خاص- وزراء فوق المساءلة في حكومة العهد الأولى!
شارك هذا الخبر

Monday, May 21, 2018

خاص- المحررة السياسية

الكلمة أونلاين


اليوم آخر جلسة لحكومة العهد الاولى. الجلسة رقم 71 الوداعية تختم مرحلة صاخبة من عمر حكومة الـ 30 وزيراً. الأكثرية تسعى لتمرير بنود تراها ملحّة وطارئة،على رأسها خطة الكهرباء ببواخرها العائمة ومعاملها الأرضية، وذلك قبل أن تدخل الحكومة مدار تصريف الاعمال. وهنا بيت القصيد. تتراوج التقديرات بين متناقضين: إما تأليف سريع لحكومة سعد الحريري الثانية من عمر العهد (والثالثة في مسيرته السياسية) وإما تأليف سيكلّف ميشال عون وسعد الحريري إستنزافاً لموقعهما و"إبحاراً" صوب مزيد من الأزمات السياسية.

"الاجواء ممتازة جداً". بهذه العبارة وصف الوزير سليم جريصاتي مداولات الجلسة الأولى لحكومة الرئيس سعد الحريري في 21 كانون الاول من العام 2016. لم يطل الأمر كثيراً قبل أن تشهد قاعة مجلس الوزراء بين بعبدا والسرايا، وعلى عام ونصف، جولات من الكباش العاصف لم تشكّل سوى إنعكاساً للاحتقان السياسي وللمتاريس التي رفعت بين بعض القوى السياسية.

في جلسة لجنة صياغة البيان الوزاري لحكومة "الوفاق الوطني" (أقرّ بسرعة قياسية مقارنة بالحكومات السابقة) حدّد الرئيس ميشال عون عناوين أساسية لعمل الحكومة أولها إجراء انتخابات نيابية، وصياغة قانون انتخابي والمحافظة على الاستقرار الامني، وإعطاء الافضلية في كل وزارة لما ينتظره المواطنون منا، كتأمين المياه والكهرباء والاشغال العامة وتنظيم السير وإقرار مشروع الموازنة والتعيينات الملحة في الشواغر". وفي خطوة لافتة ونوعية أكد عون يومها ان "الوزراء يعتبرون مسؤولين عن إهمال التعاطي مع الفساد في وزاراتهمن وسيحاسبون على هذا الاساس".

صَدقت الحكومة التي حجب عنها عون لقب "حكومة العهد الاولى"، في جزء من وعودها وأهمّها إقرار قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات النيابية ورأت مراسيم النفط النور وصدرت دفعات متتالية من التعيينات، لكن موازنتين صدرتا مشوبتين بعيب التغييب المستمر لقطع الحساب، وبقيت الكهرباء "تعلّ" وكاد النقاش حول "بواخرها" يفجّر الحكومة من الداخل، فيما لم يرصد وزير واحد يتعرّض لنوع من المساءلة بشأن أدائه ضمن وزارته مع العلم أن الحكي عن الفساد كان فوق السطوح! على مسمع عون والحريري وجّه وزراء لبعضهما إتهامات صريحة بالسرقة والاحتيال وهدر المال العام والالتفاف على القوانين و"القبض" من جيوب اللبنانيين. كان ينقص فقط تحوّل قاعة مجلس الوزراء الى حلبة ملاكمة يتحوّل فيها رئيسا الجمهورية الحكومة الى "حكم" يحسم "الماتش" في النهاية... برفع يدّ الأكثر فساداً!

لم تكن المساكنة سهلة في حكومة "وفاق" إفتقدت له في أكثر الاحيان. "مشاهدات" الوزراء والاعلاميين أصدق أنباء من بنود مجلس الوزراء "الصامتة". متابعون لجلسات الكباش بين السرايا والقصر الجمهوري يجزمون أن أعلى نسبة من "التصادم" الوزاري كانت تسجّل بين وزراء "التيار" و"حركة أمل" وبين "التيار" و"القوات"، أما أعلى نسبة من التنسيق الحكومي فكاننت تسجّل لصالح وزراء "القوات" و"حزب الله"! مفارقة فعلاً. ويبدو أن القاسم المشترك لمعظم المشادات الكللامية على خلفية ملفات حيرية همّ وزراء العهد!
لا شئ يدلّ بأن أجواء المساكنة ستكون أفضل في حكومة العهد رقم 2.

أوساط رئيس الجمهورية تشدّد على أهمية "الانتهاء من عملية التأليف بسرعة قياسية تساوي أو تكون أقل من الوقت الذي إستغرقته الحكومة الاولى وهي شهر ونصف"، لافتة الى أن الرئيس ميشال عون يتقصّد التذكير دوماً "بأن الحكومة المقبلة هي حكومة العهد الفعلية كونها ولدت من رحم إنتخابات طالت خمسة أعوام، ومن رحم قانون إنتخاب طال عقوداً من الانتظار، لافتة الى أن الإنجاز الأساس للحكومة المقبلة سيكون إقرار مشروع اللامركزية الادارية ووضع ختم لجرح الكهرباء النازف وإقرار مزيد من المشاريع التي تساهم في مكافحة الفساد..."


مقالات مشابهة

كرياكوس دشّن قاعة كنيسة مار الياس في سير الضنية

ارتفاع عدد ضحايا جسر جنوى مع انتهاء عمليات البحث

الدفاع المدني يخمد حريقاً شب في بورة تحوي صناديق بلاستيكية في قب الياس

وزير خارجية صربيا: لن نكون جزءاً من أي تحالف ضد تركيا

فنيش عرض وحمود عقبات تشكيل الحكومة

ماي قد تواجه مشكلة بسبب اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي

حمدان: هُزموا وبولتون معلمكم على أبواب الشام روقوا وتعقلوا!

زلزال جديد يضرب إندونيسيا

طلال المرعبي: لملاقاة الحريري بالتضحية لتشكيل الحكومة