«أوبك»: ضبابية تخيّم على آفاق النفط والأسواق تترقب الاجتماع المقبل
شارك هذا الخبر

Wednesday, June 13, 2018

هبطت أسعار النفط أمس الثلثاء، مبددة مكاسبها المبكرة، على رغم انحسار التقلبات إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مع ترقب المستثمرين اجتماعاً مهماً لـ «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) الأسبوع المقبل، في وقت نشرت المنظمة تقريرها الشهري، وأشارت فيه إلى درجة عالية من الضبابية التي تكتنف سوق النفط العالمية هذه السنة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج «برنت» إلى 76.17 دولار للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 65.98 دولار للبرميل.

وهدأت التقلبات في أسعار النفط بسبب الحذر الذي يخيّم قبل اجتماع «أوبك» في 22 - 23 من الشهر الجاري، والذي سيحدد سياسة الإمدادات في المستقبل.

وفي السياق، أكدت منظمة «أوبك» أن «ضبابية شديدة» تكتنف آفاق سوق النفط في النصف الثاني من العام الحالي، على رغم أن أرقام المنظمة تظهر تصريف تخمة المعروض العالمي، بما يشير إلى أن المصدّرين لن يستعجلوا تخفيف قيود الإنتاج في اجتماع الأسبوع المقبل.

وتعكف «أوبك» وروسيا وغيرها من المنتجين خارج المنظمة، على خفض إنتاج النفط منذ كانون الثاني (يناير) 2017 للتخلص من فائض المعروض. والهدف الرئيس للاتفاق هو تقليص مخزون النفط في الدول المتقدمة إلى متوسط خمس سنوات.

وأوضحت «أوبك» أن مخزون تلك الدول انخفض في نيسان (أبريل) إلى ما يقل 26 مليون برميل عن متوسط خمس سنوات. وكان المخزون بلغ 340 مليون برميل فوق المتوسط في كانون الثاني 2017.

ومع وصول أسعار النفط إلى 80 دولاراً هذه السنة مسجلة أعلى مستوياتها منذ 2014، تناقش السعودية وروسيا زيادة الإنتاج في «أوبك» وخارجها. غير أن الأخيرة كانت حذرة في التقرير في شأن الآفاق لبقية 2018، مشيرة إلى زيادة بوتيرة أسرع من المتوقع في إنتاج النفط من خارجها وضعف فرص الطلب العالمي. ولفتت المنظمة إلى أن «العقود الآجلة للنفط الخام فقدت بعض الزخم في الآونة الأخيرة وسط حالة من الضبابية، مع استعداد المتعاملين لاحتمال عودة مزيد من المعروض إلى السوق».

وأضاف التقرير أن «الطلب على النفط في الولايات المتحدة والصين والهند يُظهر احتمالات للصعود، اذ لا تزال المخاطر النزولية التي تحد من تلك الاحتمالات مستمرة». وأفاد بأن «أعضاء أوبك ما زالوا يخفضون الإنتاج بأكثر من المطلوب بموجب اتفاق الخفض، على رغم ارتفاع الإنتاج في أيار (مايو)، وقيام السعودية أكبر مصدر للخام في العالم بزيادة إنتاجها».

ولفتت المنظمة الى أن «إنتاجها زاد 35 ألف برميل يومياً إلى 31.87 مليون برميل». وأبلغت السعودية «أوبك» بأن انتاجها ارتفع مجدداً ليتجاوز عشرة ملايين برميل يومياً، كما أبلغت فنزويلا أن انتاجها في أيار (مايو) ارتفع 28 ألف برميل يومياً عن الشهر السابق، ليصل حجم الانتاج إلى 1.533 مليون برميل يومياً.

إلى ذلك، تخطط «أرامكو السعودية» لتعزيز الاستثمارات في نشاطات التكرير والبتروكيماويات لضمان أسواق جديدة لخامها، وترى أن نمو قطاع الكيماويات محوري لاستراتيجيتها الخاصة بنشاطات المصب لتقليص خطر تباطؤ الطلب على النفط.

وقال النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة في «أرامكو السعودية» عبدالعزيز الجديمي في تصريح الى وكالة «رويترز»، إن الشركة العملاقة ماضية في مشاريع ببلايين الدولارات في الصين والهند وماليزيا، وتسعى للانتهاء من شراكة جديدة هذا العام. وأضاف أن الشركة تخطط لزيادة طاقة التكرير إلى ما بين ثمانية وعشرة ملايين برميل يومياً من نحو خمسة ملايين حالياً، ومضاعفة إنتاج البتروكيماويات بحلول 2030. وتابع الجديمي أن «أرامكو تعمل مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) لتأمين شراكة ستكون الأولى بين الشركتين الوطنيتين في مشروع دولي».

في سياق منفصل، أعلنت وزارة النفط العراقية إعادة تأهيل أنبوب لنقل النفط، بعد توقف استمر أربع سنوات، من حقول كركوك إلى بغداد. وأكد بيان نقلاً عن وزير النفط جبار اللعيبي «تأهيل وتشغيل الأنبوب الاستراتيجي الناقل للنفط الخام الممتد من حقول كركوك الى بيجي ومنه إلى بغداد».

وأوضح أن «طاقة الأنبوب تبلغ 40 ألف برميل يومياً، ويبلغ طوله أكثر من 180 كيلومتراً، ويجهز مصافي بيجي (في محافظة صلاح الدين) ومصفاة الدورة (جنوب بغداد)، بالنفط الخام». وتطلبت عمليات إعادة تأهيل الأنبوب رفع آلاف المقذوفات والألغام والمخلفات الحربية، وفقاً للبيان.

ولفت مصدر نفطي في «شركة نفط الشمال» إلى أن هذا الأنبوب قد توقف في آذار (مارس) 2014، بسبب تعرضه لهجمات جماعات مسلحة.

ووفقاً لارقام الوزارة، بلغ معدل انتاج النفط الشهر الماضي أربعة ملايين و325 ألف برميل في اليوم. وصدّر العراق في أيار (مايو) 3.49 مليون برميل يومياً وفقاً للوزارة.

في سياق منفصل، قال مدير هيئة أوراق المال والبورصات الإيرانية شابور محمدي، إن «إيران ستصدر سندات في الأشهر المقبلة للاستثمار في قطاع النفط»، بعد شهر من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرضها عقوبات أحادية الجانب. وأشار في تصريحات نشرتها «وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء» إن «هيئة الأوراق المالية والبورصات ووزارة النفط تتفاوضان منذ سنة ونصف سنة بشأن إصدار سندات لمشاريع النفط... نأمل بتنفيذ هذا خلال أشهر قليلة».

مقالات مشابهة

كيف ردّ قاطيشا على درغام؟

بلاتر في روسيا ويلتقي بوتين رغم ايقافه من الفيفا

العاهل السعودي يصدر أمرا ملكيا عاجلا

الديوان الملكي الاردني: الملك عبد الله التقى في عمّان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو

التحكم المروري: جريحان نتيجة حادث صدم اول نفق فينيسيا باتجاه الوسط التجاري في بيروت

مونديال روسيا: الشوط الأول بين تونس وانكلترا ينتهي بالتعادل الإيجابي

أمر ملكي سعودي يقضي بإعفاء رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه من منصبه

هكذا أوقف الجيش سوريّاً كان يتجسس على مواقعه!

قريبون من "الاشتراكي": "العهد" في طريق الأشواك