خاص - الأكراد مجدداً... صفعة فإنعطافة!
شارك هذا الخبر

Saturday, June 09, 2018

رواد ضاهر - دمشق
الكلمة اونلاين

السيناريو تركي، لكنه ليس مسلسلاً خيالياً على الشاشة بل هو واقع على أرض سورية تداخلت معطياتها...
طالت فصول الملف الكردي ولا تزال... صدمة جديدة تلقاها الاكراد وان كان البعض حذرهم منذ البداية بعدم الرهان على الاميركي، فوجدوا بين ليلة وضحاها حليفهم المفترض في احضان عدوهم الأساسي! معادلة تختصر الكثير في شأن اتفاق الاتراك مع الأميركيين الذي انطلق من منبج...

يحاول الاكراد التخفيف من وقع مصيبتهم الجديدة بالايحاء بأن رهانهم على الأميركي كان لقتال داعش لا غير، وان كانت معطيات الماضي القريب واسترجاع شيء مما يرسخ في الذاكرة يبرهن العكس... يحاولون العودة من باب سوريتهم لضمان دور لهم من بوابة دمشق وحكومتها...
من هذا المبدأ يبدو مفهوماً الكلام الكردي الاخير. فمصدر قيادي كردي يقول إن الإدارة الذاتية منذ عام ٢٠١٤ تنادي بوحدة سوريا وترسيخها وعدم تجزأتها، وهي لم تكن يوماً مع الانفصال. ويسترسل في تبرير هذا الأمر لتأكيده، مشيراً إلى أن مجلس سوريا الديمقراطي سار على نفس المنهج لجهة تأكيد سورية الهوية للمناطق التي سيطر عليها.

هذا التذكير الكردي يأتي كمحاولة لترطيب الأجواء مع دمشق، قبل أن يستفيض المصدر في شرح مبدأ أن الجميع سوريون وإن اختلفت اللغة الأم للبعض تحت خط الجغرافيا السورية.
يصف المصدر الكردي إجراء مفاوضات مع دمشق بالأمر الطبيعي جداً، رغم ان الذاكرة تحفل بالمواقف الكردية المعرقلة للتفاوض والمنتقدة للدور الروسي الذي حاول أداء دور الوسيط.

وبعدما سمح الاكراد للأميركي بإيجاد موطئ قدم وقواعد له في سوريا، يعود المصدر الكردي اليوم ليقول: "علينا أن نتحاور معاً كسوريين، فلماذا يدخل الغريب بيننا... علينا أن نتفاوض بشكل مباشر ولا مانع من ذلك".
يستغرب المصدر الكردي عينه الكلام على رهان الاكراد على واشنطن، يعتبر السؤال ظالماً، ويبرر قائلاً: "لم نكن نعترف بالاميركي كحليف استراتيجي، لكن التقينا معه على محاربة داعش وهذه النقطة الوحيدة التي كان اللقاء حولها بين اميركا ومناطق الإدارة الذاتية. وبعد الانتهاء من داعش كل طرف اكمل مسيرته كما كان يخطط"...

لا يقدم المصدر إجابة عن تفضيل الاكراد قتال داعش مع واشنطن لا مع دمشق وأبناء بلدهم... لا يجيب عن الخدمات المجانية التي قدموها لواشنطن كما لا يجيب عن صدامهم مع الجيش السوري في بعض النقاط...

الاكيد أن الرهان الكردي على واشنطن سقط، وان محاولة الاستدارة نحو دمشق قائمة، فهل ينجح الاكراد في تصحيح ما انقطع؟

مقالات مشابهة

خاص- بين دمشق والحريري والحكومة الجديدة... هذه القصة!

خاص- أرسلان ضَمن مساندة روسيا؟

خاص - البلد وسياسيوه... Vacation Mode

خاص- change maker... وداعا لاحباط الشباب!

خاص - عندما ترخص الشهادة والدم .. مع ربيع كحيل وعماد عبود ..؟‎

خاص من دمشق - ادلب: التمهيد الحاسم!

خاص – "العقدة" الدرزية.. لا طريق للحل

خاص- حزب الله متمسك بالحريري.. رئيسا للحكومة