المشاركة الرقمية مكون حيوي للأعمال المستدامة في سوق جيل الألفية
شارك هذا الخبر

Friday, June 01, 2018

مع سيطرة جيل الألفية على المشهد الاستهلاكي في كافة القطاعات، ستواجه العلامات التجارية صعوبة في تعزيز المشاركة الرقمية التي ستساعدهم على الاستمرار في أعمالهم

وفقًا لتقرير موبيليتي نصف السنوي لشركة اريكسون، بالتزامن مع إطلاق تقنية الجيل الخامس، سيشكل جيل الألفية النسبة الأكبر من البالغين والأكثر إنفاقاً بين فئات المستهلكين. ومع دخول أصغر أفراد جيل الألفية - أولئك الذين ولدوا بين أوائل الثمانينيات وأوائل الألفية الثانية - سوق العمل، ما أدى بدوره إلى توافر المزيد من المال لديهم، وقد بات هذا الجيل الأكثر ثراء وفق معايير التسويق العالمية، ويمكن القول بأن هذا الجيل يشكل الوحدة المستهلكة الأكثر تأثيراً حتى الآن، فلا عجب في تعاظم الجهود المبذولة لاستهداف جيل الالفية والاستثمارات في إيراداته.

ومع وصول جيل الألفية إلى سنوات الإنفاق الأساسية، سيكون تأثيرهم على الصناعة والاقتصاد غير مسبوق، حيث يتسببون بتغيير الأعمال بطرق جذرية مع عاداتهم الشرائية المتغيرة وأولويات الشراء الفريدة. وعلى عكس الجيل الذي سبقه ، يتجنب جيل الألفية إجراء عمليات شراء كبيرة وعقد استثمارات طويلة الأجل لصالح الحصول على الخبرات ووسائل الراحة. وفي نفس السياق، يلعب هذا الجيل دور هام في تكوين اقتصاد المشاركة، الذي أطلقته العديد من الشركات مثل سبوتيفي وأوبر، وAirbnb ، حيث يتطور التسلسل الهرمي للاحتياجات الخاصة بهذا الجيل بشكل مختلف عن الأجيال السابقة.

وتعتبر القدرات التكنولوجية التي يتمتع بها جيل الألفية والولاء الشديد للعلامة التجارية المفضلة، عبارة عن نوع من الصفات المتبادلة في عالم اليوم شديد الترابط، ومن السمات الأكثر تحديدًا لهذا الجيل، ويعتمد جيل الألفية بشكل كامل على التكنولوجيا الرقمية، تزامناً مع إطلاق الهواتف الذكية والانترنت التي باتت تتخلل كل جانب من جوانب الحياة الحديثة. في الوقت ذاته، تحول جيل الألفية إلى استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر مشترياتهم ومدى وعيهم بالعلامات التجارية، وبالنظر إلى أن جيل الألفية كان الجيل الأول الذي ولد في عصر الإنترنت، فإن ميلهم للتشاور ومقارنة المنتجات والأسعار عبر الإنترنت يعتبر أمر طبيعي.

وإضافة إلى تفاعله عبر الإنترنت ، يتمتع جيل الألفية بتوفر الآلاف من العلامات التجارية على الإنترنت، ففي السنوات الأخيرة، باتت العلامات التجارية الرقمية على وسائل التواصل الاجتماعي ذات أهمية قصوى بالنسبة لجيل الألفية، حيث تعمل العلامات التجارية على إخبار عملائها بآخر الأخبار والاستثمارات عبر الشبكات الاجتماعية. وإضافة إلى ذلك تعمل العلامات التجارية أكثر من مجرد وجودها عبر الإنترنت – حيث تبذل جهدًا للتفاعل الفعلي مع المستهلكين عبر البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي – فمن المعلوم أن جيل الألفية هو الأكثر احتمالاً لناحية الاستثمار في منتجاتهم. وفي عصر جيل الألفية، يرغب المشترون بأن يكون التواصل مع العلامات التجارية أكثر إنسانية من خلال العديد من التفاعلات كالاستجابة لرسائل البريد الإلكتروني لخدمة العملاء، ومراسلة تويتر عن تجارب العملاء، والرد على التعليقات على فيسبوك.

ومع دور جيل الألفية في إعادة تعريف السوق الاستهلاكية بشكل متكامل، يجب على العلامات التجارية تبني استراتيجيات جديدة مرتبطة بالثورة الرقمية المسيطرة على المشهد التجاري الحديث. وتعد المشاركة الرقمية أمرًا حيويًا من أجل بناء أعمال مستدامة على مستوى سوق الألفية، ومع توجه المحتوى والأصول بشكل متزايد نحو الرقمنة، حيث باتت مصممة لتناسب جمهورًا تقنياً أكثر ذكاءً، فإن القدرة على إنشاء علامة تجارية رقمية قوية ستلعب دوراً حيوياً في نجاح وازدهار الشركات.

وتتمثل وظيفة المشاركة الرقمية في استخدام التكنولوجيا لخلق تجارب استهلاكية أكثر جاذبية وإثارة للاهتمام وذات صلة شخصية تعزز العلاقات الدائمة، ورضى العملاء بشكل أفضل ، إضافة إلى جعل مصادر الدخل أكثر استدامة. ويعتبر هذا الأمر نوع من أعمال التكييف لأدوات ورموز العلامات التجارية التقليدية لاستخدامها في السوق الرقمية. وتعتبر المشاركة الرقمية في الأعمال التجارية القائمة حالياً مصدر الحياة لأي علامة تجارية ناجحة، وهي عنصر حيوي هام لضمان استدامة الأعمال.

وفي سبيل ضمان تكيف العلامات التجارية مع احتياجات العملاء من جيل الألفية، يجب تعزيز وجودها الرقمي تقنياً وتشغيلياً في سبيل خلق الأصول وتسليمها على نحو سريع، برعاية نوع محدد من العملاء بناءً على معايير مختلفة كالموقع، والنشاطات، والتاريخ أو نوعية الجهاز أو الخدمة. ويعتمد فن المشاركة الرقمية بشكل كبير على توافر الأدوات التكنولوجية والموارد الرقمية التي يوفرها مشغلو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تمكنهم من الاستفادة من الخبراء كوسيلة لتحقيق هدف محدد للسوق. وتماشيًا مع ذلك ، طورت إريكسون - وهي إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات - مجموعة منتجات مصممة لمساعدة العلامات التجارية على التواصل مع جيل الألفية ذي القيمة المتزايدة.

ومع زيادة ذكاء الشبكة وفعاليتها مع إريكسون، ستكون العلامات التجارية مجهزة بشكل أفضل لتلبية التوقعات العالية لجيل الألفية من أجل الحصول على محتوى غامر وتفاعلي. بالإضافة إلى ذلك ، ستستفيد المؤسسات من التشغيل الآلي للشبكة الذي يبسّط العمليات التشغيلية ويساعد القطاعات في تحولها الرقمي بالتزامن مع عملية التحول التكنولوجي الذي يقودها جيل الألفية. وفي بيئة الإستهلاك المتطورة التي يتم تحديدها أكثر فأكثر من خلال مشاركة جيل الألفية بالترادف مع التكنولوجيا الرقمية، توفر إريكسون الحلول المتصلة التي ستساعد العلامات التجارية على المضي قدماً في تطورها وتحولها الرقمي.

وفي عالم يهيمن عليه قطاع الأعمال والصناعة بشكل متزايد بريادة جيل الألفية الثوري، تعد المشاركة الرقمية أداة حاسمة في بناء الأعمال المستدامة. ومع تزايد النمو بشكل مستمر في القدرة الانفاقية لجيل الألفية، ستواجه العلامات التجارية صعوبة في تبني المشاركة الرقمية التي ستؤدي إلى انهيار أعمالهم أو نموها خلال السنوات القادمة - وستكون إريكسون بالطبع القوة الدافعة وراء هذا التطور.

مقالات مشابهة

اللواء ابراهيم: لم يخسر أحد في هذه المبادرة والكل ضحّى ولا فيتو على أي إسم واللقاء التشاوري هو من يقرر من يمثّله

نواب اللقاء التشاوري بعد لقاء اللواء ابراهيم : العقد حُلّت جميعها وفي خلال يومين ستسمعون الخبر المفرح

ابراهيم بعد اجتماعه بالتشاوري: الرئيس الحريري متجاوب جدا وأصبحنا في أقلّ من ربع الساعة الاخير

د. زمكحل: إقتصادنا ينزف يلين لكن لن ينكسر ولم ولن نستسلم

مراد: نشكر الرئيس عون واللواء ابراهيم وبعد يومين ستسمعون اخبارا طيبة وحلّت كل العقد

السعودية تقر ميزانية الأكبر في تاريخها بتخطي التريليون ريال

عبير بركات - مُنقذها الوحيد... تمكينُها اقتصادياً

المستقبل: التواصل دائم بين عون والحريري وبالامس جرى اتصال بينهما حول ما يحصل في الجنوب

وفد من اللقاء الديمقراطي يزور بعد قليل رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل