خاص – التسول حاجة.. ام ظاهرة مرضية؟
شارك هذا الخبر

Monday, May 21, 2018

خاص – الكلمة اونلاين

كلما حللت وارتحلت تصادفك وجوه ترسم على محياها الحاجة بثياب رثة وأياد ممدودة تستجدي.. إنهم المتسولون الذين باتوا يجوبون الشوارع في الإشارات الضوئية وعلى أبواب المساجد وبين السيارات وعلى الارصفة.. لم يعد يبحثون فقط عن ما يسد رمقهم ويسكت جوعهم وجوع أطفالهم، بل باتوا يحترفون هذا النشاط لتوفير مداخيل مهمة، تجعلهم يمتلكون مبالغ مالية مهمة، وممتلكات لا يمتلكها من يكد في سبيل مبلغ يومي بسيط.. وخبر المسنة المليونيرة في الاوزاعي التي شغل الدنيا في لبنان اصدق مثال..

فاسوة بها ثمة من يمتهن التسول قصد جمع أموال طائلة أكثر بكثير من قوت يومه، واخر يصل به الأمر إلى إمكانية توظيف من يعمل لديه فيستأجر الأطفال والرضع، واخرون يعتنون بالاكسسوارات اللازمة للتسول ويتفننون فيه، وقد يصل بهم الامر حد عمل عاهات صناعية قصد استقطاب تعاطف المارة معهم.

"لله يا محسنين'' ''الله يخليلكم ولادكم'' "الله يرزقكم ببنت الحلال''.. عبارات تثير الشفقة، تسمعها من امرأة عجوز او رجل ضرير او آخر يزحف على ركبتيه، او ولد حافي القدمين يعمل على تنظيف زجاج السيارات.. مشاهد ليست غريبة انما تخفي خلفها قصصا وروايات وحكايات تلامس الخيال.. فالمرأة العجوز تحوي على ملايين الدولارات والرجل الضرير يرى جيدا فيركن سيارته اتيا من منطقة بعيدة محترفا ''مهنة'' الشحاذة والتسوّل لجمع الاموال والولد الفقير بانتظاره رجل ضخم يملك المليارات..

فما هي الأسباب التي تدفع المتسولين نحو الشوارع، وافتعال العاهات والتفنن في اختيار العبارات للاستجداء؟ وهل هم حقا أناس فقراء يحتاجون الدعم؟

رأي علم النفس

يمكن أن نرد أسباب التسول إلى عوامل اقتصادية واجتماعية ومادية، كالفقر والطلاق والتفكك الأسري والتهميش وفقدان سبل العيش والإدمان، وتقول المعالجة النفسية الدكتورة شانتال ابي شار ان الوضع المادي والاقتصادي هو من احد الاسباب الاساسية التي تجعل بعض الاشخاص يمارسون مهنة "الشحادة والتسول" خصوصا اولئك الذين لا قدرة لديهم على العمل.
وتضيف ابي شار ان هناك عوامل نفسية ايضا تعود الى الطفولة سواء كانت مشكلة في المنزل او امراض كالفصام أو الخلل العقلي والإكتئابات المزمنة فيحولها الى تسول او دعارة او ادمان او علاقات شاذة او حالة نفسية صغيرة فيبدأ الشخص بجمع اشياء لا قيمة لها كعبوات او تنك او ما شابه احساسا منه بان هذه الطريقة تشعره بالطمأنينة والامان، او بجمع الاموال خوفا وهربا من اليوم الاسود.
اما بالنسبة للاطفال المتسولين تضيف ابي شار في حديثها للكلمة اونلاين فيكونون ضحية التشرّد والتسوّل في حال الطلاق او الفقر...

رأي القانون:

ووفق الخبير القانوني الدكتور عادل يمين فانه استنادا إلى أحكام قانون العقوبات اللبناني، ولا سيّما المواد 610 وما يليها، من كانت له موارد، أو كان يستطيع الحصول على موارد بالعمل واستجدى لمنفعته الخاصة الإحسان العام في أي مكان كان، أما صراحة أو تحت ستار أعمال تجارية، عوقب بالحبس مع التشغيل لمدة شهر على الأقل وستة أشهر على الأكثر. ويمكن فضلاً عن ذلك، أن يوضع في دار للتشغيل، ويُقضى بهذا التدبير وجوباً في حالة التكرار، واستناداً إلى المادّة 611 من القانون ذاته من أصبح بسبب كسله أو إدمانه السكر أو المقامرة مجبراً على استجداء المعونة العامة أو الإحسان من الناس عوقب بالحبس مع التشغيل من شهر إلى ستة أشهر. وللقاضي، فضلاً عن ذلك، أن يحكم بوضع المحكوم عليه بإحدى دور التشغيل ومنعه من ارتياد الحانات التي تباع فيها المشروبات ، ومن غادر مؤسسة خيرية تعنى به وتعاطى التسول، عوقب، ولو كان عاجزاً بالحبس للمدة المذكورة أعلاه.
وفي السياق ذاته، يضيف يمين للكلمة اونلاين، إن المتسول الذي يستجدي في أحد الظروف التالية:
1 - بالتهديد أو أعمال الشدة.
2 - بحمل شهادة فقر كاذبة.
3 - بالتظاهر بجراح أو عاهات.
4 - بالتنكر على أي شكل كان.
5 - باستصحاب ولد غير ولده أو أحد فروعه ممن هو دون السابعة من العمر.
6 - بحمل أسلحة أو أدوات خاصة باقتراف الجنايات أو الجنح.
7 - بحالة الاجتماع ما لم يكن الزوج وزوجته أو العاجز وقائده.
يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين مع التشغيل فضلاً عن وضعه في دار للتشغيل إذا كان غير عاجز وبالحبس البسيط للمدة نفسها إذا كان عاجزاً.
ويمكن كذلك أن يفرض عليه تدبير الحرية المراقبة.
وأوضَحَت المادّة 610 من القانون عينه، أنَّه يعد متشرداً ويعاقب على ذلك بالحبس مع التشغيل من شهر إلى ستة أشهر كل صحيح لا مسكن له ولا وسيلة للعيش ولا يمارس عملاً من شهر على الأقل ولم يثبت أنه سعى السعي الكافي للحصول على شغل. ويمكن كذلك وضع المتشردين في دار للتشغيل ويوضعون فيها وجوباً عند التكرار.
وسنداً للمادّة 617 من القانون إيّاه، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبالغرامة من أبوا القاصر الذي لم يتم الخامسة عشرة من عمره أو أهله المكلفون إعالته وتربيته إذا لم يقوموا بأوده رغم اقتدارهم وتركوه متشرداً.
وسنداً للمادة 618 من دفع قاصراً دون الثامنة عشرة من عمره الى التسول عوقب بالحبس من ستة أشهر الى سنتين وبغرامة تتراوح بين الحد الأدنى للأجور وضعفه.

مقالات مشابهة

خاص – حزب الله ينفي للكلمة اونلاين حصول لقاء نصرالله – باسيل..

خاص - هكذا سيتعاطى الحريري مع طلب حزب الله لوزارة الصحة..

خاص - انقسام التيار... والسبب معمل لمعالجة النفايات في الشوف

خاص – بين مستشارة الرئيس وصهره.. توتّر وانزعاج!

خاص – حركة "مصطنعة" و"بلا بركة"!

خاص - بعبدا متفائلة.. الحكومة "على قاب قوسين"

خاص- ماذا يعني للبنان اعادة فتح معبر نصيب؟

خاص- بين جنبلاط وارسلان.. من سيختار الوزير الدرزي الثالث وكيف؟

خاص - مهلة العشرة أيام انتهت ولا حكومة.. فماذا يحصل إن كانت بصيغة أقل؟!