خاص - "الوزيران" العلوي والسرياني بـ "رقبة العهد"!
شارك هذا الخبر

Saturday, June 09, 2018

خاص- المحررة السياسية
الكلمة اونلاين

يحتاج الرئيس المكلّف سعد الحريري الى عقدة وزارية بالناقص تنزع "الألغام" من أمام ولادة حكومته الثالثة ولا تعيق "دَعسته البنزين بأعلى سرعة". لكن المطلب الرئاسي بتوسيع الحكومة بهدف تمثيل الطائفتين العلوية والسريانية للمرة الأولى في تاريخ حكومات ما بعد الطائف يشكّل ضغطاً إضافياً عليه ليس معلوماً إذا سيؤدي به الى "الاستسلام" وتسجيل سابقة "إحتضان" أول وزير علوي ضمن تركيبة من 32 وزيراً.
ليست المرة الاولى التي يصطدم فيها الرئيس سعد الحريري بمطلب رئيس الجمهورية ميشال عون توسيع الحكومة لـ 32 وزيراً بضمّ مقعدين للأقليات اليها علوي وسرياني. عام 2016 أبّان تشكيل حكومة الحريري الأولى في عمر العهد، ضغط عون بهذا الاتجاه وكانت الأسماء في الجيبة لكن "الشيخ" مانَع وفرض شروطه فجاءت التشكيلة ثلاثينية من دون حتى مراعاة مطلب عون بتمثيل الأقليات فيها. مرة جديدة يواجه الحريري ضغطاً رئاسياً بهذا الاتجاه، مع تسليمه بأن "التوسيع" ليس لصالحه.

خلال مشاورات تأليف الحكومة سمع الحريري مطالبات وزارية تزكّي هذا الخيار لكن ليس الى حدّ تشكيل "لوبي" يفرض عليه زيادة عدد كراسي السرايا وتخصيص ميزانية إضافية لوزيرين سيكونان حتماً من خارج عباءة الحريري. الخيار الأقرب الى الحريري تركيبة حكومية من 24 وزيراً تسهم في امتصاص المطالب المضخّمة وتضمن تمثيل الحدّ الأدنى للكتل النيابية.
أكثر من مرة وصلت "لقمة" التوزير الى فم رئيس الرابطة السريانية حبيب إفرام لتسحب في اللحظة الأخيرة. الأخير هو مرشح عون الثابت لـ "حقيبة السريان". في حال تبنّي توسيع الحكومة سيكون حكماً وزيراً في الحكومة المقبلة. وحتى في تركيبة ثلاثينية تمثيل السريان قد يؤمّن بدفع وإصرار من بعبدا. عند النقاش في أحوال مسيحيي المشرق يستحيل حجب إفرام عن الواجهة. لكنه أيضا يشكّل "عنواناً" لـ "الجهاد" في إنتزاع حق السريان بالتمثيل الوزاري لأول مرة في تاريخ الطائفة.

في المقابل، الضغط العلوي على رئيس الحكومة ليس أخفّ وطأة. فرئيس الجمهورية وعد النائبين العلويين في طرابلس علي درويش وعكار مصطفى الحسين بكسر الحظر السائد باستبعاد الطائفة العلوية من كافة التركيبات الوزارية. لاحقاً أعلن الوزير جبران باسيل، في إفطار وزارة الخارجية، ضرورة تمثيل طائفتين لم يسبق أن وجدا مكاناً لهما على طاولة السلطة التنفيذية، ثم ذهب أبعد بالمطالبة بإسناد حقائب سيادية الى الأقليات، مؤكداً أنه "لا يمكن تشكيل الحكومة إلا بكافة مكوناتها". ويضغط الرئيس نجيب ميقاتي هو ايضا في اتجاه توزير النائب العلوي علي درويش.

بالطبع، أسهمت الوصاية السورية في حصول العلويين على مقعدين نيابيين بعد زيادة عدد مقاعد مجلس النواب من 99 الى 128، لكن ما بعد مرحلة الوصاية لم يغيّر واقع إستبعادهم عن كافة التركيبات الوزارية، مع العلم أن عددهم اليوم، المتمركز بشكل أساس في جبل محسن وبعض قرى سهل عكار، يتجاوز الـ 100 الف. إحدى المحاولات الجدية لكسر "القاعدة" جرت بعيد إنتخابات عام 2000 حيث روّج لمشروع توسيع الحكومة الى 32 وزيراً أثناء تشكيل الرئيس الشهيد رفيق الحريري حكومته، وطرح اسم النائب السابق أحمد حبوس، لكن المحاولة باءت بالفشل.

وفق المعلومات، يتمسّك رئيس الجمهورية ليس بمطلب توسيع الحكومة بقدر مبدأ تمثيل الأقليات، خصوصاً الطائفة السريانية. إضافة الى قناعة رئيس الجمهورية بهذا الطرح، فهو يراه ممراً لـ "ترييح" جبهة النزاع على الحصص المسيحية داخل الحكومة بما في ذلك حصة بعبدا، إذا رسا الخيار على 32 وزيراُ، وإلا وزير للسريان حتى ضمن حكومة من 24 وزيراً!

الكرة عملياً في ملعب سعد الحريري. الأخير لا يزال ممانعاً لخيار التوسيع. فهو سيكون "شاهداً" على تفريخ حصة قد تجيّر بكاملها لرئيس الجمهورية وفريق 8 آذار. مصدر مطلع في "تيار المستقبل" يجزم بأن "رغبة رئيس الجمهورية بالتوسيع وتوزير علوي وسرياني تقف عند حدود عدم تكبيل الحريري بالشروط وتأخير التأليف".
ويشدّد المصدر على أن الحريري "حسم أمره لناحية تبني حكومة ثلاثينية خصوصاً أنه لا يرى فائدة من "الحشو" وإضافة المزيد من "حقائب الدولة" التي فشل العديد من الوزراء في إثبات منفعتها وإنتاجيتها"، لافت الى "ان عون والرئيس نبيه بري وحتى "حزب الله" يبدون ايجابية كبيرة تجاه الحريري مع دعوتهم له بتأليف سريع من دون وضع عراقيل جدية أمامه".
ويشير المصدر ردّا على إحتمال توزير علوي الى أن "لا مشكلة بذلك إذا العلوي كان من حصة الحريري، أم "العلوي النظامي" فلا مكان له في الحكومة".

أما التمثيل السرياني في الحكومة المقبلة فيفرض نفسه أمراً واقعاً بغض النظر عن عدد الوزراء في الحكومة. يقول رئيس الرابطة السريانية حبيب إفرام "هناك حرمان تاريخي وإحجاف بحقنا، وليس مسموحاً بعد اليوم أن نشعر أن ثمة من يقول لنا أنتم ستبقون خارج اللعبة السياسية".
ويوضح إفرام أن "الرئيس عون هو على تماس مباشر مع مطلبنا المحق والمزمن ومتفاعل مع الطرح المشرقي والدور الرائد والنموذجي الذي تؤديه طائفة السريان في المنطقة "، لافتاً الى أن مطلبنا ليس مرتبطاً "بالمطلب العلوي أو حجم الحكومة. ففي حكومة من 24 وزيراً وزّر النائب نبيل دو فريج. كما أننا لسنا في مواجهة مع التمثيل الأرمني ففي ثلاث حكومات ثلاثينية عام 1992 و2000 و2005 كان هناك وزير أرمني ووزير إنجيلي"، متسائلا "إذا لم ينصف السريان في هذا العهد فمتى سينصفون؟".



مقالات مشابهة

خاص - هكذا تم التحضير للخطّة الأمنية في البقاع ..

خاص - الكتائب ومرسوم التجنيس: مسايرة للعهد!

خاص - امل وحزب الله يجمعان نواب سنة.. من هم؟

خاص- عن وزراء "العائلة المالكة"! في جنة العهد...!؟

خاص - هل ذاب ميشال معوّض؟

خاص - باسيل يرضخ.. وعون ينكسر

خاص – صدق ما حذّر منه المشنوق..

خاص – غضب جنبلاط من عون.. هذا سببه

خاص - مشروع حل وسـطي لنيابة رئاسـة الحكومة.. فمن الاسم الاوفر!