مَن "يدفع" القوات إلى صفوف المعارضة؟
شارك هذا الخبر

Tuesday, May 15, 2018

انطلقت النقاشات الحزبية الداخلية لحسم عدد الحقائب الوزارية التي سيطالب بها كل فريق ‏وتحديد نوعيتها، وإن كانت هذه العملية تتم بالمرحلة الراهنة بكثير من التكتم، حرصاً من كل طرف على عدم ‏إحراق أوراقه التي سيضعها على الطاولة مع انطلاق مشاورات التأليف‎.‎


وقد ظهرت في الآونة الأخيرة تلميحات، إلى أن أكثر من طرف، وبخاصة "التيار الوطني الحر"، حول إمكانية ‏ذهاب حزب "القوات اللبنانية" إلى صفوف المعارضة، وهو ما عبّر عنه بوضوح النائب المنتخب إيلي الفرزلي ‏عضو تكتل "لبنان القوي" الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل، بقوله، إنه "إذا لم يتفق رئيس حزب القوات ‏سمير جعجع مع الحريري في حال تكليفه بتشكيل الحكومة، فليسم غيره وليحضّر نفسه للمعارضة، لأن ‏الديمقراطية البرلمانية تحتاج لمعارضة، فالمجلس هو أمّ المؤسسات ودوره تشريعي ورقابي وفي كل البلدان ‏المؤسسات الرقابية تتبع المجلس النيابي وليس للحكومة كما في لبنان‎".‎


ولا يبدو حزب "القوات" مستعداً، على الإطلاق، للانضمام إلى المعارضة، خاصة بعدما ضاعف تقريبا عدد ‏كتلته النيابية فباتت تضم 15 نائبا بعدما كانت تقتصر في برلمان 2008 على 8 نواب. وهو ما عبّر عنه رئيس ‏جهاز الإعلام والتواصل في "القوات اللبنانية" شارل جبور بوضوح، متحدثاً عن "شعور برغبة أكثر من طرف ‏بألا يكون حزب (القوات) ممثلا في الحكومة المقبلة، باعتباره قوة إصلاحية تتمسك بالدستور والقوانين فيما الكثير ‏من الفرقاء يفضلون تسيير الأمور على الطريقة اللبنانية في مجلس الوزراء"، لافتا في تصريح لـ"الشرق ‏الأوسط"، إلى أن "محاولات تحجيم (القوات) بدأت في مرحلة صياغة التحالفات الانتخابية بحيث كانت الضغوط ‏تمارس للحد من عدد نوابنا سعيا لإحراجنا تمهيدا لإخراجنا، لكن الأمور انقلبت عليهم بعدما استحوذنا على كتلة ‏نيابية من 15 نائبا وبتنا من الكتل الرئيسية في البرلمان الجديد التي لا يمكن القفز فوقها‎".‎


واعتبر جبور أنه "لا مصلحة لأحد في المرحلة الراهنة باستبعاد (القوات)، وبخاصة (العهد) الذي يرأسه العماد ‏ميشال عون، باعتبارنا نشكل الحاضنة السياسية التي أوصلته إلى سدة الرئاسة والتي تحرص على إنجاح عهده"، ‏وأضاف: "أما ملاحظاتنا سواء في مجلس الوزراء أو في أكثر من محطة، فتهدف أولا لخدمة العهد"، مشدداً على ‏تمسك "القوات" بالانضمام إلى الحكومة الجديدة "على أن نعزز وضعيتنا الوزارية الحالية بهدف استكمال تنفيذ ‏مشروعنا السياسي الذي يقوم بشكل أساسي على تحقيق مزيد من حضور الدولة، تثبيت سياسة النأي بالنفس ‏ومواصلة مكافحة الفساد‎".‎


وكانت العلاقة بين "القوات" و"الوطني الحر" الذين وقّعا تفاهما سياسيا عُرف بتفاهم معراب في عام 2016 ‏وشكّل مدخلا أساسيا لانتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية، تدهورت على خلفية تصويب وزراء "القوات" على ‏أداء وزراء "الوطني الحر" وبخاصة وزير الطاقة، ووصلت إلى حد السجال السياسي عشية الانتخابات بعدما ‏قرر الفريقان خوض المعركة على لوائح متواجهة في كل الدوائر. وكان رئيس "التيار الوطني الحر" وزير ‏الخارجية جبران باسيل قد توجه إلى رئيس حزب "القوات" سمير جعجع، عشية الانتخابات، بالقول: "يا سمير ‏عليك أن توقف رمي رصاص الاغتيال السياسي علينا فهذا أيضا شكل من أشكال الجريمة". مما استدعى ردودا ‏قواتية عنيفة. وتجدد السجال مؤخرا مع تصويب باسيل سهامه، في المهرجان الذي أقامه "التيار" نهاية الأسبوع ‏احتفالاً بنتائج الانتخابات النيابية، في اتجاه جعجع مجددا، من دون أن يسميه، إذ قال: "إننا نشعر بالفرح لأن ‏‏(خينا) كبر، ولكن عليه أن يعرف أن يعدّ النواب داخل الكتل، وأن يصرف النظر عن محاولة تحجيمنا. نحن ‏انتصرنا لأننا حصدنا مرتين أكثر في عدد النواب، ومرتين أكثر في عدد الأصوات في كل لبنان". وأضاف: ‏‏"نقول لمن لا يعرف عدد النواب والأصوات، كيف تريدنا أن نعطيك وزارة كوزارة الطاقة، يوجد فيها عدّ ‏وحسابات، ولا تعرف حتى أن تعدّ أعداد النازحين السوريين؟‎".‎


وفيما وصف جبور العلاقة مع "الوطني الحر" وبالتحديد مع الوزير باسيل، بـ"المتردية جدا"، وبأنها لا يمكن أن ‏تكون أسوأ مما هي عليه، أكد مصدر نيابي في التيار، أن باسيل لا يسعى لاستبعاد "القوات" عن الحكومة وأن هذا ‏القرار تتخذه القيادة القواتية، مشددا في الوقت عينه على أن ذلك لا يعني الرضوخ لفكرة حصولهم على عدد من ‏المقاعد الوزارية يساوي عدد المقاعد التي سيتولاها وزراء تكتل "لبنان القوي"، وقال المصدر لـ"الشرق ‏الأوسط": "كيف تحصل كتلة نيابية من 15 نائبا على نفس الحصة الوزارية ككتلة تضم 29 نائبا!" وكان جعجع ‏قد كشف مؤخرا أن تفاهم معراب نص على أن تتساوى حصة التيار والقوات في الحكومة طوال فترة العهد بغض ‏النظر عن التمثيل النيابي، لافتا إلى وجود محاولة للالتفاف على الموضوع لتكبير حصة التيار عبر القول إن ‏وزراء رئيس الجمهورية ليسوا ضمنها‎.‎

الشرق الأوسط

مقالات مشابهة

عدوان: العقدة هي “التيار”… والتواصل مع سوريا يُبحث في الحكومة

جريح بإطلاق نار في عكار

قذائف اسرائيلية وقصف مدفعي.. ماذا يحصل في مزارع شبعا؟

الوطنية للإعلام: إسرائيل تنفذ مناورة بالذخيرة الحية في الطرف الغربي لمزارع شبعا

سعد تمنى تحسن الحركة الاقتصادية في صيدا

مستشفى أوتيل ديو بحاجة الى دم A+

بيسكوف: تركيا لم تطلب منا مساعدتها ماليا

القومي: لبنان وسوريا يجمعهما مصير واحد

سعد جال في سوق صيدا وتمنى أن تتحسن الحركة الاقتصادية والأوضاع المعيشية