خاص- في بيروت 7 أيار آخر...
شارك هذا الخبر

Thursday, May 10, 2018

خاص- الكلمة أونلاين

من دائرة الشمال الثالثة وطرابلس الى بعلبك- الهرمل وزحلة مرورا بصيدا وجزين ثمّة بقع إنتخابية كان لها دلالاتها السياسية وتأثيراتها المباشرة على رسم معالم هوية البرلمان المقبل، لكن بلا أي منازع إحتلتّ دائرة بيروت الثانية صدارة الاهتمام السياسي كون نتائجها إرتبطت بشكل مباشر بهوية رئيس حكومة العهد، بعد مرور عام ونصف من ولايته، وما بعد عهد ميشال عون أيضاً!

سبقت وتلت العملية الانتخابية في العمق البيروتي السني حوادث بدا أنها على إرتباط مباشر بالاستحقاق نفسه. قبل فتح الصناديق حصلت حوادث وإشتباكات شبه يومية قاسمها المشترك المجموعات المحسوبة على "تيار المستقبل" وعلى "الاحباش" و"حزب الله" و"حركة أمل". وفق المعلومات، كادت فعلاً الأمور أن تخرج عن السيطرة ليل الخميس الجمعة في 3 و4 نيسان الجاري، إثر الإشكال "المسلح" بين مناصري "الاحباش" و"المستقبل" في الطريق الجديدة، ما إستدعى بقاء الرئيس سعد الحريري على السمع طوال فترة الاشتباك، مع "مونة" منه بعدم إستفزاز الشارع المحسوب عليه بتوقيف أي من أنصار "المستقبل" المشاركين في عملية إطلاق النار على مركز "الاحباش" في الطريق الجديدة. وهو الأمر الذي إنسحب أيضاً على أسلوب التعاطي مع "مشاغبي" "الاحباش" تخفيفاً لحجم الاحتقان، خصوصاً أن الخلاف "المسلح" وقع على بعد ثلاثة أيام من يوم الانتخاب. هكذا إنتهى الاشكال الكبير في الطريق الجديدة، والذي إمتد الى عدة مناطق، الى صفر توقيفات مع العلم أن الاجهزة الامنية تعرّفت على مفتعلي الشغب بالاسم والسيرة الذاتية، لكن قراراً سياسياً مشتركا أفضى الى عدم القيام بأي توقيفات.

عمليا، لم يختلف المشهد بعد فرز نتائج الانتخابات حيث "ولعت" بيروت على خلفية إستفزازات واضحة مارستها مجموعات إدّعت أنها محسوبة على "أمل" عبر مواكب الدراجات النارية، لكن تبيّن لاحقاً أنها إفتعلت شغباّ لم يحظ بأي غطاء لا من "حزب الله" ولا من "أمل"، ووصل الامر الى حدّ إعلان الحزبين الشيعيين ما يشبه الحرب على "زعرنات" هذه المجموعات، فيما تولّت الأجهزة الامنية والعسكرية حسم الشغب قبل أيام لكن كالعادة من دون أي توقيفات، مع العلم أن هوية المتورطين معروفة من قبل الاجهزة. وعلم في هذا السياق، أن الاجهزة الامنية طلبت "تفريغ" كامل محتوى الكاميرات في منطقة عائشة بكار وكافة المناطق التي شكّلت ساحة للتوتر الامني في الاشكال الأخير بغية فهم ما حصل فعلياً وتحديد المسؤوليات.

وعلى وقع "قرقعة" السلاح وفوضى الشغب خاض الحريري كبرى معاركه الانتخابية على أرض بيروت وسط عاملين أساسيين:

- العامل الاول الخوف من خسارة محتملة ومتوقعة ترجمت لاحقاً في الصناديق. لكن أوساط "المستقبل" تؤكّد أنها لم تفاجأ بالنتائج خصوصاً أن القانون الانتخابي المعتمد على النسبية فرض مسبقا مشاركة أفرقاء آخرين في إقتسام الحصة السنية والمسيحية والشيعية. وقد كان لافتاً إقرار الحريري الجرئ والملفت، على عكس غيره من القوى السياسية، بهذه الخسارة وإن بشكل غير مباشر، عاكساً في كلامه الاخير رغبة بالانفتاح على الجميع.

- العامل الثاني دخول الحريري، وبالمستوى نفسه وزير الداخلية نهاد المشنوق، نفق الخطاب المذهبي الذي ذكّر بأدبيات خطاب ما بعد شباط 2005، بخلاف النائب سلام الذي نادراً ما رُصد خطيباً على المنابر أولا لعدم تبنّيه "باكتج الترويج الاعلاني" على الشاشات بحيث آثر العمل وفق قاعدة الـ door to door والاحتكاك المباشر مع الناخبين بالحدّ الأدنى من الكلفة المالية. لكن الجولات الانتخابية المكثّفة لأقطاب بيروت لم تكن كافية لرفع نسبة التصويت، وهو أمر سيكون محور نقاش داخلي حزبي في "تيار المستقبل"، وفق المعلومات، إضافة الى جدول الاصوات التفضيلية التي نالها مرشحو اللائحة وأداء الماكينة الانتخابية لـ "المستقبل"، فيما بدا واضحاً أن المشنوق تعرّض لما يشبه الحصار بحلوله سادساً، خلافاً لكل التوقعات، في ترتيب المقاعد السنية ورابعاً في ترتيب "لائحة المستقبل".

هذا يفسّر التحذير الدائم والمتكرّر للمشنوق قبل أسابيع من الانتخابات من كيفية توزيع الصوت التفضيلي. لكن المراقبين يجزمون أن الأمر يتعدى هذه المشكلة التقنية خصوصاً في ظل ما كان يتردّد قبل الانتخابات بأن ماكينة "تيار المستقبل" الحزبية "لن تشتغل للوزير" على إعتبار أنه من موقعه في السلطة كوزير للداخلية قادر على تأمين الأصوات التفضيلية التي تضمن فوزه. مع العلم أن الفارق في الأصوات التفضيلية بين الحريري والمشنوق بلغ 14340 صوتاً وبين المشنوق والمرشح الخاسر عن المقعد السني ربيع حسونة قدّر بمئات الاصوات فقط!

بالمحصلة، يشير متابعون الى أنه في ظل وجود تسع لوائح، للمرة الاولى في تاريخ الانتخابات النيابية في بيروت، تنافست على 11 مقعداً، فإن النتائج لم تخرج عن المألوف إلا لناحية الرسالة السياسية التي أراد "حزب الله" توجيهها من العاصمة بفرض حلول مرشحه أمين شري أولا في الدائرة بعدد الأصوات التفضيلية متجاوزاً الحريري نفسه، تماماً كما الرسالة التي تقصّد توجيهها من بعلبك الهرمل بإستنفار ماكينته وجمهوره لصالح اللواء جميل السيد الذي حلّ أولاً في ترتيب المرشحين الشيعة واللائحة الفائزة في الدائرة.

مقالات مشابهة

خاص – "العقدة" الدرزية.. لا طريق للحل

خاص- حزب الله متمسك بالحريري.. رئيسا للحكومة

الراعي يلتقى الشبيبة غداً في دار سيدة الجبل

ترقب لكلمة بري في بعلبك... فماذا سيقول؟

بالفيديو - القوى الأمنية تحتجز سيارة ميريام كلينك.. والأخيرة تنهار!

جريحة بحادث صدم في برج حمود

سلطات ألمانيا تدرس تخفيف قوانين الهجرة لسد نقص في العمالة الماهرة

النائب إدغار طرابلسي: لوضع حدّ لطمع بعض الأطباء والمستشفيات الخاصة

رئيس الموساد السابق يكشف إستراتيجية جديدة للحرب ضد "حزب الله"