الاستشارات النيابية اللبنانية
الياس الزغبي- معالم الخريطة المسيحية في الحكومة الجديدة
شارك هذا الخبر

Thursday, May 10, 2018

تأسيساً على نتائج الانتخابات وتوزّع القوى السياسية وفق موازين جديدة مغايرة لما كانت عليه في المجلس المنقضية ولايته والممدّدة ثلاثاً، يمكن رسم معالم النصف المسيحي ضمن الحكومة العتيدة، في حال تشكيلها ثلاثينية، على الضوابط الآتية:

أولاً - سقوط سابقة حصول رئيس الجمهورية على ثلث الحكومة أو ما يقاربه تحت مقولة الفصل بين حصته وحصة تياره، لأن الخطأ الجسيم الذي ارتكبته إدارة تياره في الانتخابات هو ربط العهد بما سُمّي "تكتل لبنان القوي" بحيث لم يعد ممكناً الفصل بينهما، وتكرار لعبة الحصتين.

ثانياً - لم يعد متاحاً للعهد أن يكون له وزير أو أكثر من غير طائفته، كما هي الحال في الحكومة الراهنة، لأن التوازنات داخل الطائفة السنّية تبدلت ولم تعد تحت السيطرة التامة لرئيس "تيار المستقبل" كي يمنح مقعداً للرئاسة الأولى مقابل مقعد مسيحي أو أكثر بفعل الانكماش الذي أصاب كتلته، كما أن الطائفتين الشيعية والدرزية شبه مقفلتين. وحتى في حال توزير طلال أرسلان فإنه سيُحسب ضمن حصة تيار العهد، بما يُضطره لخسارة وزير مسيحي، فهل يقبل؟

ثالثاً - قياساً على ذلك، يمكن استشراف توزيع ١٥ وزيراً مسيحياً في حكومة ثلاثينيّة على الوجه التقريبي كما يأتي:

- ٦ للعهد وتياره

- ٥ ل"القوات اللبنانية"

- ٢ لتحالف "المردة" مع مستقلين

- ١ لتحالف "الكتائب" مع مستقلين (في حال قبولهم المشاركة)

١ - لتحالف القوميين (هذه المرة سيطالبون بوزير مسيحي بدعم من "حزب الله" طالما أنهم حصلوا على ٣ نواب مسيحيين).

وهنا، يستطيع الفاعلون ضم نائب رابع إلى أي كتلة ثلاثية لمنحها مقعداً وزاريأ على القاعدة السابقة، كما حصل في ضم نائب من بعلبك - الهرمل إلى "المردة"، أو ضم "البعث" و"القومي".

وقد يقبل ثنائي "حزب الله" - "أمل" بتوزير شيعي عن القوميين، فترتفع إذذاك حصة العهد إلى ٧ وزراء مسيحيين.

أمّا في حال تعثّر تشكيل حكومة على هذا النحو، أي أنها تضم الجميع وكأنها مجلس نواب مصغّر تقتل المراقبة والمحاسبة، فإن تشكيل حكومة أكثرية مقابل أقلية معارضة، كما ألمح رئيس الحمهورية، يبدو أمرأً بالغ الصعوبة إذا لم يكن مستحيلاً.

ويبقى أن الهروب من مأزق التشكيل إلى حكومة تكنوقراط أمر محتمل. لكنّ تشكيل الحكومة، في تركيباتها الثلاثة، لن يكون سهلاً وسريعاً، إلّا في حال حدوث تنازلات غير محسوبة.

وفي كل الأحوال، ستصعب تسميتها ب"حكومة العهد الأولى" لأنه لن يكون الطرف الأقوى فيها.

مقالات مشابهة

جريح إثر تصادم على تقاطع مار بطرس وبولس-سد البوشرية وحركة المرور كثيفة

ياغوبيان: توافقنا في "التحالف الوطني" على عدم تسمية أي شخصية لرئاسة الحكومة

عدنان طرابلسي: سميت الحريري وأتمنى تأليف الحكومة سريعا لأن مهمتها كبيرة

الجمعية الخيرية العمومية الأرمنية وشباب أنترانيك تكرّمان النائب طالوزيان

التحكم المروري: جريح نتيجة حادث تصادم بين مركبتين على تقاطع الانترنسيونال - الروشة

عبد الرحيم مراد أودع الاسم المقترح لرئاسة الحكومة عند الرئيس عون

صوان استجوب أحمد الأسير وأمهل وكيله حتى 12 حزيران لتقديم دفوعه الشكلية

قبلان: لتشكيل حكومة تحتضن كل المكونات السياسية

تحالف وطني: لا لأي حكومة تشكل تغطية للفساد تحت شعار الوحدة الوطنية