خاص – حكاية التجنيس من ألفها الى يائها.. بالأرقام المخيفة!
شارك هذا الخبر

Wednesday, June 06, 2018

خاص – بترا ابو حيدر

الكلمة اونلاين

لا يزال مرسوم منح الجنسية اللبنانية لما يقارب 300 شخص الذي وقعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتفاعل، مثيرا انتقادات حادة في البلاد خصوصا في صفوف "الكتائب اللبنانية" وحزب "القوات" والحزب "التقدمي الاشتراكي"، تنذر بإشتعال أزمة سياسية جديدة، لكون المرسوم قد تمّ تمريره بشكل شبه سري، فيما لم يتم نشره في الجريدة الرسمية، في وقت تستمر فيه الاتصالات لحل العقد المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأمام هذا الواقع الذي أثار ضجّة مبرّرة بسبب كتمان مضمونه، وفي ظل ما أثاره مرسوم التجنيس الصادر في ٢٠ حزيران عام ١٩٩٤ بعهد الرئيس الياس الهراوي، تحت رقم 524، من خلل ديموغرافي في البلاد، تشير اوساط سياسية مطلعة الى أن الدستور اللبناني يمنح رئيس الجمهورية الحق في ذلك، حيث قام العديد من الرؤساء، منذ فترة ما قبل الاستقلال (1943)، وحتى أيامنا هذه، بإصدار مراسيم مماثلة بحيثيات متعددة، ابتداءً من توقيع بعض الرؤساء على مراسيم تقضي بمنح الجنسية للنازحين الأرمن في القرن الماضي، ومن ثم عدد من السوريين من أصحاب رؤوس الأموال، كما انه بعد نكبة فلسطين في العام 1948، وقع الرئيس بشارة الخوري، وبعده خلفه الرئيس كميل شمعون، بدورهما مراسيم تجنيس استفاد منها عدد كبير من النازحين الفلسطينيين، معظمهم من المسيحيين.

ثم عادت مراسيم التجنيس إلى التداول في الثمانينيات، خلال عهد الرئيس الأسبق أمين الجميل، فيما كان مرسوم التجنيس الذي أصدره الرئيس الياس الهراوي في العام 1994 ، الأكبر على الإطلاق إذ شمل حسب احصاءات وزارة الداخلية بتاريخ 13 - 3 - 2006 برئاسة الوزير احمد فتفت، من خلال تقرير صدر عن لجنة الحوار الوطني ان عدد المجنسين وصل الى 157216 شخصاً من دون ذكر الأولاد القاصرين، معظمهم من المسلمين مثل أهالي القرى السبع في جنوب لبنان، ووادي خالد في شمال لبنان، إلى جانب مكتومي قيد.

وقد ارتفع عدد المجنّسين، حسب المصادر السياسية المطلعة عام 2006 في عهد الرئيس اميل لحود (الذي تولى منصبه من العام 1998 حتى العام 2007) الى 202527 شخصاً، اي تم تجنيس ما يعادل الـ 45311 شخصا في هذه الفترة.

ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم وصل عدد المجنسين الى 310000 شخصاً، اي تم تجنيس في هذه الفترة ما يعادل الـ 107473 شخصاً، من بينهم 700 - 800 شخص في عهد الرئيس ميشال سليمان، مستعيناً بمرسوم تجنيس كان الأخير قبل المرسوم الحالي، وقعه عشية انتهاء ولايته الرئاسية.

شملت عملية التجنيس عبر تاريخها "دكمة من الأشخاص"، رافضين حتى فكرة التجنيس، حسب المصادر السياسة نفسها، من ما يقارب 92 دولة كتركيا، الهند، الفيليبين، قطر، المملكة العربي السعودية، اثيوبيا.. وغيرها، من بينهم 20% فقط من المسيحيين ممن شملهم مرسوم التجنيس.

طُعن بالمرسوم فور صدوره عام 1994، امام مجلس شورى الدولة من قبل المحامين النائب نعمة الله ابي نصر، وانطوان عقل، وحافظ زخور. وبعد مرور 9 سنوات على الطعن، توجه ابي نصر بسؤال للرئيس رفيق الحريري عن سبب عدم صدور الحكم، بتاريخ 26 - 6 - 2002 بواسطة رئاسة مجلس النواب حول مرسوم التجنيس وطريقة إصداره خلافاً للدستور والقوانين المرعية الإجراء وطالبوا بإعادة النظر به بحيث تمنح الجنسية لمن يستحق وتسحب ممن لا يستحق وذلك قضائياً ام إدارياً عملاً بالقوانين النافذة، فصدر الحكم بالإجماع في 7-5-2003 من اعلى سلطة قضائية في لبنان وهي مجلس شورى الدولة، وحولت ملفات المجنسين كلها الى وزارة الداخلية التي عينت لجنة من 9 ضباط للبحث بها، وتم سحب الجنسية من غير المستحقين، أي مما يقارب الـ ١٩٤٠ عائلة مسيحية، و١٨٨٠ عائلة مسلمة آنذاك.

مقالات مشابهة

هكذا سيواجه الحريري سياسة "الإبتزاز"!

عدوان: حجمنا الإنتخابي يعطينا 5 وزارات

تواصل "كثيف" بين الحريري وموسكو... والسبب؟

خاص - عندما ترخص الشهادة.. ربيع كحيلة وعماد عبود!

عقدتان وجهتان مرشحتان للتصعيد في وجه الحريري!

«سوريا أم الفقير».. انتهت إلى غير رجعة

خطة ترامب لإيران... تغيير النظام أم تعديل السلوك؟

هل تنطلق شرارة الحرب العالمية الثالثة من الشرق الأقصى؟

الأزمة المالية للجامعة العربية.. تهدد نشاطاتها!