خاص- الطعون وفق القانون "النسبي" .. تقلب المعادلة وتحدث خرقاً في الجدار النيابي
شارك هذا الخبر

Monday, May 14, 2018

خاص - بترا ابو حيدر

الكلمة اونلاين


ككلّ دورة تفرز نتائج الإنتخابات النيابية جملة من الطعون المقدّمة من قبل عدد من المرشحين للمجلس الدستوري حول نتائج الإنتخابات، وما رافقها من مخالفات تذكر في الحملات الإعلانية للمرشحين.
لكن الطعون لهذه الدورة ستتخذ منحاً مختلفاً في بنيتها ونتائجها، خصوصاً أن القانون الجديد للانتخابات فرض على رئيس المجلس الدستوري وأعضائه إقامة ورشة قانونية ودستورية لمقاربة التعقيدات التي جمعها هذا القانون في الآليات المعتمدة في أكثر من محطةٍ انتخابية، وما حملته بعض المحطات الدستورية من تناقضات أدّت الى مزيد من الطعون أمام المجلس بعد إقفال صناديق الاقتراع وإعلان النتائج النهائية بما فرضته من آليات يختلط فيها علم الحساب والنسبية مع الصوت التفضيلي في آن، فكيف ستسلك هذه الطعون طريقها للتنفيذ في تجربتها الأولى وفق القانون النسبي، وهل ستتمكن من احداث خرق في الجدار النيابي، وبالتالي هل تصدر قرارات الطعون قبل مهلة استلام المجلس لمهامه؟ وان لم تصدر هل تبقى سارية المفعول ام تبطل بدخول النواب الى المجلس؟


التحدي الأبرز في هذه الدورة هي أنه للمرة الأولى يبت المجلس الدستوري بطعون في انتخابات اجريت وفق القانون الإقتراعي النسبي، تفرق عند طرق احتساب عملية الطعن هل الخاسر اليوم هو حل محل أحد الأعضاء، اي رفاقه في اللائحة، اليوم التحدي المرافق لعملية تقديم الطعون بات مختلفاً اليوم، مع القانون الإنتخابي الجديد الذي يعتمد النسبية، حسب الخبير الدستوري الدكتور ​عادل يمين​، لأن عملية احتساب الأصوات اختلفت عن السابق بدخولها معادلة النسبية بين اللوائح على أساس الحاصل الإنتخابي ومعادلة الصوت التفضيلي، مع مراعاة الكوتا المذهبية فيما يخص المرشحين الأفراد. وفي حال ابطلت نيابة أحد النواب ستتأثر كل عملية الإحتساب لكل المرشحين في الدائرة الواحدة، وبالتالي الأمر سيؤثّر على ترتيب جدول الفوز بين المرشحين في مختلف اللوائح.

اما عن سير عملية الطعون التي ستأخذ مسارها للتنفيذ، فيؤكد يمين أن هذه الطعون تقدّم لدى المجلس الدستوري خلال مهلة 30 يوماً من اعلان النتائج الرسمية للإنتخابات النيابية، حيث يضع المجلس الدستوري يده على مراجعة الطعن، ويتولى الفصل في صحة الإنتخابات المتعلقة بالمقاعد موضوع الطعن والنزاع. ويقدم الطعن بصحة نيابة نائب انتخب من اي مرشح خاسر في دائرته الإنتخابية الى رئاسة المجلس الدستوري، ويوقع منه شخصيا او من محام في الإستئناف مفوض صراحة لتقديم الطعن بموجب وكالة مرفقة ومنظمة لدى الكاتب بالعدل.
وفور ورود الطعن يعين رئيس المجلس الدستوري مقرراً او أكثر عند الإقتضاء من بين الأعضاء لوضع تقرير في القضية، ويقوم العضو المقرر بدراسة الأوراق ويجري عند الضرورة التحقيقات اللازمة لجلاء الحقيقة، وهو يتمتع في ذلك بصلاحيات قاضي التحقيق كافة بإستثناء اصدار مذكرات التوقيف.

وبعد ورود التقرير يجتمع المجلس الدستوري فوراً بدعوة من رئيسه للمذاكرة في الطعن موضوع التقرير، وتبقى جلساته مفتوحة لحين صدور القرار خلال مهلة شهر واحد من ورود التقرير، علماً أن المهلة المتاحة أمام المقرر من أجل وضع تقريره هي 3 أشهر من تاريخ تكليفه، على أن مجرّد الطعن بنتيجة الإنتخابات لا يوقف صدور النتيجة فيعتبر المنتخب نائباً ويمارس جميع حقوقه بالنيابة منذ إعلان نتيجة الإنتخابات وحتى صدور قرار بإبطال نيابته في حال قرر المجلس الدستوري الإبطال.

يبلغ هذا القرار بالطرق الإدارية الى كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ووزير الداخلية والمستدعي، علماً أنه عندما يعلن المجلس الدستوري في قراراته صحة او عدم صحة النيابة المطعون بها يحق له اما الغاء النتيجة بالنسبة للمرشح المطعون بنيابته وابطال نيابته، وبالتالي تصحيح هذه النتيجة واعلان فوز المرشح الحائز على الأغلبية وعلى الشروط التي تؤهله للنيابة، او ابطال نيابة المطعون بصحة نيابته وفرض اعادة الإنتخاب على المقعد.


يبطل المجلس الدستوري نيابة بعض النواب المنتخبين في حال تأكد من المخالفات المرتكبة من قبل المرشح نفسه الذي اعلن فوزه، سواء خلال حملته الإنتخابية التي أثّرت بشكل مباشر على نتيجة الإنتخابات، وفي حال تم التحقق من ورود بعض الأخطاء والملابسات في عملية الفرز واحتساب النتائج. ففي هذه الحالات إما يعلن المجلس الدستوري ابطال النيابة واما يطلب اعادة الإنتخاب، واما يعلن فوز أحد المرشحين غير الرابحين. لذلك يعود التقدير، حسب الحالة لقرارات المجلس الدستوري الذي يدرس كل حالة من كافة جوانبها ويصدر قراراته على أساسها.

مقالات مشابهة

نقولا صحناوي لل"المنار": كل شيء يدل ان الاندفاع نحو تشكيل الحكومة جدي وهناك نية واضحة لدى رئيسي الجمهورية والحكومة للانتهاء من التشكيلة

أسلحة إيرانية جديدة ل"حزب الله"

الطوارئ الروسية: منفذ هجوم القرم استخدم قنابل من الحرب العالمية الثانية

خاص- موقعنا يكشف عن خلفية الخلاف بين عون والحريري على العقدة السنية... وتأخير التشكيل

مصادر المستقبل للـLBCI: الحريري لن يسير بحكومة من دون أي من المكونات الرئيسية ومنها القوات اللبنانية

تدابير سير على المسلك الغربي لجسر سليم سلام

إصابة 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة

فايا يونان أول مطربة عربية تدخل موسوعة غينيس

محفوض: الفريق الوزاري للقوات أثبت كل جدارة ونظافة وكفاءة