موقف سليماني التسخيني يناقضه كلام حزب الله التبريدي
شارك هذا الخبر

Tuesday, June 12, 2018

فيما تتساقط اوراق القوة العربية تباعا من اليدّ الايرانية بعدما احكمت القبضة عليها منذ سنوات، لاعتبارات دولية وحسابات اقليمية، أطلّ قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني في "مطالعة" سياسية لا تمت الى الواقع اللبناني بصلة، لدرجة ان المعني بها مباشرة ، حزب الله، اضطر الى اصدار موقف على لسان رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد يناقض او يصوّب مضمون الكلام الايراني غير الدقيق.

امس قرر سليماني اعادة فتح سجل الإنتخابات النيابية ونتائجها، وبعد سرد بطولات المقاومة وانجازات حزب الله "دفاعا عن العالم العربي" واتهام السعودية بإنفاق 200 مليون دولار في الانتخابات النيابية في لبنان، لم تحصد بنتيجتها سوى الفشل"، اعتبر ان "الحزب فاز للمرّة الأولى بـ74 صوتًا في البرلمان من اصل 128 مقعداً." ردات الفعل التي توالت من السياسيين المناهضين للحزب، لا سيما في الفريق السيادي، لم تكن مفاجئة كونها معهودة في مواقف كهذه، لكن المفاجئ جاء من اهل البيت. اذ اطل النائب رعد مباشرة ليؤكد في ابلغ رد على ايران" ان لم يعد فريق في المجلس النيابي يستطيع أن يمتلك الأكثرية الدائمة التي أصبحت متجولة." ردّ الحزب فتح نافذة تساؤل عما اذا كان ثمة تباين بين الحزب وسليماني بما يمثل ايرانيا، كما تقول اوساط سياسية مراقبة لـ"المركزية"، ذلك ان في وقت اظهر موقف قائد فيلق القدس في الحرس الثوري نية ايرانية بتسخين الساحة السياسية اللبنانية، يدفع حزب الله نحو تبريدها الى الحد الاقصى ويقدم ما يلزم من تسهيلات لتسريع مسار تشكيل الحكومة واطلاق عجلات العمل في مؤسسات الدولة.

اما في خلفيات الموقف الايراني الذي جاء الرد الاسرع عليه من رئيس الحكومة سعد الحريري من قصر بعبدا

قائلا "إذا كان المقصود أنّ كتلة "التيار الوطني الحر" هي من ضِمن هذه الحسابات، فأعتقد أنّنا تخطّينا هذا الموضوع.... كما أنه إذا خسر البعض في العراق، لا يمكنه أن يظهر وكأنه يحقّق انتصارات في أماكن أخرى." في هذه النقطة بالذات، تعتبر الاوساط ان كلام سليماني لا يعدو كونه مجرد محاولة للتعمية على الهزائم التي منيت بها ايران اخيرا في اليمن والعراق وسوريا، بهدف رفع معنويات القوى التي تدور في فلكها. لبنانيا، ترى في ابعاد الموقف محاولة للضغط على الرئيس المكلف سعد الحريري لمنعه من الاستجابة الى نصائح خارجية لاسيما الغرب بعدم تمثيل حزب الله في الحكومة باعتباره "تنظيما ارهابيا"، الى جانب ضخ جرعات دعم لرفع معنوياته وتعزيز موقعه السياسي ابان فترة تشكيل الحكومة. سوريا، يعقب الموقف الايراني، دعوة روسيا المقاتلين غير السوريين لمغادرة سوريا وتسمية القوات الايرانية وحزب الله والاتراك والاميركيين بالاسم، بعدما ابلغت اسرائيل روسيا والولايات المتحدة رفضها اي نفوذ لايران في الجنوب السوري واي تواجد لها اولأذرعها العسكرية، مهددة بتدميرالمواقع والقواعد والمخازن والمصانع الايرانية في سوريا وقد نفذت تهديداتها مرارا، على وقع تباين بين الشرطة الروسية وعناصر حزب الله وحصول مواجهة بينهما تدخل الجيش السوري لانهائها لتنظيف المنطقة من الوجود الايراني بما يؤشر الى علاقات متوترة بين روسيا وايران.

عراقيا، جاءت المواقف بعيد الانتخابات التي مني بنتيجتها المحورالايراني بخسائر فادحة امام الانتصار الكاسح الذي حققه تيار مقتدى الصدرالذي وجه دعوة لحكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى جمع السلاح من الاهالي وحصره بيد الشرعية. وجاء حريق صناديق الانتخاب المتعمّد قبل اعادة الفرز اليدوي ليؤشر الى ان ثمة من يرفض النتيجة ويطالب باعادة الانتخاب، بعدما غمزت قوى عراقية من قناة ايران في عملية الحريق المفتعل.

اما يمنيا، فتشير المعطيات الميدانية، الى انهيار في الجبهة الحوثية امام تقدم قوى الشرعية التي باتت على ابواب الحديدة وصعدة ابرز معاقل الحوثيين، وعلى وقع استعدادات لعقد مؤتمر سلام لليمن خلال شهرين.

مجمل هذه العوامل تختم المصادر، دفعت طهران الى "الاطلالة السليمانية" الاعلامية من البوابة اللبنانية لتعويم محورها وبعث رسائل الى الدول الكبرى مفادها انها ما زالت تملك الكثير من اوراق القوة لتحريكها في الساحات العربية، ساعة تدعو الحاجة.

المركزية

مقالات مشابهة

فرنجية: حزب الله والسيّد نصرالله وقفا معي ولن يتركانني والأمور في خواتيمها

فرنجية: هناك محاولات تحجيم وقد اختلقت معركة حقيبة الأشغال وهي معركة لم نكن نريدها وقد تخلّلها محاولة لتشويه سمعة وزير الأشغال

فرنجية: نحن تكتل من 7 نواب وهو يضم مختلف الناس وهو وطني وأنا أعتقد أن الحصة تأتي للتكتل وليس لتيار "المردة"

فرنجية: هناك تفاؤل في ملف تشكيل الحكومة عند الرئيس الحريري وفي الإعلام أما الواقع فإن 80% من العقد لا تزال على حالها

فرنجية عن متى سيكون رئيسًا للجمهورية: "انشالله مش بالـ82 أو 83"

القناة العاشرة الإسرائيلية: إسرائيل رفضت السماح لرئيس المخابرات المصري بالدخول لغزة

جمعية معا نعيد البناء نظمت جولة ثقافية في البقاع الشرقي

"إسراء سلطان" تغادر إلى تركيا!

وزير التجارة البريطاني يقاطع منتدى الاقتصاد السعودي!