مسار استعادة الجنسية للبنانيي الأصل معقّد.. فلمَ تُقدَّم "هديّة" للأجانب؟
شارك هذا الخبر

Monday, June 11, 2018

لم يوقف نشرُ وزارة الداخلية مرسوم التجنيس، ولا إعلانُ الجهات الرسمية المعنية به ان المديرية العامة للامن العام تعمل حاليا على التدقيق في الاسماء التي تضمّنها للتثبت من نظافة سجلّاتها، الغبارَ الذي يثيره فوق الساحة المحلية، ولا أقنع معارضيه بـ"أحقيته" أو صوابية إصداره، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية". وقد خرج الموقفُ الاعلى سقفا على هذا الخط، من بكركي امس، حيث رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن "مرسوم تجنيس مجموعة من الأجانب من غير المتحدرين من أصل لبناني، مخالف ‏للدستور في مقدمته التي تنص بشكل قاطع وواضح "لا تقسيم ولا توطين". فالتوطين هو منح الجنسية لأي ‏شخص غريب لا يتحدر من أصل لبناني"، سائلا "كيف يمكن قبول ذلك، وفي وزارتي الخارجية والداخلية ‏ألوف مكدسة من ملفات خاصة بطالبي الجنسية وهم لبنانيو الأصل، وهل يعقل أن يظل القانون الصادر عام ‏‏1925 في زمن الانتداب الفرنسي، وقبل 20 عاماً من الميثاق الوطني والاستقلال التام، الأساس لمنح الجنسية ‏اللبنانية"؟ وقد واصل حملته عليه اليوم، مطالبا وفي شكل مباشر "المسؤولين بسحب مرسوم التجنيس الذي صدر في غفلة وباسماء مشبوهة لا تشرّف الجنسية اللبنانية"... وفي وقت تشير الى ان مآل المرسوم "الشهير" بات ضبابيا بقوة، إذ ان غض الرئاسة الاولى النظر عن المناشدات الكثيرة بسحبه، ولا سيما منها تلك الصادرة من رأس الكنيسة المارونية، سيكون أمرا "مستغربا"، تلفت المصادر الى ان المطلوب اليوم موقفا جريئا وشجاعا من بعبدا، يضع حدا للضوضاء المتوالية فصولا منذ أكثر من أسبوع، قد يتثمل في إصدار مرسوم جديد يبطل مفاعيل "سلفه" لناحية توزيع الجنسية على أشخاص "لم يقدّموا شيئا للبنان ليستحقوا جنسيته هدية"!

وبما أن الشيء بالشيء يذكر، تضع المصادر على "الطاولة"، نص قانون استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني والذي أقرته الحكومة اللبنانية عام 2011، بعد انتظار استمر عقودا، وذلك للاضاءة على الشروط الكثيرة التي يفترض ان تتوافر في شخص "لبناني" الاصل راغب بالحصول على الجنسية اللبنانية. فهو يقول إن "يحقّ لكل شخص يتوافر فيه احد الشرطين التاليين أن يطلب استعادة الجنسية اللبنانية: إذا كان متواجدا هو أو احد أصوله أو أقاربه لأبيه حتى الدرجة الرابعة على الأراضي اللبنانية كما يبيّنه إحصاء العام 1921 لدى وزارة الداخلية والبلديات والسجلات العائدة له ولا سيما سجل المهاجرين. أو إذا اكتسب هو أو احد أصوله أو أقاربه المذكورين الجنسية اللبنانية في ظلّ قانون الجنسية الصادر في 19/1/1925 والقوانين اللاحقة له، وأغفل في ما بعد هو أو احد فروعه استعادتها أو المطالبة بها". ويضيف ان على "صاحب العلاقة أو مَن يوكله قانونا بطلب استعادة الجنسية اللبنانية، أن يبرز مع طلبه الخطي الوثائق والمستندات التي تثبت توافر احد الشرطين المذكورين في المادة الأولى أعلاه، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: القيود في سجلات الأحوال الشخصية القديمة، عنه أو عن احد أصوله أو احد أقاربه حتى الدرجة الرابعة. الوثائق الرسمية الصادرة عن الإدارة أو القضاء اللبناني المتعلقة به أو بأحد أصوله أو احد أقاربه حتى الدرجة الرابعة، كما الوثائق الرسمية الصادرة عن الإدارة أو القضاء في البلد الذي يقيم فيه المغترب.القيود في سجلات الطوائف الدينية المعترف بها والوثائق الصادرة عنها، التي تشير إليه و/أو أصوله و/أو أقاربه. وجود أقرباء لبنانيين له في البلدة أو القرية أو الحي الذي يدعى الانتماء إليه، ودرجة القربى التي تربطه بهم. تملّكه حقوقا عقارية في لبنان اتصلت به بطريق الإرث عن لبناني.

فهل يجوز ان يتعيّن على "لبناني" راغبٍ باستعادة جنسية وطنه الأم، سلوكَ هذا المسار القانوني الطويل والمعقد للحصول على جنسيته، فيما تُقدّم على طبق من فضة لسوريين وفلسطينيين وعراقيين...؟ تختم المصادر.

المركزية

مقالات مشابهة

داعش يكشف هوية انتحاري ولاية ننكرهار شرق أفغانستان

مرشح رئاسي تركي يحذر من "حكم الرجل الواحد" برئاسة اردوغان

الصين قد تطور أسلحة "مناخية"!

17 حريقا جديدا في مستوطنات "غلاف غزة" سببتها طائرات فلسطينية حارقة

التحالف العربي: إصابة شخص بسقوط صاروخ حوثي في جازان

العيلاني: أهلنا بمخيم عين الحلوة يدفعون ضريبة تقاعس قوى فلسطينية عن دورها

سعادة: أميون عاصمة القرار السياسي الحر وزمن المتصرفية ولّى

صمته لا يأتي به وزيرا

ملف دقيق يملكه اللواء صليبا