خاص- أنا شامل وشامل... مش أنا!
شارك هذا الخبر

Tuesday, May 08, 2018

خاص- الكلمة أونلاين

تربّعت كسروان على عرش الدوائر الانتخابية التي عكست مفاجآت حقيقية في صناديق الاقتراع، إن لناحية الحواصل أو الأصوات التفضيلية، أو لناحية "الدروس" السياسية المستخلصة من معركة رمزيتها الأساسية أنها الملعب الماروني الذي منه إكتسب ميشال عون نواة شرعيته المسيحية!

"أنا شامل وشامل أنا". شعار إنتخابي إنتشر بشكل لافت في البلدات الكسروانية. لم يعرف إذا رئيس الجمهورية قال حرفياً هذه الجملة، أو أقلّه تقصّد تسريبها الى الاعلام أو أنها نتاج المخيلة العونية التي يصدف دائماً أنها واسعة جداً. المهم أن الشعار وجد طريقه فوراً الى الطرقات واحتلّ مساحات لا بأس بها من اللافتات الانتخابية. نهار 6 أيار الكسرواني كان عصيباً ومربكاً إنتهى بشعار "أنا شامل... وشامل مش أنا"!

إستدعى الأمر فرز كافة صناديق الاقتراع في دائرة كسروان-جبيل كي يتيقّن العونيون أن شامل روكز فعلاً ليس ميشال عون. الأخير حالة خاصة جداً قد لا تتكرّر لا في كسروان ولا على مستوى الخارطة اللبنانية. ليس سهلاً "توريث" حالة شعبية مسيحية لجنرال تجمعه صلة قربى بـ "جنرال المسيحيين"، ويصدف ان الاعلام أعطاه قدراً كبيراً من الاهتمام والتركيز، إن خلال مساره العسكري أو بعد تقاعده، فقط على خلفية هذا العامل العائلي.

دخل شامل روكز كسروان إنتخابيأ، بعدما كان قريباً من أهلها بفعل موقعه في المؤسسة العسكرية كقائد فوج مغاوير، وأثقال الخلافات الحزبية والعائلية تحاصره. وجد أكثر من خصم دفعة واحدة. عائلات كسروان، محازبون من ضمن "التيار الوطني الحر" إعتبروا أنه يسحب البساط من تحتهم، "نجوم" كسروان التقليديين الذي إنتظروا فرصة جلوس عون على كرسيّ الرئاسة الاولى في قصر بعبدا لكي يعيدوا الاعتبار لحيثيتهم المناطقية، والأهم خصمه الأزلي "القوات" اللبنانية...

حورب الرجل من أكثر من جهة. جرى أيضاً التركيز على الحرب الخفية بينه وبين الوزير جبران باسيل والتي تمثّلت بإصرار الأخير على تمثل كل من نعمت إفرام وروجيه عازار على اللائحة وصولاً الى "تناتش" الاصوات بين بعضهما. لم يتمكّن روكز من تكوين فريق عمله الذي يريده في الدائرة، في وقت كانت تخوض فيه "القوات اللبنانية" حرباً "كونية" لترسيخ حيثية مرشحها شوقي الدكاش على طاولة "ديوك" كسروان.

المنتصر الأكبر في معركة كسروان المنهِكة هي العصبية الكسروانية. الآتي من المؤسسة العسكرية ومن جرود البترون لم يستطع إقناع أهالي القضاء كفاية ببروفيله "الشامل" العابر للبيوتات الكسروانية. أما الأرقام فقد قاسم "التيار" الأصوات ولم يتمكّن من حصد الأصوات الكافية من خارج "الصحن البرتقالي".

أما المعلومات المؤكّدة فتشير الى حصول حالة ضياع للماكينة الانتخابية البرتقالية مع تعدّد الرؤوس التي تدير العملية الانتخابية في القضاء، وفشل في توزيع الصوت التفضيلي، وحصول حرتقات داخل البيت الواحد وكانتونات منها مع باسيل وأخرى مع شامل وثالثة مع روجيه عازار، مع العلم أن فارق الأصوات بين مرشحيّ "التيار" بلغ 867 صوتاً!
وبالتأكيد دخل عامل المال بقوة الى كسروان وكان الشريك الاساسي في رسم معالم هوية أعضاء ركاب اللائحة. أرقام الاحجام المسيحية في كسروان معبّرة فعلاً خصوصاً لجهة التصحّر الذي ضرب شعبية "التيار" في القضاء.

أن يحلّ روكز رابعاً في اللائحة بعد تقدّم إفرام ودكاش وفريد هيكل عليه، وبقاء مصيره مجهولاً حتى الساعات الاخيرة من عملية الفرز، ليس تفصيلاً، بعدما روّج قائد فوج المغاوير لزعامة تتخطى كسروان متحدّثا دائماً عن محبة الناس الذين سئموا خطابات الأحزاب السياسية والطائفية وينشدون خطاباً وطنياً جامعاً.

مقالات مشابهة

أسلحة إيرانية جديدة ل"حزب الله"

الطوارئ الروسية: منفذ هجوم القرم استخدم قنابل من الحرب العالمية الثانية

خاص- موقعنا يكشف عن خلفية الخلاف بين عون والحريري على العقدة السنية... وتأخير التشكيل

مصادر المستقبل للـLBCI: الحريري لن يسير بحكومة من دون أي من المكونات الرئيسية ومنها القوات اللبنانية

تدابير سير على المسلك الغربي لجسر سليم سلام

إصابة 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة

فايا يونان أول مطربة عربية تدخل موسوعة غينيس

محفوض: الفريق الوزاري للقوات أثبت كل جدارة ونظافة وكفاءة

الرياشي: البعض يعمل على الاساءة الى جهد الحريري والانقلاب على التسوية