هذا ما فعله قاسم سليماني بـ"طبخة" الحكومة!
شارك هذا الخبر

Tuesday, June 12, 2018

كل الصيغ المتداولة بشأن التشكيلة الحكومية تأتي في إطار سد الفراغ. لا محاولات جدّية للتشكيل. خلال اللقاء بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في واجهة بيروت البحرية قبل أيام، توجه عون إلى الحريري بالسؤال عن سبب برودته في تحريك الملف الحكومي، ليجيب الرئيس المكلف بأنه يأخذ وقته والطبخة على نار هادئة، ويفضّل العمل بصمت. فيما الأكيد أن الحركة الجدية لم تبدأ بعد، المشاورات التي يجريها الوزراء غطاس خوري، علي حسن خليل، ملحم رياشي وجبران باسيل، لا تزال في إطار الرسم الأولي للحكومة العتيدة، التي يجزم الحريري بأنها ستكون من 30 وزيراً، ولن تضم وزيراً للعلويين وآخر للأقليات.

بمعزل عن التوزيعات التي يجري التداول بها، والعقد المحلية، سواء أكانت مسيحية أم درزية أو سنية، إلا أن أسباب عدم الإسراع في عملية التشكيل مختلفة وترتبط بحسابات اقليمية. فيما العقد المحلية تبقى في إطار "الذرائع" التي تتيح التأخير، فلا يزال الاشتباك على أشده بين القوات والتيار الوطني الحر لجهة التمثيل الوزاري. وفي أقصى حد فإن القوات تطالب بأربعة وزراء من بينهم نائب رئيس حكومة، فيما تيار المستقبل يرفض توزير المعارضة السنية، وهو مستعد للتنازل عن وزير سنّي واحد لمصلحة رئيس الجمهورية على أن يحصل على وزير مسيحي بدلاً منه، بينما العقدة الدرزية لا تزال على حالها. إذ إن الحزب التقدمي الاشتراكي يصرً على التمثّل بثلاثة وزراء دروز، ورفض تمثيل النائب طلال ارسلان انسجاماً مع نتيجة الانتخابات. توزير ارسلان مرتبط بتسليم أمين السوقي المتهم بقتل أحد مناصري الاشتراكي، وإجراء زيارة إلى كليمنصو ليخرج توزيره من هناك.

لكن الأسباب الأساسية للتأخير هي تعقيدات المشهد الاقليمي والدولي، التي أضيف إليها كلام قائد فيلق القدس قاسم سليماني، الذي اعتبر أن حزب الله حقق انتصاراً كبيراً للمرة الأولى في لبنان، من خلال حصوله على 74 نائباً من أصل 128. كلام سليماني يحمل كثيراً من المعاني، ويفسّر إرادة إيران في تكريس الانتصار الانتخابي سياسياً وحكومياً. ولا شك أن موقفاً كهذا سيعكس تشدداً مقابلاً لدى خصوم طهران في المنطقة، والذين بحسب مصادرهم يفضّلون تريث الحريري، نظراً للتطورات المقبلة على المنطقة والتي قد تعزز شروطه التفاوضية.

تنتظر الملامح الأولية لمسار تشكيل الحكومة اللقاء الذي سيعقد بين الحريري وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي من المفترض أن يعقد في موسكو، على أن يتوجه الحريري بعدها إلى الرياض. في هذا اللقاء سيتم البحث في مختلف التطورات الاقليمية والدولية، وسيبني الحريري تصوّره للمرحلة المقبلة. وتكشف مصادر متابعة أن الحريري وخلال وجوده في السعودية بزيارة عائلية، والتي لم يلتق خلالها أي مسؤول بشكل علني، التقى مسؤولاً بارزاً وقريباً من ولي العهد، يرجّح أن يكون رئيس الاستخبارات، وقد جرى البحث في آفاق المرحلة المقبلة.

وتكشف المصادر أن المسؤول السعودي أبلغ الحريري بأن المنطقة مقبلة على تطورات كبرى قد تفيده في عملية التشكيل وتعزز وضعه. لذلك يفضّل التمهل، إلى حين اتضاح هذه الصورة، وفي امكانه الاستفادة من اجواء الأعياد، للتريث في الاقدام على أي خطوة، على أن يتضح المسار خلال لقائه مع ولي العهد، خصوصاً أن السعودية تريد تعزيز وضع الحريري، استناداً إلى التطورات الاقليمية، كي لا يكون ضعيفاً أو "مهزوماً" في عملية التشكيل استناداً إلى نتائج الانتخابات.

هذا الكلام قد ينعكس على بعض الاصطفافات المحلية الداخلية، خصوصاً لجهة التقارب بين القوات وتيار المستقبل. وتشير المصادر إلى حرص الطرفين على تثبيت العلاقة، وتشكيل ثنائية عميقة تنسّق في مختلف المجالات، وتتمظهر من خلال دعم المستقبل للقوات في المفاوضات، كي لا تضعف القوات وموقف الحريري، على أن ينسحب هذا التنسيق على الحزب التقدمي الاشتراكي، في بعض المواقف.

منير الربيع- المدن

مقالات مشابهة

خمسة ممارسات خاطئة لتنظيف الأذن

تعرف على بديل الكيراتين الطبيعي لتنعيم الشعر

علاجات منزلية لحروق سقف الفم

دعوات دولية لوقف التصعيد في الجنوب السوري

تونس بمهمة صعبة لإنقاذ "أمل العرب" في روسيا

وزير المالية الألماني يؤكد على مصير العملة الأوروبية

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان سيقوم بجولة خارجية خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 حزيران تشمل مصر وقبرص

باسيل راجع؟

أسعد بشارة - مراعاة حريرية لمطالب جنبلاط وجعجع