الدولار القوي لا يخدم الإقتصاد الأميركي
شارك هذا الخبر

Friday, May 25, 2018

الحرب التجارية التي يشنّها الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتصحيح العجز التجاري الاميركي المتفاقم، لن تؤتي ثمارها المرجوّة اذا واصل الدولار الاميركي ارتفاعاته المبالغ فيها في اسواق القطع العالمية. هذا الارتفاع يُضعف القدرة التنافسية للصادرات الاميركية.
تسعى مختلف الدول والصناعية منها تحديداً، في سياساتها النقدية والاقتصادية، ومن خلال بنوكها المركزية، لاعتماد سياسات اضعاف العملة (سواء بالتدخل المباشر أو غير المباشر) في سبيل المحافظة على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية ومقابل الدولار الأميركي خصوصاً. وعليه فإنّ كل ارتفاع للعملة الأميركية كما يجري حالياً هو مرحّب به على المستوى العالمي ومن قبل البنوك المركزية. فعلى سبيل المثال لن يكون للمركزي الأوروبي أو بنك انكلترا وحتى سويسرا اي ضرورة للتدخل لإضعاف عملاتها بعدما ارتفع مؤشر الدولارالأميركي بأكثر من 5% منذ شباط الماضي الى 94.02 نقطة، وهو الأعلى منذ كانون الأول 2017.


وعليه، فإنّ التراجع الحالي لليورو والاسترليني يخدم فعلياً سياسات هذه البنوك المركزية. وبالتالي، لم يعد المركزي الأوروبي مضطراً الى التدخل للَجم اي ارتفاع لليورو حالياً. الامر الذي سوف يضطر للقيام به لاحقاً عندما سيتوقف عن ضَخ السيولة وسياسة التيسسير الكمي (المتوقع في نهاية العام الجاري)، وترتفع العملة الموحدة بشكل تدريجي وبالتوازي مع رفع اسعار الفائدة الأوروبية لاحقاً. ولذلك، تبقى التوقعات لليورو إيجابية (في المدى المتوسط والبعيد). علماً انّ العملة الاوروبية الموحدة تراجعت 800 نقطة مقابل الدولار الأميركي في شهر واحد.


واذا كان دونالد ترامب يفاوض الدول المختلفة، وخصوصاً الصين وكندا والمكسيك، على المزيد من تخفيض العجز التجاري وتوسيع اسواق الصناعات الأميركية والصادرات، فإنّ هذا يعني أنّ الدولار القوي لا يفيده وخاصة مع العملاقين الاقتصاديين (الصين واليابان). امّا اليابانيون فمرتاحون حالياً بوصول الين مجدداً الى 111.35 يناً للدولار الأميركي الواحد، وهو أضعف مستوى منذ كانون الثاني 2017. ومع الارتفاع الحالي لعوائد السندات الأميركية وأرقام الاقتصاد الأميركي الجيدة (الصناعة وسوق العمل) اضافة الى رفع فائدة مستمر، يمكن القول انّ الدولار سيعزّز مكاسبه الحالية وقد يصل قريباً الى مستويات الـ 95 نقطة.



امّا ترامب والفيدرالي الأميركي فيريدان دولاراً مستقراً وليس قوياً وبشكل مبالغ فيه. ومع العلم انّ مؤشر الدولار الأميركي كان عند مستوى 104 نقاط في بداية العام الماضي عندما جاء ترامب بزخم قوي، مما يعني انّ الاسواق قد تشهد بعض الارتفاع الاضافي للدولار... ولكنه سيبقى محدوداً عموماً.

الجمهورية

طوني رزق

مقالات مشابهة

داعش يكشف هوية انتحاري ولاية ننكرهار شرق أفغانستان

مرشح رئاسي تركي يحذر من "حكم الرجل الواحد" برئاسة اردوغان

الصين قد تطور أسلحة "مناخية"!

17 حريقا جديدا في مستوطنات "غلاف غزة" سببتها طائرات فلسطينية حارقة

التحالف العربي: إصابة شخص بسقوط صاروخ حوثي في جازان

العيلاني: أهلنا بمخيم عين الحلوة يدفعون ضريبة تقاعس قوى فلسطينية عن دورها

سعادة: أميون عاصمة القرار السياسي الحر وزمن المتصرفية ولّى

صمته لا يأتي به وزيرا

ملف دقيق يملكه اللواء صليبا