خاص – حصص الرؤساء: عقدة حكومية ام حاجة وضرورة!
شارك هذا الخبر

Saturday, June 02, 2018

خاص – بترا ابو حيدر
الكلمة اونلاين

ينشغل الداخل اللبناني بعملية تأليف الحكومة لكن حتى الساعة لا بوادر ايجابية على قرب انجازها وسط دوامة تعقيدات تبدأ بالحصص الرئاسية ولا تنتهي باحجام تمثيل الاطراف السياسية. وفي الانتظار، تبدو الامور متجهة نحو حكومة ثلاثينية يؤمل الا تكون ولادتها بعيدة خصوصا وان الجميع ابدى تعاونا في تسهيل التشكيل وبدا متفهّما للتحديات التي تواجه البلاد.

قصر بعبدا الذي يتطلع رئيسه ميشال عون الى تأليف سريع، ليس متمسكا بحصة وزارية بل بتمثيل لرئيس الجمهورية في الحكومة، لأن في الأمر ضرورة لأسباب عدّة تقول اوساط مطلعة:
- رئيس الجمهورية هو من اقسم اليمين على الدستور وعلى المحافظة على القوانين، وهو المؤتمن تجاه الناس وتجاه ضميره وقسمه، بالتالي تمثيله في مجلس الوزراء بات ضروريا من اجل ممارسة مسؤوليته كاملة، من خلال بعض الوزراء التابعين لعمل المجلس، بعدما انتقلت السلطة التنفيذية الى مجلس الوزراء.
- تمثيل رئيس الجمهورية ليست بدعة اخترعها الرئيس عون، فمنذ مرحلة ما بعد اتفاق الطائف اي منذ عهد الرئيس الياس الهراوي وبعده الرئيس اميل لحود والرئيس ميشال سليمان، تمثل الرؤساء بوزراء داخل الحكومة.
- يجب الفصل بين تمثيل رئيس الجمهورية وتمثيل تكتل "لبنان القوي"، لأن التكتل يضم مجموعة نواب منتخبين يمثلون الشعب اللبناني ككافة الكتل النيابية التي تمثّل الأحزاب اللبنانية، وبالتالي تواجدهم في الحكومة نابع من تمثيلهم للناس، وليس من دعم الرئيس وارادته.
- تمكين رئيس الجمهورية من متابعة عمل الحكومة من داخل المجلس، من خلال الوزراء الذين يمثلونه.

صحيح ان الدستور لم ينص بمواده على تمثيل رئيس الجمهورية في الحكومة لكنه لم يؤكد العكس تضيف الاوساط المطلعة مؤكدة ان الوضع مختلف اليوم لأن الرئيس عون يمثّل حالة شعبية كبيرة، مؤمنة بتوجهاته وافكاره، ولا تُختصر فقط بـالتيار الوطني الحرّ، فوضع رؤساء الجمهورية السابقين شيء، ووضع الرئيس عون امر آخر، لأن الرجل هو زعيم شعبي، يتمتع بتاريخ نضالي وبقاعدة شعبية واسعة من داخل التيار وخارجه، ولا يجوز مقارنة هذه المرحلة بسابقاتها، لأن كل مرحلة تحكم بظروفها على الساحة السياسية.

اما بشأن حصة خاصة لرئيس الحكومة سعد الحريري فترى اوساط بعبدا انه كلام عمومي بانتظار بلورة الامور مشيرة الى ان الرئيس الحريري يقوم بمهمة تشكيل الحكومة، وله الحق بإقتراح الأسماء التي يراها مناسبة من ناحية تمثيله، وبالتالي القرار يعود له، ورئيس الجمهورية لا يمكنه فرض قراراته عليه في هذا المجال، وتشكيل الحكومة يتم بالتفاهم بين رئيسي الحكومة والجمهورية وفق الدستور، وعند اقتراح رئيس الحكومة بعض الأسماء لتمثيله في الحكومة يعرضها ويناقشها مع رئيس الجمهورية، حيث يبدي الأخير رأيه بالأسماء المقترحة.


مقالات مشابهة

خاص - البقاع بين "التطهير"... و"التطليع" من السجون!

خاص – إثراء غير طبيعي عند رؤساء احزاب.. من اين لكم هذا! وحزب الله يردّ

خاص من دمشق - الجبهة الجنوبية... الحسم آتٍ!

خاص- "الحوت الأزرق" تحصد الضحايا... والدولة "ما باليد حيلة"!

خاص بالصورة - في برج حمود .. يسرق الهواتف "على عينك يا تاجر"

خاص - هكذا تم التحضير للخطّة الأمنية في البقاع ..

خاص - الكتائب ومرسوم التجنيس: مسايرة للعهد!

خاص - امل وحزب الله يجمعان نواب سنة.. من هم؟

خاص- عن وزراء "العائلة المالكة"! في جنة العهد...!؟