خاص - ثقة قياسية لحكومة "مكافحة الفساد" !؟
شارك هذا الخبر

Tuesday, May 29, 2018

خاص- المحررة السياسية
الكلمة اونلاين

اعتبرت حكومة الرئيس سعد الحريري الثانية، والاولى في عهد رئيس الجمهورية ميشال عون في كانون الاول 2016، والتي حملت الرقم 74، الحكومة الأسرع في التكليف والتأليف تحديداً منذ العام 2005، حيث إستغرق تأليفها شهراً ونصف فقط.
الحكومة الاولى لسعد الحريري في كانون الاول 2009 نالت ثقة قياسية بلغت 122 نائباً. حجب الثقة عنها يومها النائب نقولا فتوش وامتنع نائب "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت عن التصويت. حدث ذلك بعد أن عجز رئيس "تيار المستقبل" بعد الانتخابات النيابية في العام نفسه من تأليف حكومته إلا بعد مضي أربعة أشهر على التكليف، لكن التشكيلة التي رفعها الى الرئيس ميشال سليمان لم تر النور، فاعتذر عن التأليف ليعاد تكليفه مجدداً.
الحكومة الثانية للحريري نالت ثقة 87 نائباً من أصل 92 حضروا الجلسة في كانون الاول عام 2016. حَجَب الثقة نواب "الكتائب" الثلاثة سامي الجميل ونديم الجميل وسامر سعادة، فيما إمتنع نائب "الجماعة" الحوت عن التصويت، كذلك النائب خالد الضاهر الذي كان علّق عضويته في "تيار المستقبل".

تتقاطع كافة المؤشرات عند التسليم بأن مصير التأليف الذي ينتظر الحريري بعد تكليفه من جانب رئيس الجمهورية، وتسميته من قبل 111 نائباً، لن يكون سهلاً. فمطالب القوى السياسية، خصوصاً تلك التي احتفت بإنتصاراتها، أصعب من أن يتمّ إستيعابها ضمن "تشكيلة" وزارية واحدة، إضافة الى مطالب الشخصيات غير المنضوية ضمن الكتل الكبرى. لكن ينقل عن مرجع وزاري قوله في هذا السياق "درجت العادة في كافة الحكومات على أن يبدأ الجميع مفاوضاتهم بسقوف عالية، ثم يجدون أنفسهم لاحقاً ملزمين بالواقعية أو التنازل أو تقبّل الأمر الواقع الى حدّ الخروج من الحكومة".

"تمنيات" قصر بعبدا تجنح نحو التأليف السريع، وهو الأمر الذي يسعى الرئيس المكلّف لتكريسه من باب الحصانة له قبل أي شئ آخر من خلال عدم إستنزاف مرحلة التكليف. ووفق المعلومات، فإن الثقة التي ستنالها حكومة الحريري الثالثة في مساره السياسي سترتبط بشكل غير مباشر بكيفية توزيع الحصص والحقائب داخل الحكومة رقم 75، خصوصاً أن بعض المتضرّرين قد يحجبون الثقة عن حكومته.
إذا، 122 صوتاً للحريري عام 2009، ثم 87 صوتاً عام 2016، فماذا عن حكومة 2018.؟

يمكن التسليم بأن ليس كل القوى والنواب الذين سمّوا الحريري سيمنحون الثقة بالضرورة لحكومة الحريري عند مثولها أمام مجلس النواب... أو بالعكس!
يتوقع وفق التقديرات أن تمنح الكتل النيابية التالية ثقتها لحكومة الحريري الثالثة بعد تسميته وهي: كتلة "تيار المستقبل" (20 نائباً)، كتلة "الجمهورية القوية"-القوات اللبنانية (15 نائبا)، "كتلة لبنان القوي" (29 نائباً بينهم "الطاشناق")، كتلة الرئيس نبيه بري (17 نائباً)، كتلة "تيار المرده" (3 نواب)، المستقلون (جان عبيد، ميشال المر، فؤاد المخزومي، فيصل كرامي) (4 نواب)، ما يعني أن الحريري سينطلق من 88 نائباً. وبالطبع، فإن إحتمال إقصاء "القوات" عن الحكومة سيدفعها حكماً الى المعارضة وحجب الثقة.

وتعتبر أصوات كتلة النائب وليد جنبلاط (9 نواب) مضمونة بالمبدأ، والمستقلان فريد هكيل الخازن ومصطفى الحسيني خاضعة للأخذ والردّ، مع العلم أن إتجاه الخازن والحسيني هو لمنح الثقة لحكومة الحريري، كذلك جنبلاط على الرغم من حالة الجفاء التي لا تزال قائمة مع رئيس الحكومة، ما سيرفع العدد في هذه الحال الى 99 نائباً.
أما الكتل التي سيبقى قرارها متأرجحاً حتى اللحظة الاخيرة فهي: "الكتائب" (3 نواب) فقط إذا لم توزّر في الحكومة، "القومي" (3 نواب)، كتلة نجيب ميقاتي الثلاثية (ميقاتي ونقولا نحاس وعلي درويش) إذا لم ترضها التشكيلة الوزارية وفي حال إعتراضها على بنود في البيان الوزاري، وجهاد الصمد، جميل السيد، عبد الرحيم مراد، وأسامه سعد، وعدنان طرابلسي، بولا يعقوبيان...
ويبقى موقف "حزب الله" الذي لن يحجب الثقة عن حكومة سيتمثل فيها لأول مرة بحقائب وازنة، رافعاً من خلالها شعار "مكافحة الفساد"، لأول مرة منذ دخوله المعترك السياسي. وبالتالي، فإن منح الحزب ثقته لحكومة الحريري رقم 3 سيرفع رصيد أصواتها الى 112، مع العلم أنه صوّت لحكومتي الحريري الاولى والثانية.

لكن بالتأكيد، فإن مفاوضات التأليف وخارطة توزيع الحقائب والحصص داخل الحكومة، والخلاف على بنود البيان الوزاري على رأسها مسألة النازحين، ومآل العلاقة مع الحريري نفسه... كلها عوامل مؤثرة في إتجاه "رياح الثقة" والتي يردّد بعض المطلعين أنها قد تكون قياسية مقارنة بحكومات الحريري السابقة!

مقالات مشابهة

خاص – جرم بحقّ الطبيعة.. اعدام اكثر من 600 شجرة تفاح بعيناتا الارز

خاص – قبيل التشكيل.. وزراء نجحوا وآخرون فشلوا

خاص- الوكالة الوطنية للإعلام تتعرض لهجوم من قبل نواف الموسوي.. والسبب؟!

خاص – مصير الاقتصاد فيما لو بقي الوضع السياسي على حاله.. قراءة لروجي ملكي

خاص – بين جنبلاط وعون.. "هيمنة مارونية"

خاص - "التشكيل" على نار التهديد بالشارع .. بين الحريري وباسيل!

خاص- اهالي جبرا في مواجهة عامود "الفا".. ماذا يحصل؟

خاص - مفاعيل تشكيل الحكومة على الاقتصاد.. قراءة من نسيب غبريل

خاص - باسيل.. "رئيس الظل"