هل يمهّد قرار ترامب لأزمة إقتصاديّة في لبنان والمنطقة؟
شارك هذا الخبر

Wednesday, May 09, 2018


تلقف العالم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي مع إيران، بقلق مشوب بالخوف انعكس على الأسواق المالية والاقتصادية ترقباً لما ستؤول إليه تداعيات القرار على المستويين الأمني والسياسي.

وترجمةً لهذا الترقب، تتوجّه الأنظار إلى الوضع الاستثماري في لبنان والمنطقة، إذ بحسب بعض الخبراء الاقتصاديين، إن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي خلال إعلانه القرار التاريخي، دفعت المستثمرين إلى العدول عن القيام بأيّ مشروع استثماري تخوّفاً من أي تصعيد عسكري محتمل، متعدّد المصادر والاتجاهات.

من هنا، قد تخسر المنطقة ومن ضمنها لبنان، استثمارات عديدة ولو كان على الأمديْن القريب والمتوسط، ما يضيّع على الاقتصاد اللبناني فرص نموّ كانت مأمولة عقب إنجاز الاستحقاق النيابي مع تعليق الآمال على الحكومة المقبلة وبيانها الوزاري المرتقب الذي يطالب أركان القطاع الخاص بأن يكون الهمّ الاقتصادي والمعيشي أولى أولوياته إلى جانب الإصلاحات المرتقبة ترجمة لشروط مؤتمر "سادر".

وإذ أكد الخبراء المشهدية الجديدة على الساحة الدولية التي تؤشّر إلى أزمة اقتصادية عالمية قد تنشأ جراء القرار الأميركي الأخير، لفتوا إلى أن ملف النفط ليس أقل حراجة من المشاريع الاستثمارية، "فسعر برميل النفط سيسجّل قفزة نوعية بفعل القرار الأميركي، يرتفع فيها بنِسب عالية متتالية في الأسابيع المقبلة، من دون التأكيد أن فترة هذا الارتفاع قد تطول، لأن السوق النفطية تنتظر مواقف الدول الأخرى المنضمة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وهي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، وفي ضوئها يتحدّد مصير سعر النفط في الأمديْن المتوسط والبعيد خصوصاً أن أوروبا لا يمكنها مواجهة العقوبات الأميركية على إيران، كما لا تستطيع تأمين البديل لها عن المنافذ الاقتصادية التي أقفلتها الولايات المتحدة. من هنا يلفت الخبراء إلى أن سوق النفط ستسجّل زيادة في معدلات أسعار المشتقات النفطية أقلّه في الأمد القريب.

سياسياً، يرى الخبراء أنفسهم أن قرار ترامب لم يأتِ منفرداً، بل صدر عن الإدارة التي جاءت بترامب رئيساً للجمهورية، الأمر الذي دفع به إلى التزام قرارها بالانسحاب من الاتفاق، وبالتالي يمهّد الرئيس الأميركي بذلك لانتخابه لولاية ثانية في البيت الأبيض، خصوصاً أن الولايات المتحدة على موعد في تشرين الثاني المقبل مع انتخابات نيابية، يعمل ترامب على التحضير لها وتعزيز رصيد الحزب الجمهوري في الاستحقاق المذكور، بقرارات كبيرة من بينها قرار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.

مقالات مشابهة

هل حُسمِت حصّة "القوات" بهذه الحقائب؟

هذه هي العقدة المتبقية وزارياً!

ما موقف "حزب الله" من التطورات الحكوميّة؟

4 إشارات خارجيّة سرّعت تأليف الحكومة...

ما حقيقة تنازل الرئيس عون عن "العدل" لصالح "القوات"؟

قروض الاسكان "الجديدة"... 25 سنة للتسديد وفوائد عاليةّ!

برّي "راجع"!

العقد الحكومية تزول الواحدة تلو الأخرى

الاتفاق بين الحريري وباسيل.. أُنجز