ندوة "لبنان ما بعد الإنتخابات: استحقاقات وتوازنات" في "معهد الدراسات المستقبلية"
شارك هذا الخبر

Monday, June 11, 2018



أكد رئيس تحرير صحيفة "اللواء" صلاح سلام ورئيس تحرير مجلة "ماغازين" بول خليفة ورئيس تحرير مجلة "إعمار واقتصاد" حسن مقلد أن الإنتخابات النيابية شهدت غياباً للخطاب والمشروع السياسي، ما أدى إلى إحجام المواطنين عن المشاركة الكثيفة. وشددوا على أن التوازنات السياسة لم تشهد تغييراً جذرياً بعدما عادت القوى السياسية نفسها إلى البرلمان ولو بأحجام مختلفة، كما لفتوا إلى سلسلة من التحديات الكبرى أمام النظام السياسي في المرحلة القادمة.
كلام سلام وخليفة ومقلد أتى في ندوة نظمها "معهد الدراسات المستقبلية" في فندق "بادوفا" في سن الفيل في حضور مدير المركز الباحث إيلي شلهوب وأدارها منسق الأبحاث في المعهد ميشال أبو نجم، الذي قال في كلمته التقديمية إنَّ الأهم في الإنتخابات كان إظهار التنوع السياسي وقدرة الناس ولو المحدودة على المساءلة والمحاسبة بعد تغيير جذري تمثل في اعتماد النظام النسبي للمرة الأولى.

سلام: غياب البرامج السياسية والشأن الإجتماعي
رئيس تحرير "اللواء" صلاح سلام اعتبر أنَّ شوائب القانون الإنتخابي وخاصة لجهة الصوت التفضيلي أجهضت النسبية ما أدى إلى عودة الطبقة السياسية نفسها، مشيراً إلى أن تقسيمات الدوائر لم تراع مبدأ الإنصهار الوطني الذي نصَّ عليه اتفاق الطائف. ولفتَ إلى غياب البرامج السياسية وافتراق الحلفاء في الدائرة الواحدة، وإهمال الملفات الإجتماعية والمعيشية من قبل القوى السياسية.
وأكَّد سلام أن حيادية السلطة لم تكن مؤمنة مشيراً إلى ما اعترى عمليات الفرز من أخطاء وتدخلات، مذكراً بأن هيئة الإشراف على الإنتخابات كانت من دون صلاحيات. وشدد على أن ساعة التسويات الكبرى في المنطقة دقت لكن لا توجد مسؤولية وطنية في التصدي لها.

خليفة: "التفضيلي" عزز الخلافات داخل الأحزاب
رئيس تحرير مجلة "ماغازين" بول خليفة ركّز على نسبة المشاركة الضعيفة في الإنتخابات، معتبراً أن الناخبين لم يقتنعوا بجدوى المشاركة على الرغم من أن القانون الإنتخابي الذي اعتُمد تم تقديمه على أنه إجراء إصلاحي. ورأى أنَّ على الرغم من الإيجابيات التي أظهرها القانون النسبي، فإنَّ هناك سلبياتٍ عدة أبرزها أن الصوت التفضيلي أدى إلى تعزيز الخلافات في داخل الأحزاب كما تمت التضحية ببعض المرشحين من دون علمهم، مضيفاً أن الصوت التفضيلي دفع إلى تحالفات مع شخصيات مستقلة في بعض الدوائر على حساب الحزبيين. وقال إن الصوت التفضيلي كرَّس من جهة ثانية الطائفية والمذهبية وعزَّز عامل المال لشراء المقعد النيابي، لافتاً إلى أن هذا النظام دفع في كثير من الأحيان إلى الإنتخاب وفقاً للمرشح وليس للائحة، فصار بالتالي المرشح هو الرافعة وليس الحزب.
وأكد خليفة أن الإنتخابات لم تحصل على أساس مشروع سياسي على عكس انتخابات 2009. ورأى أنه في التوازنات السياسية لا يختلف البرلمان الحالي كثيراً عن برلمان 2009، لافتاً إلى ألا تحالف سياسياً يمكن أن ينفرد بالقرار، وفي موازاة ذلك عزز حزب الله مع حركة أمل مواقعهما وتمكنا من حيازة الثلث المعطّل.

مقلد: لاعتماد الدائرة الواحدة مع النسبية
رئيس تحرير مجلة "إعمار واقتصاد" حسن مقلد شدد على أن حجم التشوه في النظام الإنتخابي كبير لأن النسبية فيه كانت وهمية نظراُ لأن الصوت التفضيلي جعله أقرب إلى القانون "الأرثوذكسي"، مشدداً على أن الناس وصلت إلى درجة غير مسبوقة في الإعتراض على القوى السياسية الموجودة وعبّرت عنها بأشكالٍ شتى. وأضاف ألا أمل في عودة لبنان إلى تنافس بين كتلتين سياسيتين كبيرتين تضم كلٌ منهما سياسيين وقوى من كل المذاهب، إلى في اعتماد الدائرة الواحدة مع النسبية لأن هذا الخيار يعزز الحياة الحزبية. ورأى أن اللافت في هذه الإنتخابات كان تحقيق قوى 8 آذار فوزاً كبيراً وتحديداً في المدن الكبرى كبيروت وصيدا.
وأكَّد مقلد أن سنة 2018 ستكون مفصلية في تحدياتها الإقليمية والداخلية، مشيراً إلى أن الملف الأكبر راهناً وبعد تأليف الحكومة سيكون كيفية إعادة النازحين السوريين ومعالجة العلاقات اللبنانية السورية في شكلٍ عام. وشدد على أن الأهم هو معالجة التحديات الإقتصادية والمالية لأنها تمثل المعضلة الأكبر والأخطر ولم يعد بإمكان لبنان التقدم من دون إعادة نظر كبرى في خياراته الإقتصادية والمالية.

مقالات مشابهة

أرسلان يتجه إلى قصر بعبدا للقاء الرئيس عون والبحث في العقدة الدرزية

شقير يبحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية مع سفير المكسيك

اللواء السيد عن فتح معبر نصيب: لا صحة لوجود تدابير إنتقامية سورية

إعادة بناء الثدي جراحة تُعيد الأمل إلى السيدات

"عيادة جهاد الطبية" تحصل على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة للمرة الثالثة

كوم-آي أو تي تكنولوجيز تعتزم عرض تقنية تحديد هوية الدخلاء في معرض جيتكس 2018

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب جزيرة سومطرة في اندونيسيا

احصاءات غرفة التحكم للحوادث التي تم التحقيق فيها خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية: 9 حوادث، قتيل و 9 جرحى

فرق التحقيق المشتركة تغادر قنصيلة الرياض بإسطنبول