هل عبرت الدراما الرمضانية عن واقع المجتمعات العربية؟
شارك هذا الخبر

Tuesday, June 05, 2018


تتسابق شركات الإنتاج الفني العربية قبل بدء شهر رمضان لإنتاج مسلسلات رمضانية لعرضها في الشهر الكريم، وتتنوع قصص هذه الأعمال الفنية بين تلك التي تصور فترة تاريخية مضت وتلك التي تحاكي الوقت الحاضر.

وجاءت نوعية الأعمال الدرامية هذه السنة بقالب متشابه نوعا ما، فغلب عليها العنف والبلطجة ومحاربة الإرهاب، فيما أثارت بعض هذه المسلسلات الانتقاد واتهم بعضها بتشويه الواقع.

وطالب أهالي مدينة بعلبك اللبنانية على سبيل المثال، بوقف مسلسل الهيبة، لأنه بنظرهم يشوه حقيقتهم، وانتقد الجمهور العربي أيضا مسلسلات أخرى لاحتوائها على مشاهد عنيفة، ما يثير تساؤلات عن إذا ما كانت تعبر "الدراما" الرمضانية عن المجتمعات العربية أم لا.

يجيب الكاتب الصحفي والناقد الفني حسام الغمري بالقول: "الدراما العربية الرمضانية هذا العام، كانت بعيدة كل البعد عن اهتمامات المواطن العادي".

وتابع في حديث لـ عربي21: "لو كانت الدراما العربية تعبر عن واقعنا لسعت للحديث عن مشاكلنا المباشرة، فمثلا لم نرى أعمال درامية تتحدث عن المشاكل السياسية العربية مثل حصار قطر، أو المشاكل الداخلية مثل تلاشي الطبقة الوسطى والبطالة وغيرها".

وأضاف: "هناك أيضا قضية نقل السفارة الأمريكية للقدس، فقد بدأ الحديث عنه في شهر كانون الأول الماضي، بمعنى قبل شهور من رمضان، ولم نجد أي عمل درامي يهتم بالقدس والتي هي قضيتنا المركزية والمحورية وفيها كرامة وقيمة أمتنا العربية".

من جهته أشار السيناريست والناقد فني إمام إلى أن الدراما العربية لا تعبر أبدا عن واقع وهموم ومشاكل المجتمعات العربية.

وتابع: "للأسف تم توجيه الدراما العربية لخدمة أغراض كثيرة،، تصب في مصالح حكام المنطقة ومخططات الأمم المتحدة والمنظمات النسائية الدولية، وسعت تحويل أنظار الجمهور عن العدو الحقيقي، وهم الصهاينة والطغاة إلى عدو مفترض غير واقعي وهو الإرهاب ذلك المصطلح الغامض المطاط".

من المسؤول

واتفق النقاد على أن الدراما العربية ساهمت في حرف اهتمامات المشاهدين عن هموهم الحقيقية، وتحويل أنظارهم لمواضيع غير ذات أهمية، واعتبروا أن الأنظمة هي المسؤولة عن ذلك.

وأشار الغمري إلى أن الأنظمة، تبسط يدها بشكل مباشر أو غير مباشر على إنتاج الدراما في العالم العربي، وقال: "شاهدنا كيف تم نوع من تأميم القنوات بعد الانقلاب في مصر، حيث تم الإيعاز للمخابرات بتأسيس شركات تستحوذ على قنوات قائمة ومشهورة، وتأسيس قنوات جديدة".

وأضاف: "قامت هذه الشركات بفرض شروطها على العاملين في قطاع الدراما من كتاب ومنتجين وممثلين، فمثلا من الصعب أن تجد مساحة لفنانين مثل أحمد عيد أو خالد أبو النجا، المعروفين بمواقفهم التي تعارض النظام القائم"

وتابع: "لكن الفنانين الموالين للسلطات يكون لهم مساحة كبيرة في الأعمال الدرامية هذه السنة".

وختم حديثه بالقول: "ومثال آخر على انحراف الدراما عن واقع المجتمع، معظم المسلسلات المصرية هذه السنة تمجد بضابط الشرطة ونظهره بصورة الطيب والإنسان، والذي يحرص كل الحرص على تنفيذ القانون، ولو حصل تجاوز فأن القيادات تغضب بشدة، وذلك مخالف ومعاكس للواقع المأساوي".

بدوره لفت الليثي إلى أن الدراما العربية انحرفت عن مفهومها الأصلي وهو التوعية، لتتحول إلى سوق تجارية تتحكم فيها القنوات التلفزيونية والمنتج المنفذ، وهذه القنوات في معظمها إن لم تكن كلها أسيرة الأنظمة التي تمولها.

التأثير

تترك عادة الأعمال الفنية بعض الأثر في تصرفات الناس، وتم اتهامها بأنها تزرع العنف في المجتمع.

وأعتبر المحاضر في علم الاجتماع بالجامعة الأردنية، راكان أبو عرابي أن زيادة جرعة العنف في الأعمال الدرامية أمر خطير.

وتابع في حديث لـ"عربي21": "تقديم الدراما العنف على أنه قاعدة والبلطجة على أنها بديل للقانون أمر سلبي وخطير، لأن في ذلك رسالة سلبية تؤثر على عقول الأطفال والشباب الصغير تحديداً".

وأضاف: "لا يكمن إنكار وجود العنف في المجتمع بين الجيران وفي المدرسة والشارع، وربما في الأسرة الواحدة، لكن يجب ألا ترسخ الدراما هذا الأمر".

وأشار إلى أن دور الإعلام بصفة عامة والدراما تحديداً، هو التوعية وتقوية السلوك الأخلاقي، وعلى الفنان أن يعي قيمة ما يقدمه فيختار النماذج الإيجابية التي تبني وترتقي بالمجتمع.

يُذكر أن أحد الأعمال الدرامية وهو مسلسل أبو عمر المصري، قد أثار مشكلة دبلوماسية ما بين مصر والسودان، حيث أتهمت الأخير هذا العمل بأنه يشوه سمعتها، ويحولها كدولة راعية للإرهاب.

مقالات مشابهة

بين يوسف الخال ونادين نجيم.. و"نصائح وفضائح"!

اي منتخب تشجع سيرين عبد النور في بطولة كأس العالم؟‎

أصالة تشجع ابنتها على هذه المغامرة الخطيرة

فيفي عبده تغازل السيسي وتثير جدلاً واسعاً!

مؤلف "ضد مجهول": لهذا السبب أغمي على غادة عبد الرازق في كواليس التصوير!

حظك اليوم مع الأبراج

بالصور- مهرجان "صندوق الدنيا" يشعل بعقلين

نادين نجيم: لو كان زوجي يشبه جابر السلطان لطلّقته!

بالفيديو- أصالة تتعرض لموقف محرج في كواليس حفلتها!