ميرفت سيوفي- قاسم سليماني والزمن العراقي الرديء
شارك هذا الخبر

Thursday, May 17, 2018

قاسم سليماني في العراق لتشكيل حكومته بعد الانتخابات، أيّ زمن عربيّ رديء سلّم العراق بيده لإيران المجوسيّة، زمن يجترّ نفسه منذ البرامكة و»مراجل» الفارسيّة أم الخليفة المأمون، أي نفس طويل هذا يستخدمه الفرس المجوس لهدم البنيان العربي من الدّاخل، منذ اغتيال الخليفة عمر بن الخطّاب وحتى يومنا هذا!

ومن المؤسف أنّ العرب لا يأكلون أصابعهم ندماً على الخطأ المميت الذي ارتكبوه بحقّ العراق وشعبه، العراق الذي خاض عنهم حرباً ضروساً مع إيران الخميني، ألقوا به في أتون أميركا البوشيّة ثمّ أداروا الظّهر له ظنّوا أنّ أميركا ستسلّمه لهم فإذا به تمنحه جائزة لإيران الخامنئيّة، التي تحالفت مع الشيطان الأكبر من أجل احتلال العراق وأفغانستان، ما زالت إيران تلعب نفس الدّور منذ تحالف رجلها ابن العلقمي وزير الخليفة العباسي المستعصم، الذي رتب مع هولاكو بمعاونة نصير الدين الطوسي قتل الخليفة واحتلال بغداد، على أمل أن يسلمه هولاكو إمارة المدينة، فسقطت بغداد وتسبّب بمقتل مئات الآلاف من أهلها، وبنهب المخطوطات فأحرقت أعظم مكتبة في التاريخ وألقي في نهر دجلة، من ابن العلقمي ونصير الدين الطوسي إلى الخميني إلى الخامنئي إلى قاسم سليماني، كم مرّة سيعيد هذا التاريخ المجوسي الكسروي نفسه بمئات الأقنعة والوجوه؟!

انتهت الانتخابات العراقيّة، وحقّق التيّار الصدري فوزاً أربك حسابات إيران، حضر قاسم سليماني شخصيّاً لعزل مقتدى الصدر، العرب يتفرّجون، من المؤسف أنّهم يغضّون الطرف عمّا تفعله إيران في العراق، مع أنّ عمقهم الاستراتيجي هناك، وعمقهم الاستراتيجي في لبنان وحديقتهم الخلفيّة التي وضعت إيران يدها عليها في سوريا، بالأمس تواترت الأخبار عن بدء إيران عمليّات شراء لبيوت السوريين في منطقة البوكمال، إيران تغيّر الديمغرافيا في سوريا ولبنان والعراق، الهلال الشيعي تمّ إنجازه، فماذا فعل العرب؟ لا شيء… هم منشغلون هذه الأيام بقطر الصغيرة صدر الأمر الأميركي بضرورة حلّ المشكلة معها، هم يضيّعون وقتهم أيضاً بالتصارع مع تركيا والمبالغة في تضخيم غول الإخوان، وهل الإخوان غير جزء من المصلحة الإيرانيّة العليا في المنطقة؟!


الحقد الفارسي المجوسي تاريخي على بغداد، منذ معركة القادسيّة التي قدّمت لسقوط مدائن كسرى، ومنذ ذلك التاريخ لم تفتر همّة إيران مهما كان وجهها عن محاولة العودة إلى بغداد لإعادة الزّمن إلى الوراء، وما يثير الغيظ في قلب المتابع أنّ العرب لم يفكّروا مرّة في الوقوف سدّاً في وجه إيران التي تسرق حتى ماء الفرات، بعد سرقتها النّفط العراقي، وأنّهم لا يزالون يخدعون أنفسهم بالحديث عن «الشيعة العرب»، مع أنّ هؤلاء هم طليعة المؤيدين والمرتهنين للإرادة الخمينيّة، منذ عودة الخميني إلى إيران وتأسيسه لدولة شيطانيّة منذ لحظة ولادتها بدأت بتنفيذ أخطر مشروع لتدمير العالم العربي والإسلام، وما يزال العرب يتفرّجون!

بعد كل انتخابات عراقيّة لا تأتي نتائجها لمصلحة إيران يتحرّك قاسم سليماني قائد فيلق الشرّ في العراق، ومن المؤسف أننا أمام واقع أنّهم يملكون الميليشيات والسلاح وأنهم فاعلون على الأرض بقوّة، والذين يتخوّفون من اقتتال شيعي ـ شيعي واهمون، فأي اقتتال من هذا النّوع هو تطويع لمن يخرج على الإرادة الإيرانيّة ويعرقل تنفيذ أجندتها، ليس أكثر..

المبكي في هذه اللحظة العربية المريرة أنّ العرب يمارسون سياسات غبيّة في الدول التي سيطرت عليها إيران، وهي تسبقهم بأشواط كثيرة في مخططاتها، فقد مرّ على تنفيذها لهذه المخططات أربعون عاماً، فيما أدار العرب، وعرب الخليج تحديداً ظهورهم للمنطقة، الآن نكاد نقول فات أوان إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ببساطة شديدة «شو بدهن يلحّقوا ليلحّقوا»!!

مقالات مشابهة

عدوان: العقدة هي “التيار”… والتواصل مع سوريا يُبحث في الحكومة

جريح بإطلاق نار في عكار

قذائف اسرائيلية وقصف مدفعي.. ماذا يحصل في مزارع شبعا؟

الوطنية للإعلام: إسرائيل تنفذ مناورة بالذخيرة الحية في الطرف الغربي لمزارع شبعا

سعد تمنى تحسن الحركة الاقتصادية في صيدا

مستشفى أوتيل ديو بحاجة الى دم A+

بيسكوف: تركيا لم تطلب منا مساعدتها ماليا

القومي: لبنان وسوريا يجمعهما مصير واحد

سعد جال في سوق صيدا وتمنى أن تتحسن الحركة الاقتصادية والأوضاع المعيشية