تستفز الطوائف الأخرى.

يقول هؤلاء إنّها مجرد خطوة رمزية تعيد إلى أبناء الأقليات ثقتهم بشركائهم في الوطن، وتعوضهم عن مشروع تعزيز مقاعدهم النيايبة بعدما وعدوا برفع عددها من مقعد إلى ثلاث يفترض أن يمثلوا أكثر من ستين ألف ناخب موزعين بين بيروت، المتن وزحلة.
وما يزيد من حدة هذه المطالبة، هي شكوى أبناء هذه الطوائف من اجحاف مزمن يلحق بهم على المستوى الإداري كونهم غير حاضرين في وظائف الفئة الأولى بينما كان لهم في عهد الرئيس الراحل الياس الهرواي مديرين اثنين عامين.

مقالات مشابهة

خاص - صفحة جديدة بين الحريري وريفي؟

خاص بالفيديو- كلمة لافتة للشامسي من مستشفى العين والاذن في النقاش

خاص- حزب الله يستغرب النبرة المرتفعة... وتوزير سنّة 8 آذار بات من حصّة عون

خاص- خلفيات "الغزل" بين الحريري وميقاتي

لقاء المصالحة بين جعجع وفرنجية في بكركي عصرا

خاص- باسيل يحمل حلا وسطيا.. فهل يرى النور؟

خاص- معركة توزير سني من 8 آذار.. تشبه وصول عون الى رئاسة الجمهورية!

خاص- استياء من "باسيل" بتظهير عقدة تمثيل سنة 8 آذار.. على انها شيعية!

خاص من دمشق- السويداء: بين دروز سوريا ومرجعية الدولة!