خاص - الحريري وعملية التأليف: متساهل ولكن!
شارك هذا الخبر

Wednesday, June 06, 2018

خاص - المحررة السياسية
الكلمة اونلاين

لا يحجب التفاؤل الذي يبثه الرئيس سعد الحريري في كل إطلالته حجم العقد التي تواجه ولادة حكومته الثالثة. ينقل قريبون من الرئيس المكلّف قوله "سأكون متساهلاً الى أبعد الحدود كي لا نغرق في عملية إستنزاف طويلة... لكن ليس لدرجة إلغاء نفسي والتضحية بمكتسباتي في الحكومة والسماح لمن لم يوفّق باخذه في الانتخابات أن يأخذه في الحكومة"!
أربعة وزراء، بينهم وزير مسيحي، سيكون للرئيس المكلّف الصلاحية المطلقة في تسميتهم و"التفاوض" مع القوى السياسية الأخرى لإسناد الحقائب المطلوبة اليهم.

وفي مقابل الحصة الشيعية المحسومة بكاملها للرئيس نبيه بري و"حزب الله" والحصة المسيحية التي "يتناتشها" "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" ورئاسة الجمهورية و"الكتائب" و"تيار المرده" إضافة الى دخول نحو وزيرين مسيحيين بازار التبادل في الحصص بين أفرقاء الحكومة، والحصة الدرزية الثلاثية التي قد تحسم بالنهاية لصالح النائب وليد جنبلاط أو يحظى بدرزيين ووزير مسيحي، فإن الرئيس الحريري يخوض مواجهة لضمان عدم خرق جبهته بأكثر من وزير سني، والأهم عدم توزير شخصية سنية قد تخلق حساسية مباشرة مع بيت الوسط!

يجزم متابعون لمشاورات تأليف الحكومة أن الحريري أمام عقدة ثلاثية الأبعاد: ضغط الرئيس ميشال عون لنيل وزير سني من حصته وتؤكد معطيات أنه لن يكون الوزير طارق الخطيب لكن اسمه غير متداول إعلامياً، ضغط فريق 8 آذار لتكريس وجود وزير سني من حصة "فريق الممانعة" لرفع "حاصل" الثلث المعطّل داخل الحكومة، و"حيثية" ميقاتي الشمالية التي لن يكون سهلاً على الحريري تجاوزها ما يصعّب على الرئيس المكلّف مهمة تسمية بعض النواب السنة، من خارج عباءة "تيار المستقبل"، الحريري لرئاسة الحكومة ما يكسر فعلياً الجدار بينه وبينهم.

وفق المعلومات، لن يسعى الثنائي الشيعي للدفع بإتجاه تبني أي وزير سني يصنف بـ "الاستفزازي" بالنسبة للحريري. أسماء نواب مثل أسامة سعد وعبد الرحيم مراد ساقطة حتماً. عملياً، هناك خياران مطروحان في هذا السياق: حسن مراد نجل عبد الرحيم مراد الذي فتح "لينك" مباشر، وفق المعلومات، مع بيت الوسط بغية دعم توزيره وفيصل كرامي "البروفيل" السني المقبول حتى لدى بعض "الحريريين". بالمقابل، يضغط الرئيس عون لتشكيل حصة متنوعة طائفياً، بينها وزير سني.

أما "حالة ميقاتي" فهي الأكثر إحراجاً للحريري وحتى لقوى الثامن من آذار. ففي مقابل سعي فريق 8 آذار و"التيار الوطني الحر" لتوزير طلال إرسلان الذي خرج من الإستحقاق النيابي ضعيفاً درزياً بلغة الأرقام، وربما لكان فقد النمرة الزرقاء لو لم يترك له وليد جنبلاط مقعداً شاغراً، فإن فريقاً سياسياً يطالب بتكريس "حيثيته" المفترضة من خلال تواجده المباشر في الحكومة أو توزير محسوب عليه.

بالتأكيد ليس هناك من فريق سياسي يدافع عن حقوق ميقاتي في الحكومة لكن الأرقام أكبر "محامي دفاع". رئيس الحكومة السابق، ابن طرابلس، نال 21 الف صوت تفضيلي وهو على رأس كتلة من أربعة نواب. وفق التصنيف المعتمد يحق له بوزير. سني أو مسيحي هنا السؤال. في ظل الصراع المرير على الحصة المسيحية في الحكومة، يبرز إحتمال توزير سني من حصة ميقاتي هو خلدون الشريف الذي سبق أن سحب ترشيحه للانتخابات النيابية وهو رجل ثقة لدى ميقاتي ويحظى بإحترام القوى السياسية.

الكرة حتماً في ملعب سعد الحريري. الأخير يسعى للحدّ من خسائره قدر الإمكان بحصر خسارته الوزارية بمقعدين سنيّين بالحدّ الأقصى. حصة عون تبدو محسومة في هذا السياق، وبالتالي سيبقى النزاع قائماً على الاسم الثاني الى حين صدور مراسيم حكومة الحريري الثالثة. فإلى أي مدى سيوسّع الرئيس المكلّف دائرة استيعابه لشخصيات سنية تأكل من صحن النفوذ الخدماتي والسياسي المتآكل لـ "تيار المستقبل"؟

مقالات مشابهة

خاص- أرسلان ضَمن مساندة روسيا؟

خاص- change maker... وداعا لاحباط الشباب!

خاص - البلد وسياسيوه... Vacation Mode

خاص - عندما ترخص الشهادة والدم .. مع ربيع كحيل وعماد عبود ..؟‎

خاص من دمشق - ادلب: التمهيد الحاسم!

خاص – "العقدة" الدرزية.. لا طريق للحل

خاص- حزب الله متمسك بالحريري.. رئيسا للحكومة