بعد لقاء بعبدا.. هل أسقط "التيار" مبدأ المعاملة بالمثل؟
شارك هذا الخبر

Wednesday, May 16, 2018


ماذا يعني في قاموس السياسة اللبنانية حدثا الامس: زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بعبدا واجتماع رئيس الحكومة سعد الحريري مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بفارق ساعات قليلة؟ عنوان واحد عريض، تؤكد مصادر سياسية مواكبة لحركة الاتصالات والمشاورات بين القوى السياسية لـ"المركزية" انه يظلل ليس فقط لقاءي قصر بعبدا وبيت الوسط، بل مجمل الحراك السياسي في مرحلة ما بعد الانتخابات، طي صفحة الماضي بكل ما يعتملها من زغل وجروح لمصلحة انطلاقة سياسية جديدة تواجه الاستحقاقات الخطيرة على اكثر من مستوى ولعل اهمها الوضع الاقتصادي الذي اعتبر الرئيس بري امس انه الاخطر.

وتضيف المصادر "واهم من يعتقد ان محطتي الامس غاصتا في تفاصيل صغيرة على شكل الاسماء المرشحة لمناصب برلمانية او لتولي حقائب وزارية، على رغم اهميتها، وهو ما أكده رئيس مجلس النواب عقب خروجه من لقاء الرئيس عون "البحث لم يتطرق إلى موضوع الأسماء بالنسبة الى رئاسة المجلس النيابي، ولا الى تفاصيل الحكومة واسماء الوزراء"، قال بري، فالهدف الاساس من الاجتماع الصباحي الرئاسي والمسائي المفاجئ تحديد العناوين الاستراتيجية تأسيسا للمرحلة المستقبلية وخريطة الطريق التي يمكن عبرها العبور الى دولة تقف في المرصاد لمخاطر تواجهها من الداخل والخارج وقنابل موقوتة تنتشر فيها قد تنفجر في اي لحظة اذا لم تُسحب فتائلها سريعا، وفي مقدمها ملف النازحين السوريين الذي سيشكل هدفا اساسا يضعه الرئيس عون نصب عينيه فور انتهاء حقبة التسميات النيابية والتكليف والتشكيل الحكوميين.

هذا الواقع، ترى المصادر انه يوجب على جميع القوى السياسية، لا سيما تلك التي شكلت سيبة العهد الاساس، تجاوز كل التباينات والاختلاف في وجهات النظر في مقاربة بعض الملفات والمضي في اتجاه ما من شأنه تحقيق انجازات في الداخل يتطلع اليها اللبنانيون والتزام سياسات تريح الخارج الذي يربط تقديم المساعدات والدعم بإصلاحات حددها في مؤتمرات الدعم من روما 2 الى " سادر" المفترض ان تبدأ عجلاتها بالدوران اعتبارا من شهر تشرين الاول المقبل، بحيث تكون الحكومة الجديدة اقلعت ورسمت استراتيجية العمل لتنفيذ الوعود.

من هنا، تتوقع المصادر الا يكون لقاءا الامس يتيمين، بل تتشعب شبكة الاجتماعات بين القادة والاقطاب السياسيين لتعبيد طريق التكليف والتأليف سريعا، لحكومة وحدة وطنية، على الارجح، لن تقصي الا من يقرر اقصاء نفسه. فالايجابية التي تطبع مجمل المواقف الصادرة في الساعات الاخيرة معطوفة على تسارع وتيرة الاجتماعات الرئاسية والقيادية توحي اذا لم يطرأ ما يعثّرها، بإمكان ولادة حكومة العهد الاولى في فترة غير بعيدة بعد حلحلة العقد الطبيعية التي قد تعترض مسار التأليف.

واذ تشير المصادر الى ان لا بد من مراعاة الاحجام التي افرزتها الانتخابات النيابية في تحديد قواعد التشكيل، توضح ان اولى المحطات التي ستترجم التوافق الرئاسي ستتظهر في الحلبة البرلمانية من خلال تصويت تكتل لبنان القوي للرئيس بري، وعدم اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، لا سيما بعد موقف رئيسه الوزير جبران باسيل في شأن حديث الرئيس بري الايجابي بقوله "نرد الايجابية بالمثل".

المركزية


مقالات مشابهة

هل طلب “حزب الله” من باسيل التنازل عن “الأشغال”؟

ماي: يجب أن تعرقل لا قضية إيرلندا صفقة بريكست

"LBCI": لقاء رفيع المستوى وحاسم في قصر بعبدا غدا للبحث في العقدة الدرزية

LBCI: لقاء رفيع المستوى وحاسم في قصر بعبدا غدا للبحث في العقدة الدرزية

طوني فرنجية: لن نتبادل الحقائب مع أحد!

في حالة غريبة من نوعها.. امرأة لا تشرب الماء ولم تمت

تطلق حملة" كمشة دفى" حملتها الثالثة في الشوف بالتعاون مع بلدية كفرنبرخ

15 جريحا حصيلة الاشتباكات في مخيم المية ومية

وجيه البعريني دعا السعودية لوضع حد لأطماع ترامب وإدارته