خاص - لبنانيو سوريا، المجنسون... والانتخابات!
شارك هذا الخبر

Friday, April 27, 2018

خاص - لكلمة اونلاين
رواد ضاهر- دمشق

الخميس في السادس والعشرين من نيسان، الرابعة بعد الظهر، يرد اتصال على رقم وسام، شاب أربعيني لبناني من عاليه، ولد ويعيش في الشام... الرقم المتصل يحمل رمز ٩٦١: إنه اتصال من لبنان! لا أقارب ولا اصدقاء له في بلده الأم، لا علاقات اجتماعية تجمعه بأحد هناك، من يكون المتصل؟ ببساطة، أنها شابة من مكتب أحد المرشحين تسأل وسام عن الانتخابات النيابية وموعد ٦ ايار!

ليست حال وسام فردية ولا مستغربة، ففي سوريا آلاف اللبنانيين الذين يحملون الجنسية اللبنانية "أباً عن جد" وقسم كبير منهم لا يحمل الهوية السورية بل فقط اللبنانية، وفي سوريا قسم منحه التجنيس هوية وشكل خزاناً انتخابياً لبعض زعماء المناطق في لبنان خلال فترة الوصاية السورية... وبهذين القسمين تتشكل جبهة ناخبة تتجه أنظار البعض نحوها لجذبها علها ترفع حاصل لائحة هنا، وتعزز الموقع التفضيلي لمرشح هناك...

عاملان أساسيان بدلا نمط مشاركة اللبنانيين الموجودين في سوريا والسوريين المجنسين في استحقاق ٢٠١٨: العامل الأول مرتبط بآثار الحرب السورية السياسية وعلاقتها ببعض الأحزاب والقوى في لبنان وغياب ممثلي هذه الأحزاب عن سوريا، والعامل الثاني متعلق بآثار الحرب الديمغرافية التي أفقدت سياسيي لبنان الداتا الدقيقة لأماكن تواجد هؤلاء الناخبين وعناوينهم وأرقام هواتفهم... فكل شيء تبدل منذ استحقاق ٢٠٠٩ النيابي وما تلاه في سوريا من فصول للحرب...

غير أن هذين العاملين لا يمنعا غالبية الافرقاء من ان يستنجدوا بكل من يرد اسمه على لوائح الانتخاب ولو كان في الصين... فكيف الحال لو كان في سوريا على بعد كيلومترات قليلة من لبنان...

الكل يسعى لاجتذاب هذه الاصوات، حتى بعض الأحزاب التي تكن في مواقفها العداء المطلق لسوريا، حتى بعض المرشحين تحت مسميات المجتمع المدني: الكل من دون استثناء يرى في هؤلاء رصيداً انتخابياً...
البعض أوفد من مكاتبه ممثلاً للتواصل المباشر والبعض الآخر اتصل هاتفياً عارضاً نقل الناخب من سوريا إلى لبنان في السادس من ايار مع اغراءات عدة، منها مالية ومنها خدماتية في لبنان...

عادة، يتخيل بعض اللبنانيين أن كل من يتواجد في سوريا ويحمل الهوية اللبنانية مجنس... غير أن معاينة الواقع وطبيعة الحال تؤكد العكس: فشريحة لا يستهان بها لبنانية الأصل والجذور، الروابط العائلية بين البلدين قائمة وان فصلتها حدود سايكس بيكو منذ نحو مئة عام... منهم من هجرتهم حرب لبنان الى سوريا ومنهم من حملته القربى الى الشام غير أن هويته لبنانية من دون أن يتشارك معها اي هوية أخرى...

هؤلاء من مختلف الطوائف والمذاهب: سنة وشيعة ودروز... موارنة وكاثوليك وارثوذكس وأرمن... هؤلاء من مختلف الدائر: زحلة وبيروت الاولى والثانية والمتن وكسروان وجبيل وغيرها...
صحيح أن بعضهم يتعذر التواصل معه خصوصا من كان يسكن حلب وحمص وريف دمشق مثلا وتهجر... لكن إرادة السياسيين اللبنانيين بالوصول إلى أي صوت اضافي تبقى اقوى!

مقالات مشابهة

خاص - هذه هي عقد الساعات الأخيرة لتشكيل الحكومة

خاص - بعد تأليف الحكومة.. مجلس اعلى لبناني - سعودي واتفاقات تنعش الاقتصاد

خاص – حزب الله ينفي للكلمة اونلاين حصول لقاء نصرالله – باسيل..

خاص - هكذا سيتعاطى الحريري مع طلب حزب الله لوزارة الصحة..

خاص - انقسام التيار... والسبب معمل لمعالجة النفايات في الشوف

خاص – بين مستشارة الرئيس وصهره.. توتّر وانزعاج!

خاص – حركة "مصطنعة" و"بلا بركة"!

خاص - بعبدا متفائلة.. الحكومة "على قاب قوسين"

خاص- ماذا يعني للبنان اعادة فتح معبر نصيب؟