هل يهدد ارتفاع النفط استقرار كهرباء لبنان؟
شارك هذا الخبر

Wednesday, May 16, 2018


سألت مصادر اقتصادية عن السياسة التي ستعتمدها الحكومة اللبنانية إزاء الارتفاع المتجدّد لأسعار النفط، خصوصاً في ما يتعلق بوضع مؤسسة كهرباء لبنان. إذ يلامس سعر برميل النفط حالياً الـ80 دولاراً أميركياً وسط توقعات بتجاوزه سقف الـ100 دولار، فيما كان سجل الصيف الفائت نحو الـ45 دولاراً.

وإذ لفتت المصادر إلى أن الصيف الفائت كان مستقراً على صعيد التغذية الكهربائية، تساءلت عن "مدى قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على تأمين استقرار كهربائي مماثل هذا الصيف، خصوصاً أن المساهمة المالية التي حدّدتها الحكومة للمؤسسة على أساس سعر 60 دولاراً لبرميل النفط، لن تكفيها لوضع كامل طاقتها الإنتاجية على الشبكة، في ظل الارتفاع المضطرد لأسعار المشتقات النفطية منذ بداية العام الجاري".

إلى ذلك، أكدت مصادر معنية بشؤون الكهرباء أنه من المتوقع أن يرتفع العجز المالي إذا ما واصلت الأسعار النفطية منحاها التصاعدي. وأوضحت أن الموازنة التي وضعت استندت إلى سعر برميل نفط بقيمة 60 دولاراً، فيما تجاوزت الأسعار في السوق العالمية الـ79دولاراً، وقالت "نخشى فقط من مسألة التمويل".

يشار إلى أن تعرفة الكهرباء لا تزال ثابتة منذ العام 1994، حين كان سعر البرميل عند 20 دولاراً، وهو ما سيجعل المؤسسة دائماً في موضع الخاسر، في حال لم تلجأ الى تحريك التعرفة والمضي في الإصلاحات التي يتطلبها قطاع الكهرباء في البلاد، ومنها بناء معامل انتاج جديدة وانشاء شبكات وغيرها.

اذاً، المؤسسة بدأت تأهبها لموسم الصيف حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب مع وصول المصطافين والسياح والمغتربين واستخدام وسائل التبريد والتكييف إلى نحو 3200 ميغاوات، علماً أن الطلب وصل يوم أمس إلى نحو 2900 ميغاوات، فيما المتوافر هو في حدود الـ2000 ميغاوات.

وحصلت "المستقبل" على أرقام القدرات الانتاجية للمؤسسة، وهي على الشكل التالي:
الذوق+ المحركات العكسية 343 ميغاوات، الجية+ المحركات العكسية 168 ميغاوات، الحريشة 43 ميغاوات، الزهراني 434 ميغاوات، دير عمار 304 ميغاوات، إنتاج مائي 34 ميغاوات، البواخر التركية 378 ميغاوات. وهكذا تكون القدرة الإنتاجية الموضوعة على 1704 ميغاوات.

بالاضافة إلى ذلك، هناك بعض مجموعات الإنتاج تخضع للصيانات الدورية لتكون جاهزة لوضعها على الشبكة خلال الصيف. كما أن معملي صور وبعلبك (120 ميغاوات) موضوعان في الاحتياط من أجل فصل الصيف.

وهذا يعني أن مؤسسة كهرباء لبنان جاهزة من الناحية التقنية لفصل الصيف، حيث يتوقع أن تتجاوز القدرة الإنتاجية الجاهزة لوضعها على الشبكة 2000 ميغاوات، بفعل الإجراءات التي تتخذها المؤسسة لا سيما إجراء الصيانات اللازمة لمجموعات الانتاج وخطوط النقل.

يبقى أن الكهرباء في لبنان تعتبر من أهم المشكلات التي تواجهها الدولة والحكومة معاً، وبالتالي فان خططاً كثيراً وضعت بهدفِ ايجاد أفضل الأسعار والخدمات المتعلقة الكهرباء، وهو ما قامت بها حكومتا الرئيس سعد الحريري الأولى والثانية. ولكن بانتظار تشكيل الحكومة الجديدة، فإن السؤال المطروح: هل سيجد المواطن اللبناني حلاً شاملاً في قطاع الطاقة، أم أن الكهرباء كما غيرها ستبقى جزءاً من السجال السياسي في البلد؟.


مقالات مشابهة

الخطوط السريلانكية تضم ايرباص 321 نيو في إطار برنامج تحديث أسطولها

"دريك آند سكل إنترناشيونال" للهندسة تعلن عن نتائج اجتماع مجلس إدارتها

ما تأثير التراجع الحاد لليرة على حركة السياحة بتركيا؟

النفط يتراجع مع مخاوف زيادة المخزونات

تراجع اليورو بفعل الاقتصاد التركي

منحة صينية لمصر لاستكمال "مصر سات 2"

روسيا.. تفضيل "الروبل بدلا من الدولار" في التجارة الثنائية

النفط يتراجع مع زيادة المخزونات الأميركية

خاص - مفاعيل تشكيل الحكومة على الاقتصاد.. قراءة من نسيب غبريل