خاص - الوجه الآخر لعماد عثمان
شارك هذا الخبر

Friday, June 08, 2018

خاص- جانين ملاح
الكلمة أونلاين

تحتفل قوى الامن الداخلي يوم السبت بعيدها الـ 157.اذ هو إحتفال غير تقليدي هذا العام سيقام في "زيتونة باي". لا إستعراض عسكري للاليات والجنود والضباط والقطع العسكرية بل ما يشبه "معرض مصغّر" يعكس روحية المناسبة في الباحة الخارجية لنادي اليخوت واحتفال في الداخل يحضره ممثلون عن الرؤساء الثلاثة والعديد من الشخصيات السياسية والعسكرية والامنية.

قبل أيام من الموعد السنوي لعيد قوى الامن الداخلي أطلّ مديرها العام اللواء عماد عثمان في مؤتمر صحافي يمكن وصفه بـ "الاستثنائي" للإعلان عن إنجازين أساسيين يندرجان في صلب عمل المديرية، تحديداً شعبة "المعلومات" بقيادة رئيسها العقيد خالد حمود ورئيس فرع "الحماية والتدخل" ("القوة الضاربة" و"القوات الخاصة") في الشعبة العقيد خالد عليوان. وهما كانا الى جانب عثمان خلال ظهوره على الشاشة متحدّثاً للمرة الاولى عن إنجاز كشف "الشعبة" لعصابة إتجار بالمخدرات تمكّنت من الإفلات من "أمن" العديد من مطارات العالم، ثم وقعت في "المصيدة" اللبنانية من خلال تحديد هوية معظم أفرادها من جنسيات أجنبية.

والمنظمة الاجرامية المختصة بتهريب كميات من الكوكايين الى لبنان ضمن عملية معقدة جداً بعد مزجها بالسوائل باتت مكشوفة بالكامل أمام "الامن اللبناني" مع العلم أن أحد "نجومها" رجل دين وآخر من تجار المخدرات في منطقة البقاع. الانجاز الثاني عملية المداهمة في منطقة الاوزاعي التي أسفرت عن ضبط كمية غير مسبوقة من مادة الحشيشة لامست الـ15 طن وإعتقال جميع أفراد الشبكة.

بالمعيار الأمني لعمل "الشعبة" تعتبر هذه العمليات من النوع الروتيني نتيجة الخبرة المتراكمة التي تتوّج بأدائها الاستثنائي في مجال كشف الشبكات الارهابية واعتقال الرهابيين والعملاء الاسرائيليين.
لكن "الطلّة" الاعلامية للمدير العام أبرزت الوجه الآخر لضابط بقي حتى تسلّمه رئاسة المديرية في آذار 2017 بعيداً عن الأضواء، وذلك بعد أن شغل منذ تشرين الاول 2012 موقع رئيس "شعبة المعلومات" بعد إستشهاد اللواء وسام الحسن في 19 تشرين الاول من العام نفسه.

الضابط الذي عيّن قائد سرية الحرس الحكومي أثناء تولي الرئيس سعد الحريري حكومته الأولى عام 2009 وكذلك مسؤول الحماية والمواكبة، هو من بلدة الزعرورية الشوف وتميّز بالإخلاص لرئيس الحكومة. ضابط انضباطي، جدي، عصامي ومخلص ايضا لمؤسسة قوى الامن الداخلي. أثناء توليه مهام رئاسة "الشعبة" أخذ عليه إبتعاده عن السياسيين والاعلاميين مع أنه كان وريث "تركة" منظومة أمنية سياسية مخابراتية متكاملة،لإقناعه بان اللواء الحسن تقارب من الصحافيين لكنهم لم يوفروا ظلامة في حقه قبيل استشهاده وبعده، لكن تدريجاً اخترق عالم العمل الأمني الى أن عيّن مديراً عاماً لقوى الامن الداخلي الموقع الذي يفرض احتكاكاً أكبر مع الأضواء ومع اللعبة السياسية التقليدية!

عملياً، بين عمل "الشعبة" والمديرية، نحن أمام ضابط قائد هو عماد عثمان آخر. يمكن الاستدلال على بعض "مزاياه" من المؤتمر الصحافي الأخير الذي صاغ من خلاله "خطاباً" جديداً في التعاطي مع الرأي العام أولا من خلال تبني سياسة الإضاءة على الانجازات، وان اعترف بنفسه أن هناك الكثير من الانجازات التي تبقى أسيرة الغرف المغلقة، وثانياً من خلال توجيه رسالة أساسية تكمن في واقع أن "الامن هو عملية وعي عند الناس"، مشدداً على "الشراكة مع المجتمع" في الوقت نفسه الذي تقوم فيه القوى الامنية بواجباتها"، وملقياً الضوء على إشكالية الفلتان في منطقة بعلبك-الهرمل. سلّم بواقع أن الفيروس عندما يضرب يؤثر على كل إنحاء الجسم لكنه قدّم صك براءة لاهل المنطقة الذين يظلمون بتعميم صفة الاجرام عليهم والخروج عن "طوع" الشرعية!

طمأن عثمان اللبنانيين بان مؤسسة قوى الامن الداخلي هي لحمايتهم ولا يقبل ان يقدم اي من ابنائها على اخطاء ولذلك كان صارما في اتخاذه عقوبات في حق أفراد المؤسسة على مختلف الرتب لمخالفات ارتكبها هؤلاء، والذين هم معرضون لارتكاب اخطاء كونهم في نهاية المطاف بشر ويخضعون للتجارب، لكن صرامة عثمان هدفها اعطاء المواطنين جرعة ثقة بالشرعية وامل بالدولة التي هي ضمانة المواطن، ولذلك انطلاقا من حمايته للمؤسسة اقدم على قرارات ادارية وصلت الى حد احالة عناصر المؤسسة من دون تمييز او هوادة الى القضاء الذي كانت له قراراته وأحكامه كسلطة مستقلة.

فلباقة اللواء عثمان ودماثته تخفي شخصية صارمة ومقدامة في اتخاذ القرارات عندما يجد بان ثمة مخاطر او فتنة تحدق بالبلاد، اذ يروي ضباط في المؤسسة بانه طلب من القوة الضاربة والفهود التحرك ابان التوتر الذي شهدته منطقة الشالوحي لتطويق الامر، الا ان الجيش اللبناني كان وصل الى المكان وعمد الى معالجة الامر، كما انه طلب من القوى التابعة للمديرية بتوقيف "الشبان " الذين اجتاحوا بيروت بعيد الانتخابات النيابية واعطى اوامره باستعمال الرصاص الخلبي وأصر على ان تعمد آليات قوى الامن الداخلي على تلف الدراجات التي أوقف مالكيها وتحويلها ركام او أنقاض، هادفا بذلك اظهار المؤسسة قادرة على منع الفتنة وحماية المواطنين، لان دورها الوطني مفترض ان يتسع حماية للمواطن الذي لا يزال يؤمن بالدولة حتى في احلك مراحل الاحداث التي شهدها لبنان.


مقالات مشابهة

خاص - البقاع بين "التطهير"... و"التطليع" من السجون!

خاص – إثراء غير طبيعي عند رؤساء احزاب.. من اين لكم هذا! وحزب الله يردّ

خاص من دمشق - الجبهة الجنوبية... الحسم آتٍ!

خاص- "الحوت الأزرق" تحصد الضحايا... والدولة "ما باليد حيلة"!

خاص بالصورة - في برج حمود .. يسرق الهواتف "على عينك يا تاجر"

خاص - هكذا تم التحضير للخطّة الأمنية في البقاع ..

خاص - الكتائب ومرسوم التجنيس: مسايرة للعهد!

خاص - امل وحزب الله يجمعان نواب سنة.. من هم؟

خاص- عن وزراء "العائلة المالكة"! في جنة العهد...!؟