تطوير المحتوى اعلاميا في الشرق الأوسط .. نحو تعزيز الثقة!
شارك هذا الخبر

Monday, June 11, 2018

شهد الإعلام تطوراتٍ فكريةٍ وثقافيةٍ في منطقة الشرق الأوسط منذ أواخر العِشرينياتِ، لكنها اقتصرت على محيطه المَحلي فقط بإمكاناته البسيطة ومخزونه الفكري والمعرفي خلال مرحلة من التاريخ كانت فيه الصحافة التقليدية مَصدراً وحِيداً للأَخَبار حتى وقت ليس ببعيد.

اليوم تغير الحال فتعددت مصادر الخبر في مختلف أنحاء العالم وبدأ الإعلام يشهد تطوراً كبيراً ومتسارعاً، ثورة رقمية..استراتيجيات إعلامية..إعلام حكومي..وسائل إعلام خاص، صراع بين التقليدي والحديث..والجميع يبحث عن ايصال رسالته للعالم أجمع بأفضل صورة !!

ونحن نتابع اليوم الإعلام التقليدي والجديد نلحظ الكثير من الأخبار التي قد تتناول حدثاً بحد عينه يعرضه الإعلام الرسمي بطريقة تتناسب واجندته السياسية والفكرية بينما يتناقله الإعلام المضاد بطريقته وإعلام ثالثٌ ينقل الخبر بصورة شخصية تعبر عن رأي فردي لربما يشكل حقيقة واقعة أو تضليل من نوع آخر ليتوه المتلقِي بين الحدث الحقيقي وبين ما أُدخِلَ عليه من أحداث مفتعلة هدف كل منها التأثير من جانب معين ، في الوقت الذي لا يريد فيه القارئ إعلاماً تائهاً مُضللاً ولا إعلاماً رسمياً مُوجهاً، بل إعلاماً صادقاً يُخاطِب العُقول، إعلاماً قادراً على تحمل المسؤولية في إظهار الحقَيقة التي هي حَقٌ مَشروعٌ للمُتلقِي.

ولأن الإعلام الهادف والملتزم والمحايد يشكل دعامة قوية في تطور الشعوب والأُمم، فهو يبرز إنجازاتِها ويقدم صوراً ومفاهيم صحيحة، ولا يقف دوره عند هذا الحد، بل عليه أيضاً مسؤوليةَ متابعة التقصير الذي قد يَظهَرُ أحياناً هنا وهناك، وإبرِازِهِ بهدف الإصلاح والتطوير وليسَ بِهدفِ الإساءةِ والتَشهير، لذا فإن الأعباء الاعلامية باتت أوسع في ضوء ما تَشهدهُ هذه المنطقة من تغيرات على خرائِطها السياسية التي كان للإعلام دوراً بارزاً فيها.

إن صِناعةُ الإعلامِ اليومَ تتَطلبُ مِنَا المزيدَ مِن الدِرايةِ والمَعرفةِ وتحديد مفهومي الإعلام التقليدي والإعلام الجديد ومدى الحاجة لكل منهما فإذا كان يُقصد بالإعلام التقليدي وسائل الإتصال والتعبير التقليدية من التلفزة والإذاعة والصحف والتي هي عُرضة للرقابة والقيود بشكل أو بأخر، فإن الإعلام الجديد قد أنهى الإحتكار، فهو إعلام حُرّ (أحياناً فوضوي) خال من القيود والرقابة، وقد أصبح متاحاً لجميع شرائح المجتمع وأفراده، بحيث يُمكن لأي كان الإستفادة منه ونشر أفكاره والتعبير عن آرائه بحُرّية مطلقة.

إن القدرة ﻋﻠﻰ التفاعل المباشر والفوري والإستجابة لحديث المستخدم تماماً والتفضيل الشخصي للمعلومات وسرعة نقل الخبر والصورة وسرعة الانتشار والنفاذ كلها خصائص جديدة تميز الإعلام الجديد الذي يبقى هو أيضاً بحاجة إلى التطوير والتحديث، من خلال تحسين المحتوى، وذلك بالتزامن مع التوجه العالمي الواسع نحو شبكات التواصل الاجتماعي والانتشار الكبير لها ضمن مختلف شرائح المجتمعات.

كما أن تطوّر الإعلام وتنوع وسائله واختلافها في السنوات الأخيرة، والانتشار الواسع لمصادر الأخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وما يتسم به هذا الإعلام من كونه إعلام حر، خال من القيود والرقابة، يمنحه القوة والانتشار السريع في عصر يشهد فيه هذا الإعلام نشاطاً اقتصادياً وطفرة واسعة مما يفرض على كافة المتعاملين فيه من منصات إعلامية إلكترونية ومواقع وشبكات تواصل إجتماعي ومؤسسات وأفراد العمل على تطوير المحتوى وتحري الدقة لضمان مصداقية هذا الإعلام وبالتالي منحه الثقة التي ستعزز من مكانته بلا شك.

سلطان بن أحمد القاسمي

مقالات مشابهة

قوات هادي تعلن مقتل 8 قادة من الحوثيين شمال البيضاء

هيئة المحلفين في محاكمة بول مانافورت المدير السابق لحملة ترامب تدينه بالاحتيال

لجنة كفرحزير: آن أوان هدم مصانع الاسمنت لنزرع مكانها أشجار زيتون

العاهل المغربي يصدر عفوا عن 180 مدانا بـ"حراك الريف"

الإقامة الجبرية لرئيس جزر القمر السابق بقضية اختلاس مرتبط ببيع جوازات سفر لـ"البدون"

رحمة: لترك الحقائب السيادية للرئيس

العاهل السعودي تلقى اتصالي تهنئة بالأضحى من رئيس مصر وولي عهد الكويت

ميركل في باريس أوائل أيلول لإجراء محادثات مع ماكرون

إضراب للسجناء في أميركا للمطالبة بتحسين أوضاعهم وشروط العفو