خاص- ماذا ينتظر المشنوق بعدما سمّى الحريري في بعبدا... وانفصل عن بهية!
شارك هذا الخبر

Monday, May 28, 2018

خاص- المحرّرة السياسية
الكلمة اونلاين

لم يكن تفصيلاً بسيطاً أن يقرّر وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي شارك ضمن وفد "تيار المستقبل" في الاستشارات النيابية الملزمة في قصر بعبدا لتسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة أن يخرج من الاجتماع مع الرئيس ميشال عون متوجّها الى موكبه مباشرة، رافضاً الوقوف الى جانب أعضاء كتلة "تيار المستقبل" أثناء إعلان النائب بهية الحريري، بإسم "الكتلة"، تسمية الحريري لرئاسة الحكومة. فقد سمّى المشنوق الحريري أمام عون وغادر . التسمية بالنسبة الى "ابو صالح " أهمّ من أي إعتبار شكلي آخر.

هذا ما لم يفعله المشنوق بالطبع في الثاني من تشرين الثاني عام 2016 في اليوم الأول للاستشارات النيابية لتكليف الحريري بعيد إنتخاب عون رئيساً للجمهورية. يومها حضر سعد الحريري، كما يوم أمس، الى القصر الجمهوري، التقى عون ثم غادر من دون الإدلاء بأي تصريح. بعدها، حضر أعضاء كتلة "تيار المستقبل". سمّوا الحريري وخرج السنيورة متحدّثا بإسم "التكتل" والمشنوق واقف الى جانبه!

لا يمكن فصل خطوة المشنوق في بعبدا الخميس عن مسار بدأ يتبين علناً لتمايز "الوزير القوي" عن رئيس كتلة "المستقبل" وأعضائها.

"خطأ" المشنوق ربما أنه لم يبادر لحظة إعلان نتائج الانتخابات النيابية لإعلان رأيه الصريح علناً بالانتخابات وتحالفاتها وصولاً الى "البوسطة" التي أعادت عدداً من رموز الوصاية السورية، حسب رأيه، الى ساحة النجمة، فظُلم حين بدأ من خلال مواقفه يردّ على ما تردّد بأنه سيكون الضحية الأولى لقرار الحريري بفصل النيابة عن الوزارة.

بالشكل، تراكمت الوقائع التي تؤكّد أن علاقة الحريري بالمشنوق ليست بخير. لا يقف الأمر عند التعبير العلني عن رفضه "التبلّغ بالإعلام" قرار رئيس الحكومة فصل النيابة عن الوزارة.

خطوة المشنوق بمغادرة قاعة مجلس النواب لحظة بدء عملية إنتخاب نائب رئيس مجلس النواب كانت متوقعة بالنظر الى مآخذه المتراكمة على سياسة رئيس "المستقبل"، ولاحقاّ من خلال ما حصل في "بيروت الثانية".

حكي عن مؤامرة حيكت ضد المشنوق "دليلها" حلول وزير الداخلية، صاحب النفوذ والسلطة، سادساً في ترتيب السنّة الستة! المهم أن المشنوق خرج من المعركة محتفظاً بلقب صاحب السعادة، لكن ها هي التطورات السياسية تشي بأنه سيخسر بالمقابل لقب "معالي الوزير"... وربما فرصته بأن يدخل يوماً نادي رؤساء الحكومات. لكن في السياسة كل شيء ممكن بما في ذلك كَسب المشنوق الرهان مجدداً بأنه "عملة صعبة"، وبأنه قارئ بارع للتطورات ولما سيقبِل عليه البلد المتعب بأزماته. بات الفصل واضحاً. ما يراه المشنوق ويحذّر منه يفضّل الحريري أن يدير الظهر له! قمة المفارقات أن ما يهجس به المشنوق هو تماماُ ما قد يزعج السعوديين ثانية وما قد يحذرون منه، مع العلم أن الرياض، وفق ما يتردّد، تطلب إزاحته، إن لم نقل رأسه، بعد محنة إستقالة الحريري ثم عودته عنها. وكلام ابو صالح عن رفض طلبها بمبايعة بهاء الحريري.

قانون الانتخاب الذي اعتبر إنجازاً بالنسبة لكثيرين، بينهم سعد الحريري، وصفه المشنوق بـ "اللئيم والخبيث لأنه يخلق تنافساً ضمن اللائحة الواحدة". كان لديه رأيه الخاص بالتحالفات وربما سيمضي وقت طويل قبل أن "يبقّ" وزير الداخلية "بحصة" مآخذه على التحالفات و"نوعيتها " وما حصل ابان يوم الانتخاب وقبله، وكذلك المسؤول عن فتح ابواب البرلمان مجدداً لرموز الوصاية. وفق المعلومات، ما أعلنه المشنوق في بيان وزّعه مكتبه الاعلامي بعد مغادرته مجلس النواب، كان محور نقاش في إجتماع "كتلة المستقبل" على مسمع النواب القدامى والجدد، مطالباً بمقاطعة جلسة إنتخاب ايلي الفرزلي للاعتبارات التي ذكرها في بيانه، لكن الحريري رفض منطق المقاطعة.

وسط التكليف والتأليف يطغى "بند" المشنوق على الحدث. الرجل ليس نائبا عادياً ولا وزيراً عادياً. ولم يكن الى جانب رفيق الحريري مستشاراً عادياً ولا ضمن "حلقة سعد" ملحقأ أو تابعاً. المشنوق "حالة" يصعب مقارنتها بحالات مماثلة حين يفرض التمايز نفسه بين رأس الهرم وقياداته العليا هو الذي يندفع في خيار لبننة السنة في لبنان. يستحيل أن يكون أشرف ريفي آخر، أو خالد ضاهر آخر... انه نهاد المشنوق، ويجدر ربما القول لمنتظري سقوطه أو عودته الى كتابة المقالات السياسية wait and see !!

مقالات مشابهة

استبدلوا حليب البقر بحليب الماعز... والسبب؟

هل إصابة الحامل بالفيروس C خطيرة على الجنين؟

هل تعلمون ان تناول الثوم على الريق مفيدٌ للغاية؟

إذا لاحظتِ أن طفلك يشكو من الدوخة... إذاً هذا الموضوع يهمك!

اكتشفي الوقت الأنسب للإقلاع عن التدخين عند التخطيط للحمل!

الطيران الاسرائيلي يحلق في هذه الاثناء فوق منطقة مرجعيون على علو متوسط

10 تريليونات دولار استثمارات متوقعة في قطاع النفط حتى 2040

أجواء حرب تجارية تخيّم على اجتماع مجموعة العشرين

إثيوبيا تأمل بازدهار اقتصادي بعد التطبيع مع أريتريا