اليورو «الى أين» في ظل إرتفاع الدولار
شارك هذا الخبر

Thursday, June 21, 2018

يبقى مصير العملة الاوروبية الموحدة مثار جدل في الاسواق العالمية. وينصح الخبراء بعدم الربط بين قوة الدولار و ضعف اليورو. علما ان الولايات المتحدة الاميركية ترفض اضعاف العملات الرئيسية الاخرى حفاظا على قدرة صادراتها التنافسية.
كانت العملة الأوروبية الموحدة اليورو وتبقى مثار جدل في اوساط كبار المتداولين في الاسواق العالمية. وذلك مند أزمة اليونان وافلاس قبرص قبل أعوام قليلة وصولا الى سياسات البنك المركزي الأوروبي حاليا فضلا عن التطورات الاقتصادية والسياسية في اكثر من دولة اوروبية كما كان الامر مع ايطاليا مؤخرا.

وتتشابه قرارات البنوك المركزية الكبرى في العالم وابرزها: الفيدرالي الأميريكي، المركزي الأوروبي وبنك انكلترا وذلك تبعا لمختلف المراحل الاساسية في كل دولة. فالآليات والديناميكيات الرأسمالية السياسية المطبقة في هذه الدول تعيد نفسها كل مرة مع بعض التغييرات الجانبية انسجاما مع درجة النمو الاقتصادي المسجلة والمتوقعة.

ان قرار البنك المركزي الأوربي بعدم رفع الفائدة (وهي حالياً عند مستويات 0.0%) قبل منتصف العام المقبل كان مفاجئاً للاسواق، وكون الرهان على ارتفاع اليورو كان قوياً جدا في الاشهر الاخيرة حدث التراجع القاسي لليورو مؤخرا فتراجع مجدداً الى مستوى 1.1540 دولار، وهو المستوى الأَضعف في شهر والأدنى منذ تموز العام 2017. علما ان اتجاه السياسة النقدية نحو عدم رفع الفائدة لا يعني فقدان الثقة بالاقتصاد الاوروبي بل فقط بعض التحفظ.

ويدعو الخبراء للتمييز بين قوة الدولار الاميركي وضعف اليورو. فقد اكتسب الدولار الأميركي زخماً من الأرقام القوية للتضخم وانفاق المستهلكين الأميريكين وكذلك مبيعات التجزئة القوية في الأسبوع الماضي والتي جاءت كلها أفضل من التوقعات.

ويتأثراليورو حاليا بعاملين اساسيين وهما:

أولاً: قيادة ميركل التي تمرّ حاليا في مرحلة سياسية حرجة (مع احتمال تخلى شركائها في الائتلاف الحاكم عنها) وهذا امر سلبي لليورو اذ انها تمثل الزعامة الحقيقية لمنطقة اليورو والمدافع الشرس عن وحدتها السياسية والمالية.

ثانياً : مصير سياسة التيسير الكمي الأوروبي. وهي سياسة لاحقة بنظيرتها الأميركية بفارق عدة سنوات، فعندما بدأ الاقتصاد الأميركي يعطي اشارات نمو وتعافي، بدأ المركزي الأوروبي بعمليات التيسير الضخمة بأكثر من 60 مليار دولار شهرياً في بداية 2015.

ولم يبدأ الفيدرالي الأميركي بالعودة الى رفع أسعار الفائدة بقوة الا العام الماضي 2017 (مرتين) وبعد عامين من البدء برفع أسعار الفائدة ما زالت عند 2%. لذلك يعتقد بأن سياسة تخفيف شراء الأصول في اوروبا ما تزال في بدايتها، علما ان تراجع اليورو ليس بالمزعج للبنك المركزي الذي يريد اولا اقتصاداً متعافيا ونمواً تدريجيا.

من جهة اخرى تستمرّ الضغوط الاميركية المباشرة وغير المباشرة لمنع اي اضعاف مبالغ فيه للعملة الاوروبية كما لعملات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة الاميركية، التي لن ترضى بتراجع حاد لليورو الامر الذي سوف يضعف القوة التنافسية للصادرات الاميركية.

الجمهورية

طوني رزق

مقالات مشابهة

منتخب الإمارات للأولمبياد الخاص ينهي مرحلة المجموعات ويتأهل إلى دور نصف النهائي

رعد: صفقة القرن لن تمر طالما مقاومتنا قوية

رعد: صفقة القرن لن تمر طالما مقاومتنا قوية

الشامسي يجمع شخصيات شمالية

اتصال بين الحريري ورئيس البرازيل

التحكم المروري: 3 جرحى نتيجة تصادم بين جيب وفان على طريق شكا البحرية

"المستقبل":قرار الكنيست يضاف إلى سجل العدو الإسرائيلي الحافل بالعنصرية

ما حقيقة فيديو النفايات على شاطىء الأوزاعي؟

فضل الله يدعو لمعالجات سريعة وبناءة وتخدم على آجال طويلة بملفات النفايات والكهرباء