خاص - العميد بانو.. من حدود التضحيات العسكرية إلى سقوف السياسة الوطنية
شارك هذا الخبر

Wednesday, May 02, 2018

خاص - الكلمة اونلاين

رجل ارتبط اسمه بالجيش الذي انضمّ الى صفوفه من العام 1973 وحتى عام 2010. إنّه انطوان بانو، المرشّح عن مقعد الاقلّيات في دائرة بيروت الاولى على لائحة التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق وتيار المستقبل. وبالرغم من انتمائه للطائفة الاورثوذكسية السريانية، الّا انّه يرفض أن يعتبر نفسه من الأقليات لأنّه، وبحسب قوله، يمثل الاغلبية الساحقة من اللبنانيين من خلال مسيرته الطويلة في الجيش اللبناني.

لم تفارق السنوات التي قضاها بانو في الجيش ذاكرته يوما، بل احتفظ ببعضها اثاراً في جسده، اذ انّه أصيب مرارا وتكرارا حتّى قُلّد وسام الجرحى. فمن خطوط التماس في الحرب الني عُرفت بالأهلية عام ١٩٧٦، مرورا بالاجتياح الاسرائيلي عام ١٩٨٢ وأحداث ١٣ تشرين الاول ١٩٩٠، وصولا الى معركة نهر البارد عام ٢٠٠٧، أدّى العميد بانو دورا حاسما في الانجازات العسكرية التي شهدتها العقود الماضية.

جعبته مليئة بقصص الحرب التي لا تخلو من التشويق والعواطف. فهو واجه مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية وهو ما زال ضابطا يافعا. ثمّ ردع دورية تابعة للعدو الاسرائيلي من الدخول الى المخيم الفلسطيني في برج البراجنة عام ١٩٨٢. كما كان من أواخر الضباط الذين أبوا أن يسلّموا سلاحهم عند تقدّم الجيش السوري في ما كان يعرف بتلة بانو في الجمهور في ١٩٩٠.

الّا انّ نقطة التحول في مسيرته العسكرية شهدها عام ١٩٧٨، عندما كان آمر فصيلة في فوج الدفاع الأوّل، وقد تحوّلت هذه الأفواج إلى اللواء الثامن في الجيش الذي كان يقوده آنذاك الجنرال ميشال عون، فجمعتهما علاقة لم تزعزعها السنوات. فعند أوّل فرصة أتاحها القانون الإنتخابي الجديد، استعدّ بانو لخوض المعركة الانتخابية، وذلك ليتابع خدمة الوطن من البرلمان، لأنه حريص على خدمة الوطن واللبنانيين وأبناء الدائرة الأولى في إطار المؤسسات السياسية. كما أكّد انّه سيؤدّي دورا فاعلا في البرلمان ليس فقط بفضل خدمته العسكرية، بل للدفاع عن حقوق القوى العسكرية والأمنية التي غالبا ما تميل السلطة السياسية إلى تجاهل حقوقها، متذرّعة بالنهوض بالاقتصاد وتقليص العجز.

يحرص انطوان بانو على معالجة مشاكل العسكريين، ولا سيما الذين يحاربون على الجبهات، فهو عانى مثلهم خلال معركة نهر البارد الطويلة والمكلفة. تولّى زمامها بعد عشرين يوما من اندلاعها، لكنه والقوى العسكرية تمكّنا من القضاء على الإمارة الإسلامية التي كانت طور الإنشاء في شمال لبنان.
واليوم، ينظر انطوان بانو نحو الغد بحزم. انّه لا يعتبر ترشحه هذا تتويجا لمسيرته المهنية، بل استمرارية لنضاله نحو لبنان أفضل. فهو انضمّ إلى صفوف التيار الوطني الحر لأنّه يرى فيه انعكاسا لرئيس الجمهورية ومبادئه، وفي رئيس التيّار الوزير جبران باسيل خير أداة تنفّذ هذه الرؤية الوطنية. كما يأخذ على عاتقه تحدّياً خاصاً يقوم على إعادة الشباب اللبناني إلى الوطن، بما فيهم ولداه. سيبدأ بانو مشواره من الأشرفية والصيفي والرميل والمدوّر التي تخبّى ذكرياته في أزقّتها وشوارعها المطبوعة في ذهنه، صورة مصغّرة عن لبنان الجميل.

مقالات مشابهة

ابراهيم كنعان: لانتاج حكومة اولويات

بوتين بحث مع مجلس الأمن الروسي أجندة محادثاته المرتقبة مع ميركل

من هو القس برانسون الذي تسبب بأزمة دبلوماسية بين تركيا وأمريكا؟

بري وصل إلى الأونيسكو للمشاركة في احتفال الذكرى ال41 لتأسيس كشافة الرسالة

التحكم المروري: تعطل شاحنة في الكرنتينا على طريق مرفأ باتجاه برج حمود وحركة المرور خانقة في المحلة

عقوبات أميركية على ضباط بورميين

ميركل تتوقع محادثات صعبة مع بوتين

قاطيشا: نؤيد المطالب المحقة للحراك المدني العكاري

قائد الجيش بحث مع نصري خوري في الأوضاع على الحدود