خاص - كيف ستتعامل دمشق مع لبنان بعد 6 أيار؟
شارك هذا الخبر

Friday, May 04, 2018

خاص - من دمشق

رواد ضاهر

تغيرت الأحوال وتبدّلت: قبل سنوات كان سياسيو لبنان يقصدون دمشق أو مرجعيتها في عنجر قبل الإستحقاق الإنتخابي لإستشراف القانون الذي ستجرى عليه الإنتخابات، ومحاولة استكشاف "المرضيين" لديها للوصول إلى قبة البرلمان... اليوم، يصل الزائر اللبناني للقاء المسؤول السوري مستطلعاً تطورات الميدان السوري، فيبادر المسؤول، قبل ثلاثة أيام من 6 أيار، سائلاً عن أوضاع لبنان وإنتخاباته!

يبدو إنشغال دمشق بملفها الداخلي كبيراً إلى حد أن غالبية مسؤوليها لم تسمح لهم أوقاتهم بالاطلاع حتى على تفاصيل القانون الإنتخابي الجديد! يدركون المفهوم العريض للنسبية لكنهم يغرقون في دوامة الصوت التفضيلي وكيفية احتساب الاصوات... قبل أن تأتيهم التحالفات المبعثرة لبعض الأفرقاء لتزيد االضياع ضياعاً!

فعلاً، تبدو دمشق اليوم كأنها لم تكن لعقود وعهود وصية على تفاصيل لبنان من أصغر حاجب إلى أكبر مسؤول! ما عادت تدخل في التفاصيل: تدرك أن ثمة حلفاء تتمنى وصولهم إلى ساحة النجمة، وشخصيات صديقة تفرح بفوزهم... لكن حتى مع الخصوم، تدرك جيداً أن وجودهم في مواقع المسؤولية لا يعني العداء بعد تراجع حدة الأزمة السورية... هذه السياسة! فمن كان يتوقع منذ سنوات زيارة الحريري للرئيس بشار الأسد وعودة وليد جنبلاط إلى الشام بعد تطورات عام 2005...

الموقف السوري الرسمي واضح اليوم: "نرحب بالمسار الديمقراطي وانتظام الحياة السياسية في لبنان، فاستقرار بيروت من استقرار دمشق والعكس صحيح". تدرك أن تغيرات التركيبة المجلسية الجديدة لن تؤدي إلى "ثورة تغيرية" في لبنان، بل إن المشهد العام والقوى الأساسية ستبقى نفسها مع تبدل في الأحجام!

كالعادة منذ مدة، تكرر دمشق إستعدادها لأي تنسيق وتعاون بين لبنان وسوريا: ثمة اتفاقيات موقعة من مصلحة البلدين تنفيذها، وثمة مواضيع أساسية كالنزوح مثلاً تتطلب تنسيقاً عاجلاً لحلها... وفي هذا الإطار، يسجل المسؤول نفسه استغراباً لكيفية تعاطي بعض المرشحين من الوزراء الحاليين بطريقة اعلانية مع ملف النازحين، وكيفية المزايدة والوعود بالحل بعد 7 أيار فيما هؤلاء الوزراء لم يحركوا ساكناً منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً لإنهاء الملف رغم رسائل دمشق الدورية عن الإستعداد للتنسيق والإعلان عن حلول مؤمنة وفورية...

يكتفي المصدر بهذه الملاحظة قبل أن يعود إلى سياق الحديث الرسمي، متمنياً مرور استحقاق السادس من أيار على خير، وآملاً في أن يفرز سلطة جديدة تكون لمصلحة لبنان وخيره، ومنفتحة على التنسيق لما فيه مصلحة البلدين المشتركة!

مقالات مشابهة

حمدان: هرب دي ميستورا الى غير رجعة

بالصور- اضاءة السفارة الاماراتية باللون الزهري

الفرزلي في حنوش.. بدلا من جب جنين

"إخونجي"

تعاون بين نعمت افرام وشوقي الدكاش

جابر: على الحكومة العتيدة الإنطلاق في عملية اصلاح يزيد الثقة بلبنان وإقتصاده

صحناوي: لوضع قاعدة لتشكيل الحكومة وفرضها خلال المفاوضات حتى لا تطول المهل

فيصل كرامي: لا حكومة من دون تمثيلنا فيها

معلومات جديدة تكشف عن مصير البغدادي