خاص - هل إنتهى دور نادر الحريري ؟
شارك هذا الخبر

Monday, May 14, 2018

خاص- الكلمة أونلاين

كان يمكن لـ "النفضة" التنظيمية التي أجراها الرئيس سعد الحريري، بعد أيام قليلة من إقفال صناديق الاقتراع وصدور النتائج، أن تبدو طبيعية بالنظر الى النتائج المخيّبة للآمال التي حصدها "التيار الازرق" في مناطق نفوذه وقادت الحريري شخصياً الى الاعتراف أن التوقعات كانت أكبر بكثير. لكن ورود إسم نادر الحريري من ضمن الطاقم الذي بات خارج دائرة القرار في بيت الوسط أثار تساؤلات كبيرة. ابن عمة رئيس الحكومة يتواجد حالياً خارج لبنان وقد غادر بيروت، وفق مقرّبين، لأيام قليلة، مع العلم أن مسؤول دائرة المتابعة ماهر أبو الخدود، الذي أعفاه الحريري من مهامه، سمع بخبر إقالته من الاعلام حيث كان متواجداً مع وزير الداخلية نهاد المشنوق في الامارات.
نادر الحريري، رجل الظلّ لسعد الحريري، وكاتم أسراره السياسية والشخصية لم ترصده الكاميرات في الاسابيع الماضية خلال جولات رئيس الحكومة الانتخابية في بيروت والشمال والجنوب والبقاع، كذلك في الاحتفال بالفوز الذي شهده بيت الوسط يوم الجمعة الفائت. مشهد وسّع بيكار التحليلات وفرض تساؤلات مشروعة حول السبب الذي دفع نجل النائب بهية الحريري الى الإقدام على هذه الخطوة وعدم ربطها حصراً بنتائج الانتخابات النيابية، مع العلم أن "تويت" الرئيس الحريري كان واضحاً بتمييز نادر عن الجميع من خلال توجيه "شكر من القلب لجهود نادر الحريري"، مؤكّدا في الوقت عينه ان "الاقالات التي حصلت سببها واحد هو المحاسبة".
باعتقاد كثيرين، لم ينته دور نادر الحريري بعد. موقع ومكانة الشاب الثلاثيني الى جانب الحريري يصعب أن تلغيهما ورقة إستقالة.
المقرّبون منه يتحدّثون عن رجل عقلاني جداً، لا تسيّره العواطف، هادئ ورصين، ولا يؤمن بالتسويات المجانية. وظيفته الأساسية الى جانب سعد الحريري تركّزت على التحليل بكثير من المنطق ومقاربة الأمور بميزان الإيجابيات والسلبيات وبعقل بارد جداً. ولطالما ردّد نادر حين كان يسأل عن إمكانية تقديم ترشيحه الى الانتخابات النيابية أو تعيينه وزيراً قائلاً "العائلة مكفّاية وموفّاية، وفيها من يكفي للعمل في الشأن العام".
رجل ظل بامتياز، لا تجذبه الأضواء ولم يكن يتكّلم في الإعلام إلا حين يرى ضرورة لذلك. كان جزءاً أساسياً من صناعة القرار وتنفيذه في الدائرة الحريرية الضيقة، وبالتأكيد كان أحد المشاركين في مداولات الـ "سين ـ سين"، وصولاً الى التسوية الرئاسية التي قادت الى إنتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، مروراً بخفض خطوط التوتر العالي مع "حزب الله" من خلال الحوار مع الضاحية برعاية الرئيس نبيه بري، وفتح خطوط التعاون والتنسيق مع رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، وصولاً الى الدور المركزي بعد تقديم الرئيس الحريري إستقالته من الرياض.
لم يرصد في أداء الرجل مؤشرات لطموح سياسي. إلتصاقه بسعد حولّه الى الرجل الثاني في منظومة فريقه. مدير مكتب استثنائي، بشهادة عارفيه. يردّ على كل متصل ومستفسر ويوصل إلى "الشيخ سعد" عبر بريده الالكتروني بأمانة ما يجب أن يصل اليه، مع العلم أنها وسيلة التواصل المفضلة لديه.
قيل الكثير عن إستقالة قد تفتح باب التوزير في الحكومة المقبلة. لكن مطلعين يرون "أن أحداً لا يمكن أن يمهّد لتوزير أحد المحسوبين عليه بدفعه الى تقديم إستقالته من منصبه على خلفية تقصير في أداء واجبه"، مسلّمين بأن دور نادر الى جانب الحريري لم ينته بعد، لكنها مرحلة إقتضت إبتعاده عن المطبخ السياسي لفترة من الوقت بالتزامن مع الاجراءات التنظيمية المتخذة من جانب رئيس "تيار المستقبل".
ويبقى العامل الاقليمي، وتحديداً السعودي، الذي يروّج البعض أنه فرض على الرئيس الحريري إتخاذ قرارات من خارج سياق رغباته، لكن المعطيات تفيد أن لا إملاءات سعودية على هذا المستوى خصوصاً أنه تمّ إستيعاب عودة الحريري الى السلطة بعد قطوع الاستقالة، وإن الأمر يقتصر على وضع خط فاصل مع "التيار الوطني الحر"، بعد مرحلة أوحت بوجود "مشاريع بيزنس" بين الطرفين، بحيث سيعتمد الحريري قاعدة تعاون جديدة مع الوزير جبران باسيل كرئيس حكومة وليس أي صيغة أخرى!

مقالات مشابهة

أسلحة إيرانية جديدة ل"حزب الله"

الطوارئ الروسية: منفذ هجوم القرم استخدم قنابل من الحرب العالمية الثانية

خاص- موقعنا يكشف عن خلفية الخلاف بين عون والحريري على العقدة السنية... وتأخير التشكيل

مصادر المستقبل للـLBCI: الحريري لن يسير بحكومة من دون أي من المكونات الرئيسية ومنها القوات اللبنانية

تدابير سير على المسلك الغربي لجسر سليم سلام

إصابة 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة

فايا يونان أول مطربة عربية تدخل موسوعة غينيس

محفوض: الفريق الوزاري للقوات أثبت كل جدارة ونظافة وكفاءة

الرياشي: البعض يعمل على الاساءة الى جهد الحريري والانقلاب على التسوية