خاص من دمشق - الجبهة الجنوبية... الحسم آتٍ!
شارك هذا الخبر

Saturday, June 23, 2018

رواد ضاهر- دمشق
الكلمة اونلاين

لدرعا دلالات معنوية عدة، فضلاً عن دلالاتها الجغرافية! منها إنطلقت شرارة الأزمة في سوريا في ربيع الـ2011. فيها حيكت روايات حرّضت على الحكومة و"النظام" (حتى أن المنظرين لهذه الروايات عادوا بعد سنوات لنفي وجود أدلة في شأنها وأعترفوا بتضخيمها)، وفيها رفعت شعارات سارع الإعلام الغربي والعربي إلى تسويقها وترويجها... منها كانت بداية كرة النار التي تدحرجت لتحرق سوريا من جنوبها إلى شمالها!

اليوم، المنطقة الجنوبية نحو الحسم... القرار السوري يبدو واضحاً ليبقى السؤال عن الأسلوب بين الحسم العسكري أو الحسم عبر التسوية، وإن كانت نافذة المفاوضات التي تقودها روسيا بدأت تضيق شيئاً فشيء، لتحل محلها أرتال الحشود العسكرية التي تشكل ورقة ضغط أخيرة على رافضي التسوية، وإشعاراً جدياً على الإستعداد للمعركة.
مصدر سوري مواكب يصف تطورات الميدان الحالية بـ"قرع الأسوار"، معتبراً أن العملية الكبرى لم تنطلق بعد وفرص خروج المسلحين متاحة... غير أن "هذه العملية التمهيدية تهدف إلى الفصل بين محاور الإشتباك المفترضة خلال المعركة وعزل قطاعات الجبهة وتقسيم مناطق المواجهة".
وحسب المصدر، حسم الجنوب السوري بعد الغوطة يبدو أولوية وله أهمية سياسية وعسكرية في هذه المرحلة.

وإلى معطيات الميدان وتشعباته، تبدو التداخلات السياسية في هذه المنطقة أعقد بكثير... عوامل أميركية وأردنية تتداخل مع العامل الإسرائيلي لتزيد المشهد تعقيداً... كل هذه القوى قدمت خلال سنوات الدعم المطلق لمسلحي الجنوب السوري، لم تبخل بأي إمداد عسكري أو لوجستي، ومشاهد جرحى المسلحين في المستشفيات الإسرائيلية ما زالت ماثلة في الأذهان...

راهناً، لهذه القوى مصلحة أساسية في عرقلة الحسم... أميركا تريد الحفاظ على ورقة سياسية في الجنوب تشكل خسارتها إنتكاسةً جديدةً لمسار مفاوضاتها مع الروس. ومن هنا، يرى المصدر أن تحذير واشنطن المتواصل من خرق دمشق لمناطق خفض التصعيد يصب في إطار الضغط لتأخير الحسم في درعا والمنطقة الجنوبية. غير أن المصدر عينه يذكّر بالتهويل الأميركي قبل كل معركة، من حلب وما قبلها إلى الغوطة وما بعدها، ليشدد على أن "هذه التهديدات لن تردع دمشق من تحرير كامل أرضها من الإرهاب التي دعمته أميركا ورعته".

أما الكيان الإسرائيلي فمخاوفه أعظم... خشيته مزدوجة: تحرير الجيش السوري للجنوب سيؤدي إلى خسارة الكيان لوجود حلفاء له في المنطقة الجنوبية، وأكثر من ذلك يخشى من تعاظم النفوذ الإيراني في هذه المنطقة ما يؤدي إلى محاصرته من قبل حركة مقاومة جدية في الجنوب السوري... وهنا ايضاً يرد المصدر المذكور مذكراً بأن "الأرضي الجنوبية أرض سورية ومن حق الدولة السورية والجيش، بل من واجبه، تحريرها من الإرهاب وبسط سلطته عليها". أما في شأن النفوذ الإيراني، فيكتفي المصدر بقول: "كلام الرئيس بشار الأسد لقناة العالم كان واضحاً والرسائل التي عبر عنها لا لبس فيها".

وسط تقاطعات الميدان وتداخلات السياسة ترسم دمشق خارطة التعاطي مع الجبهة الجنوبية... بالنسبة إليها ورقة درعا ومحيطها ستنتهي حكماً، بالمعركة أو بالتسليم، ولا عودة عن هذا القرار.

مقالات مشابهة

خاص - المجلس الاقتصادي خلية نحل.. وورش لنهضة البلاد

خاص - الحريري: حلّ العقد الثلاث عند عون

خاص- كلام حاد بين "الحريري" و"باسيل"

خاص- لاسا على طاولة بري... فأي حلول للملف؟

خاص - بين بكركي والقوات: شدّ أواصر اللحمة..

خاص- بعدما انطلقت من بيروت... ماذا حصل للطائرة الكويتية؟

خاص - "ثغرة" قد تسحب التكليف من الحريري!

خاص- الحريري بين المزح والجدّ!

خاص- نصيحة سعودية للحريري.. اوقِف التنازل لباسيل