رسالة الى عون من رافضي صيغة الـL في المتن الشمالي
شارك هذا الخبر

Tuesday, June 19, 2018

المأساة التي سيشهدها وسط المتن الشمالي وتحديداً كل من البلدات، انطلياس، جل الديب والزلقا على خلفية الأضرار التي سيرتبها بناء جسري الـ"L"، يدفع أبناء المنطقة من مسؤولين في البلديات، وفعاليات وتجّار، الى مناشدة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للإصغاء لمطالبهم وهواجسهم، وتكليف لجنة خاصة تابعة له لدراسة ما ستشهده المنطقة وما سيصيبها من جرّاء بناء الجسرين وفق صيغة الـ"L"، رغم أن انشائهما بدأ، لكن يبقى توقيف الأعمال وعدم استكمالها أفضل مما سيصيبهم من أضرار ومآسي ناتجة عن اغلاق محالهم ومؤسساتهم، وصرف العاملين فيها، مما سيؤدي الى تفاقم حالة البطالة.

فالزحمة التي يشهدها الخطّ الساحلي في المنطقة التي تشهد أعمال البناء، هي صورة عما ستكون عليه الطريق الداخلية بين أنطلياس والزلقا، وكذلك الأحياء الداخلية لهذه البلدات، اذا ما تم استكمال العمال لبناء جسري الـ"L"، نتيجة المداخل والمخارج المتصلة بالطريق الداخلي. اضافة الى الكوارث التي ستعكسها كثافة الشارات الضوئية التي ستُعتمد لتنظيم السير، لكنها لن تقوى على تصريف الحالة الضاغطة للسيارات، لأن المنطقة الممتدة بين المدخل والمخرج لا تتعدى الـ150 متراً من الجانب الداخلي، وستصبح بمثابة "بوز القنينة".

وإيماناً بدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي طلب من المواطنين اللجوء الى القضاء للحصول على حقوقهم، فإن أبناء بلدتي جل الديب وانطلياس لجأوا للمراجعات القضائية، وكذلك تقدمت رعية كنيسة "مار عبدا" التي سيغلق الجسر أبوابها، ويقضي على مواقف السيارات العائدة اليها، بما سيحول دون وصول المصلين اليها، اذ قد عمدت الرعية الى تقديم مراجعة لدى مجلس شورى الدولة منذ نحو 9 أشهر، ولكن لا جواب، وكأن مجلس شورى الدولة ممنوع عليه اتخاذ موقف نهائي، بعدما كان طالب بوقف الأعمال، وقد تراجع عن قراره بصورة ملتبسة، وكأن تأثيراً ما لعب دوره، أو الهدف من ذلك خلق أمر واقع ، بحيث يأتي التأخير في اصدار الحكم والتأخير في وقف الأشغال لصالح مجلس الإنماء والإعمار بحيث يكون الأمر الواقع فرض ذاته وقد يكون ذلك ربما نتيجة التناغم بين مجلس شورى الدولة ومجلس الإنماء والإعمار والمتعهد، وبات من غير الممكن التراجع عن وقف الأشغال وبناء الجسر، وهو الواقع الذي يستغربه الرافضين لجسر الـ"L"، لاعتبارهم ان مجلس شورى الدولى أُنشأ لفصل النزاعات بين الدولة وبين المواطنين المتضررين من قراراتها، لكن يبدو ان مجلس شورى الدولة لن يأخذ اي قرار، سيما أن بناء الجسر يتم دون اي مراسيم ودراسات بيئية ضرورية لكن نتيجة قرارات ميدانية من قبل مجلس الإنماء والإعمار، وكأن المطلوب انهاء الجسر لصالح مكسب ما او مستفيد ما من هذا الواقع.



والى ذلك فإن دعوة جزائية رُفعت الى النيابة العامة الإستئنافية ، نتيجة الأعمال التي تشكل تعدياً على الأملاك والمصالح، لكن مع كل ذلك لا أجوبة من قبل أي جهة قضائة، ولذلك يأمل المواطنون من رئيس الجمهورية، وهو الملاذ الأخير لديهم، انصافهم، وتكليف لجنة هندسية مختصة لدراسة الوضع الذي من الممكن معالجته حاليا بوقف الأعمال لتفادي الكوارث التي ستصيب المنطقة على أكثر من صعيد، الا أن بناء الجسرين وفق صيغة ال"L"، يخالف كل القواعد الهندسية، اضافة الى ان كل الدراسات التي قامت بها بلديات انطلياس وجل الديب رفضت الصيغة الحالية، لأنها ستحوّل المنطقة الى مقبرة للسيارات يستهلك فيها المواطن وقته وأعصابه.



لذلك وكون الرئيس عون هو المرجع الصالح، فإنهم يأملون منه ان يكون لديه القرار العادل في هذا الملف، لأن له صلة بلقمة العيش وبيوميات المواطن اللبناني الذي سُدّت أمامه كل الأبواب ولم يبقى لديه سوى رئيس البلاد، و"بي الكل" كملجىء يرجعون اليه . لان وقف الاعمال وازالة ما تم بناؤه يبقى رحمة لابناء المنطقة قياسا

لما قد يطالهم من كوارثمتعددة

ويؤكد هؤلاء، أن تباطؤ مجلس شورى الدولة بات يرتب ضرراً على الدولة وعلى المواطنين أيضاً، كذلك من شأنه أن يؤثّر سلباً على مصداقية الدولة ومؤسساتها ككل، والمطلوب أن يحسم مجلس شورى الدولة أمره ويصدر قراراه العادل لما فيه مصلحة العدالة والمواطن، سيما وأن المنطق المعتمد في كل دول العالم يقضي بأن تبني الدولة مشاريع لصالح المواطنين، وليس لإلحاق الضرر بهم، كما يحصل حالياً في جل الديب ووسط المتن الشمالي.



وكان نائب رئيس بلدية جل الديب فادي راشد ابو جودة أعلن أن مجلس الإنماء والإعمار بدأ العمل بالمشروع، وهو لا يستمع لأحد، وإن البلدية تقدمت بشكوى لمجلس شورى الدولة لكن بدون جدوى على ما يبدو، نتيجة عدة ظروف مكشوفة. والموضوع يكمن في اصرار مجلس الإنماء والإعمار لتنفيذ صيغة ال"L"، اذ ان هنالك مسرحية كبيرة تحصل في المنطقة لتنفيذ هذا الجسر من دون معرفة الغاية منه،



وأكد نائب رئيس بلدية أنطلياس الدكتور اميل ابو حبيب أن تجاوز رأي أبناء المنطقة هو امر غير مقبول لأن رافضي جسر ال"L"، سواء كانت بلدية انطلياس ام بلدية جل الديب انطلقوا لرفضهم هذا من تقديرهم للأضرار التي سيرتبها على أهالي المنطقة على أكثر من صعيد، مع الإصرار على رفض هذا المشروع منعاً من ان يحمل أبناء المنطقة يوماً مسؤولية الأضرار التي لحقت بهم وبمصالحهم لأننا انتخبنا على قاعدة تأمين ما هو لصالحهم. ويأتي موقفنا انطلاقاً من قناعاتنا.



ويضيف الأهالي، أن "لا جدوى اقتصادية لهذا الجسر الذي بدأ العمل به رغم الشكاوى التي تمّ تقديمها، ونخشى ان يكون على غرار جسر الGEANT، الذي دمّر المنطقة عند نهر الموت"، وهم يناشدون بإلحاح رئيس الجمهورية والمسؤولين المعنيّين ايقاف هذه المجزرة بحقّهم.



ويتمسك الرافضون بموقفهم هذا في موازاة الاستمرار في الاعمال على قاعدة " اللهم انني بلغت " لان ما قد يطال المنطقة وأهاليها من مآسي في المستقبل وبعضها بداء منذ اليوم يتطلب محاسبة يومها ولذلك يريد الرافضون ان يرفعوا الصوت للتنبيه ولكي لا يكونو شهود زور عن الذي تشهده المنطقة ...

مقالات مشابهة

كندا تفرج عن المديرة المالية لشركة هواوي بكفالة

قريباً... أدوات غوغل كروم تعمل بمتصفح مايكروسوفت إيدج

احذروا هذه الدهون القاتلة!

بالصور- رانيا يوسف بإطلالة مثيرة جديدة على غلاف مجلّة

هل يمكن أن يسبب الملح مرض السكري؟

ما الذي تعنيه اكثر العبارات استخداماً على الملصقات الغذائية؟

كيم كاردشيان تعترف انها تنام بمكياجها وبثيابها الداخلية فقط!

تفاصيل جديدة عن هوية منفذ هجوم ستراسبورغ

نقولا نحاس: على كل السياسيين أن يتصرفوا كرجال دولة