كتاب مفتوح من تجمع مالكي الابنية المؤجرة الى رئيس الجمهورية
شارك هذا الخبر

Monday, June 11, 2018

فخامة رئيس الجمهورية،
نتوجه اليكم بكتابنا هذا، بعد أن عانينا وجميع المالكيين القدامى، أسوأ ما يمكن ان يتعامل به مواطن، استملكت أرزاقه ولقمة عيشه لاكثر من 40 سنة، وما زال يعاني الامرين من انتهاك الدستور والتعدي على حقوقه، نتيجة القوانين الاستثنائية الجاحدة. لقد استبشرنا خيراّ في عهدك بإحقاق الحق، واعادة الثقة في دولة المؤسسات، والحفاظ عليها، وأن تسود العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين كل شرائح المجتمع والمواطنين، دون تفرقة او تمييز.
فخامة الرئيس،
نتوجه اليك شخصياّ في كتابنا هذا، حفاظاّ على الدستور اللبناني الذي اقسمت على الحفاظ عليه أمام الله والوطن، بقولك: "أحلف بالله العظيم إني احترم دستورالامة اللبنانية وقوانينها واحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة اراضيه"
نعم يا فخامة الرئيس، لقد تم خرق الدستور اللبناني واتفاق الطائف ومن نواح عديدة في قضية المالكيين القدامى، وذلك نتيجة القوانين الاستثنائية الجاحدة، والمماطلة لاكثر من سنة في توقيع المراسيم التطبيقية الخاصة بصندوق الدعم الذي يطال المستأجرين "الفقراء"، الذين يتقاضون 5 اضعاف الحد الادنى، اي حوالي 2250 دولار أميركي، وبالمقابل ما يزال المالك القديم يتقاضى ايجارات شبه مجانية، ويعيش هاجس سقوط الابنية التي لا يستطيع ترميمها او المحافظة عليها.
نعم يا فخامة الرئيس، ولأنك اقسمت على احترام الدستور، وعدم خرقه من اي جهة كانت، فأننا نتوجه اليك ونناشدك بتنفيذ قسمك كما ذكرت وذلك ب “الحفاظ على سلامة ارض الوطن" التي هي ملك للشعب وقسم كبير منها يملكه المالكين القدامى، ونحملك أمانة اعادة املاكنا وحقوقنا واراضينا وارزاقنا المسلوبة الينا فورا تماشياّ مع قسمك الدستوري، وعدم المساهمة في خرقه والتعدي عليه!

الم تذكر الفقرة "ج" من الدستور اللبناني بأن لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين، دون تمايز أو تفضيل؟ فاين المساواة في الحقوق والواجبات يا فخامة الرئيس؟ وواجباتنا قدمناها واكتر بكتير من المطلوب! حين تم أجبارنا على ان نتحمل اعباء وزارة الشؤون الاجتماعية ولاكثر من 40 سنة. وأين التعويض عن حقوقنا يا فخامة الرئيس؟
ألم تذكر الفقرة "د" بأن الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة ويمارسها عبر المؤسسات الدستورية؟ وها أن مؤسستنا الرسمية القانونية والدستورية "تجمع مالكي الابنية المؤجرة" تعلن، بان جميع المالكين القدامى قد انتقصت سيادتهم، وهناك مخالفات دستورية واضحة وفاضحة بحقهم نرفعها اليك يا فخامة الرئيس المؤتمن على الدستور فهل من مجيب؟ ألم تذكر الفقرة "و" بأن النظام اقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة؟ فيا حارس الدستور نتوجه اليك ونطالب منك ان تقف سداّ منيعا بوجه كل من يخرق الدستور، وأن تكفل الملكية الخاصة المنتهكة من قبل الدولة على حساب المالكين القدامى وذلك بحجج القوانين الاستثنائية أو عدم التوقيع على المراسيم التطبيقية التي كبلت الملكية الخاصة، ونذكركم يا فخامة الرئيس بان حق السكن هو على عاتق الدولة اللبنانية وليس على عاتق المالكين القدامى!
كيف ترضى يا فخامة الرئيس بأن نتخلى عن املاكنا واراضينا وهذا حق كفله لنا الدستور في مادته الثانية حين ذكر بأنه "لا يجوز التخلي عن أحد أقسام الاراضي اللبنانية أو التنازل عنه"، وما هو المطلوب منا اكثر با فخامة الرئيس؟ وقد طلب منا وغصباّ عنا ان نتخلى ولاكتر من 40 سنة عن املاكنا دون مقاضاتنا البدل العادل، وذلك نتيجة السياسات الظالمة التي اعتمدت بحقنا.. وبالتالي فإنكم تطلبون منا الان ان نساعد في خرق الدستور وان نتنازل عن املاكنا تارة بحجج إنسانية وطورا بحجة الحفاظ على التراث؟
الدستور امانة بعنقك يا فخامة الرئيس وظلم قوانين الايجارات حبل على عنق جميع المالكين الذين أصبحوا فقراء لأنهم رفضوا وما زالوا يرفضون ان يتخلوا عن املاكهم حتى الان، ويناشدوك بتطبيق الفوري للدستور الذي اقسمت على الحفاظ عليه.
الم تذكر المادة السابعة من الدستور اللبناني بأن "كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بينهم"؟
نحن المالكون القدامى ونتيجة المماطلة والقوانين الاستثنائية للايجار، فقد شعرنا وما زلنا نشعر، باننا لا نتمتع بحقوقنا المدنية الكاملة، وهناك اقتناص ممنهج للقمة عيشنا، وقد تم حل مشاكل قسم من المواطنين على حسابنا الخاص، لا بل هناك تفرقة ممنهجة وسحق اجتماعي لاكثر من 40 سنة طال لقمة عيشنا، ومات اهالينا قبل الحصول على حقوقهم التي يؤكد عليها الدستور اللبناني، الذي هو مضمون قسمك الرئاسي يا فخامة الرئيس..
الم تذكر المادة 15 من الدستور اللبناني بأن "الملكية في حمى القانون"؟ وها نحن نرفع الصوت مجدداّ ونطلب منك يا فخامة الرئيس بان تحمي أملاكنا، وان تعيدها الينا، وان تعيد لقمة عيشنا، وان ترفع عنا الذل والغبن الذي لحق بنا. فأي قانون يحمينا؟ واي قانون ترضى به الاعراف والانسانية بسلب الحقوق المحقّة لاكتر من 40 سنة دون التعويض على الفئة المتضررة؟
فخامة الرئيس،
ان التمادي في المماطلة على توقيع المراسيم من قبل دولة رئيس الحكومة أصبح لا يطاق، لذلك نطلب منك ممارسة صلاحياتك التي نصت عليها المادة 53 فقرة 12 من الدستور اللبناني، وذلك بوجه السرعة، بغية وضع حد لمعاناتنا المزمنة لاننا لم نعد نحتمل ويلغ السيل الذبى!..
نعم لم نعد نحتمل يا فخامة الرئيس ! فالمالكون القدامى اصبحوا الان في غليان كارثي والثورة العارمة تختال في النفوس نتيجة الذل الذي لحق وما زال ينغص حياتهم ومستقبلهم واولادهم...
بادر بوضع توقيع المراسيم على طاولة مجلس الوزراء، ولو من خارج جدول الاعمال، وذلك كما نصت عليه المادة 54 من الدستور اللبناني، فشعبك من المالكيين القدامى يحملونك هذه الامانة... نداءهم الاخير، لانهم كفروا بكل الوعود والامال بحل مشكلتهم، ويتوجهون اليك حيث ضاق السبيل بوجههم قبل التوجه الى المؤسسات الدولية، عسى ان تعيد الحق لاصحابه، وتعيد ما لقيصر لقيصر وما لله لله. والشكوى لغير الله مذلة!

مقالات مشابهة

وفاة أول اسرائيلي التقى بياسر عرفات علانية.. من هو؟

واشنطن رفضت عرض تركيا لإنهاء الأزمة.. هذه تفاصيل ما جرى

أنقرة: سيتم كشف ملابسات استهداف السفارة الأميركية

اليوم الثالث لدورة الشيخ بيار الجميل السنوية بالتنس على ملاعب نادي الدلب كاونتري كلوب

جمالي هنأت بالأضحى: لتغليب مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية

كبارة هنأ بالأضحى: نتمنى أن يعيده الله على الجميع وقد تعافى الوطن وعالج التحديات

"الصحة" تستدعي الشركة المستوردة لدواء الحمى المالطية للاستفسار عن حقيقة عدم توفره في الاسواق

وسائل إعلام تركية: اعتقال شخص يشتبه في علاقته بالهجوم على السفارة الأميركية

هل تعلمين ما هي اسباب نقص الوزن عند طفلك؟