فارس سعَيد- انتصر سليماني وانتقلنا إلى "الإتفاق الثلاثي"
شارك هذا الخبر

Tuesday, June 12, 2018

اعترضت بعض القوى والشخصيات على تصريح قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني أمام ضباطه أن "حزب الله ومن خلفه إيران ربح الإنتخابات النيابية في لبنان ونال ٧٤ مقعداً مما يؤكد، طبقاً لما قال، أن لبنان انتقل من وطن المقاومة إلى دولة المقاومة.
أتى الإعتراض من باب محاولة إقناع الرأي العام بأن إيران ليست منتصرة في لبنان وأن التوازن بين النفوذ الإيراني والإرادة الوطنية – العربية لا يزال قائماً.
هذا الإعتراض هو أيضاً من باب الدفاع عن الذات، لأن هذه القوى المعترضة، وبالتحديد "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل"، ساهمت في إنجاح "المرحلة الأولى من التسوية مع حزب الله". تسوية أدّت الى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري وإقرار قانون جديد للإنتخابات وإجراء الإنتخابات في 6 أيار 2018.
كنّا ندرك تماماً في مرحلة "لقاء قرنة شهوان" أن الصراع بيننا وبين السوريين هو على استمالة المسلمين الذين كانوا يدعمون الوجود السوري آنذاك.
لم نعطِ وزناً للفريق المسيحي الذي كان يدعم النظام السوري. كان الهمّ الأساسي كيف يمكن نقل مطلب خروج سوريا من لبنان من مطلب مسيحي إلى مطلب وطني جامع، ونجحنا بفضل الكنيسة و"مصالحة الجبل" مع الزعيم وليد جنبلاط، ثم "لقاء البريستول" مع الشهيد رفيق الحريري.
واليوم يبدو أن المعركة بين المعترضين على اللواء سليماني وداعميه تكمن في استمالة الفريق المسيحي الداعم لإيران في لبنان، أي "التيار الوطني الحر" على وجه التحديد.
ولكن بعيدا عن الحسابات الرقميٌة ألفت إلى أن ربح إيران وخسارتها لا يقتصران على العدد، أكان 74 أم أكثر أم أقلّ.
الواقع الرقمي مهم لكنه ليس الأهمّ.
الأهمّ هو الواقع السياسي.
والواقع السياسي لسوء حظ المعترضين على سليماني لا يبشّر بأنهم ربحوا المعركة، لا بل بالنقيض تماماً.
ويتلخص انتصار سليماني بالنقاط السياسية الآتية:
– الانتخابات النيابية الأخيرة نقلت لبنان من واقع العيش المشترك الى واقع المساكنة بين الطوائف، وهذا ما رفضه غبطة البطريرك الماروني بشارة الراعي في رسالته المعلنة قبل السينودس الأخير، لأن وحدة الطائفة كانت أهم من وحدة لبنان.
– بناء على هذا الفرز الطائفي الصافي تحولت الطائفة الشيعية طائفة مميزة، وصار "حزب الله" الحزب الحاكم.
– انتقل لبنان في قفزة إلى الوراء من "اتفاق الطائف" الذي ولد من إرادة وطنية – عربية – دولية مشتركة، إلى "الاتفاق الثلاثي" الذي فرضه النظام السوري عام 1985.
– صار للبنان جيشان وفقاً للنموذج الإيراني والعراقي.
هنا تكمن انتصارات قاسم سليماني يا سادة.

المصدر- جريدة الصوت الالكترونية

مقالات مشابهة

المحققون الروس يكشفون حقائق تفجير القرم

دي ميستورا يستقيل "لأسباب شخصية"

موجات داعشية جديدة تتدفق عبر تركيا.. أميركا تدقّ ناقوس الخطر في سوريا!

اذا كنتم تريدون تقوية ذاكرتكم... اعتمدوا على هذه الاطعمة!

الخارجية الروسية: لا نستطيع أن نحرم دمشق من حقها في استخدام القوة ضد الإرهابيين في إدلب

بومبيو ينقل عن أردوغان إشادته بتعاون السعودية في التحقيق باختفاء خاشقجي

الحدث: الولايات المتحدة تحتاج للسعودية في الحرب على الإرهاب

ليبان بوست تفوز بلقب أفضل مزوّد لخدمات البريد لعام 2018 من هيئة بوستل وبارسل تكنولوجي إنترناشونال

محفوض: أنصح جماعة الرقص على القبور بالتروي