أحمد عدنان - فارس سعيد.. على فكرة
شارك هذا الخبر

Wednesday, May 16, 2018

في عام ١٩٢٥ ترشح كبير المثقفين والتنويريين المصريين، أحمد لطفي السيد، إلى الانتخابات النيابية، وكان الجهل متفشياً، فاتهمه المرشح الخصم بتهمة «الديمقراطية»، وظن بعض الناس أن الديمقراطية كفر وإلحاد، فسقط أحمد لطفي السيد ونجح خصمه، والعبرة من القصة أن التاريخ لم يحفظ اسم الذي أسقطه بالانتخابات، وبرغم وفاة السيد سنة ١٩٦٣ ما زال اسمه يتردد اليوم وغداً.
استرجعت قصة أحمد لطفي السيد، حين وصلني نبأ الخسارة المشرفة للمثقف والسياسي اللبناني الدكتور فارس سعيد في الانتخابات النيابية، لتشابه الحوادث.
فارس سعيد، كان بإمكانه أن يعيش خلال الحرب الأهلية في باريس أو لندن، لكنه فضل العيش في لبنان ليعالج الفقراء والمساكين، وبعد زمن جرى إغلاق المستشفى الذي ورثه عن والده لأنه مارس الطب بمنطق خدمة الناس لا التجارة.
يمتاز فارس السياسي بموقفه الصلب والثابت ضد إيران وميليشياتها وضد الإسلام السياسي والتطرف والإرهاب، ويمتاز فارس المثقف بإيمانه الصادق والمتين بالتعايش والاعتدال والتسامح والحوار بين الأديان لدرجة أن المسيحي الماروني الجبيلي أصبح من نجوم مشيخة الأزهر في مصر، وهو من هندس الزيارة التاريخية – مع المفكر الإسلامي الدكتور رضوان السيد – التي قام بها بطريرك الموارنة بشارة الراعي إلى الرياض، وهذه المبادئ الناصعة زانها الخلق الرفيع.
فارس سعيد عربي لبناني تتكامل مكونات هويته ولا تتصارع، لذلك يغلب الظن أن البرلمان اللبناني هو الذي خسره، وليس فارس من خسر مقعد البرلمان.

مقالات مشابهة

عدوان: العقدة هي “التيار”… والتواصل مع سوريا يُبحث في الحكومة

جريح بإطلاق نار في عكار

قذائف اسرائيلية وقصف مدفعي.. ماذا يحصل في مزارع شبعا؟

الوطنية للإعلام: إسرائيل تنفذ مناورة بالذخيرة الحية في الطرف الغربي لمزارع شبعا

سعد تمنى تحسن الحركة الاقتصادية في صيدا

مستشفى أوتيل ديو بحاجة الى دم A+

بيسكوف: تركيا لم تطلب منا مساعدتها ماليا

القومي: لبنان وسوريا يجمعهما مصير واحد

سعد جال في سوق صيدا وتمنى أن تتحسن الحركة الاقتصادية والأوضاع المعيشية