سلسلة الرتب للمستشفيات الحكومية تنتظر الخواتيم
شارك هذا الخبر

Thursday, June 07, 2018

أعطت السلطة السياسية سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام وأساتذة القطاع الخاص، لكنها فخختها، إذ خلقت بلبلة بين القطاعات المستفيدة من السلسلة، وماطلت في إقرارها لبعض القطاعات، والمباشرة بتنفيذها بعد الإقرار. وكل هذه المماطلة هدفت إلى تمييع الحقوق وتقديمها مشوّهة وليس كما أرادها موظفو تلك القطاعات.

موظفو المستشفيات الحكومية انتظروا سلسلتهم طويلاً، وحصلوا عليها بصيغة "اتفاق مرضٍ، وليس كما أردنا"، وفق ما تقوله مصادر من موظفي المستشفيات. والقبول بالإتفاق "كان خياراً لانهاء الملف وعدم المماطلة به أكثر"، لكن ذلك لا يعني إقفال الباب على الملف، إذ إن الإلتفاف ما زال ممكناً. ووفق وزير المال علي حسن خليل "انتهت الوزارة (يوم الأربعاء 6 حزيران) من وضع صيغة الجداول وفقا للمرسوم رقم 559، وباتت بمجملها في عهدة رؤساء مجالس ادارة المستشفيات ووزارة الصحة صاحبة سلطة الوصاية عليها". ما يعني أن الجداول لم تُنفّذ بعد ولم يقبض الموظفون رواتبهم الجديدة، فما تم الاتفاق عليه ما زال حتى اللحظة "مسودة جداول" تحتاج إلى بعض التدقيق وإلى "حل بعد الملاحظات البسيطة، منها جداول الفئة الثالثة وهو لرؤساء الدوائر ورؤساء الأقسام. فوفق الآلية التي وضعتها وزارة المال، لا تتغير الرواتب الجديدة لموظفي هذه الفئة عن الرواتب القديمة قبل السلسلة".

تتفاءل المصادر ولا تضع وجود الملاحظات في خانة خسارة الملف كلياً. ويبدو الأمر منطقياً لأن السلطة السياسية قررت إنهاء ملف السلسلة بعدما نجحت في تفتيت صلابة مطالب موظفي القطاع العام، وفي تشتيت الحركة النقابية وتحويل تحركاتها من اعتصامات وإضرابات متماسكة وموحدة إلى إضرابات متفرقة لكل قطاع. ما سهّل على السلطة إطلاق الوعود لكل قطاع على حدة وخداعه لفك الإضرابات وانتظار تحقق الوعود. وقد دفع موظفو المستشفيات ثمن هذه المماطلة، واستدرجتهم السلطة لتضعهم في مواجهة بين المرضى والمواطنين عموماً. فامتناع السلطة عن إقرار الحقوق دفع الموظفين إلى إقفال أبواب المستشفيات الحكومية أكثر من مرة، وتخلل ذلك الإبقاء على أبواب الطوارئ مفتوحة أمام الحالات الحرجة. لكن إصرار السلطة على المماطلة أكثر، واستفزازها الموظفين من خلال إقرار سلسلة قطاعات أخرى دون المستشفيات الحكومية، أوصل بالموظفين إلى إقفال أبواب الطوارئ في بعض المستشفيات كخطوة تصعيدية.

تجدر الإشارة إلى أن موظفي المستشفيات، كانوا يتوقعون مماطلة السلطة لوقت أطول. ما يعني تأخير إقرار السلسلة لما بعد تشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة تصريف الأعمال. وكان هذا الخوف مبرراً لأن السلسلة تأجلت إلى ما بعد الانتخابات النيابية، في حين كان الوعد بإقرارها قبل الانتخابات.

في المحصّلة، "المراحل الصعبة انتهت، وتوقيع مجالس الإدارة ووزارة الصحة هو الفعل الأخير المنتظر. ولا يبدو هناك أي أمر سلبي، في انتظار اليومين المقبلين، إما أن يُقفل الملف نهائياً بشكل إيجابي، وإما أن ندخل في دوامة جديدة".

مقالات مشابهة

المعارضة السُنيّة... "فرطت" قبل ولادتها؟

فرنجية.. على موقفِه!

الحريري يعمل على حلحلة العقَد...

ما حقيقة الـ500 مليون يورو.. من ميركل الى لبنان؟

ماذا سيطلب الرئيس عون من ميركل؟

خاص - هكذا تم التحضير للخطّة الأمنية في البقاع ..

خاص - الكتائب ومرسوم التجنيس: مسايرة للعهد!

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 21/6/2018

أردوغان: إن لم نحصل على المقاتلات (F-35) سنحصل على مقاتلات من مكان آخر وإن لم يتحقق ذلك سننتج مقاتلاتنا بأنفسنا