خاص - حالات تسمم وموت جماعي في "المتين" .. هؤلاء ضحاياها!
شارك هذا الخبر

Friday, April 27, 2018

خاص - بترا ابو حيدر
الكلمة اونلاين


لا يزال شبح الموت يلاحق اللاجئين السوريين، المرافق لظروف الحياة القاسية نتيجة الجوع والفقر، والظروف الطبيعية التي تعيدنا الى مشهد المجازر الإنسانية التي ارتكبت على خط التهريب غير الشرعي في جبل الصويري- البقاع الغربي، في صفوف اللاجئين السوريين الذين قضوا "مجمدين" من البرد نتيجة العاصفة الثلجية والرياح التي ضربت لبنان آنذاك، على اعتبار انهم يفرون من "العنف "ويسعون للوصول إلى بر الأمان، لا قريب فيها ولا صديق، غير مدركين أنهم ينتقلون من "الموت المحتّم الى الموت الأكيد". لكن قمّة الوجع تبقى في حكايات "ما بعد الموت" عن أجساد لم تجد في آخرتها الراحة، حيث دفن بعضها في اماكن مهجورة، وبعضها الآخر وجد بقعة صغيرة عن فاعل خير، او اضطر لرمي بجثة أحبائه في البحر بعدما ضاق بها البر ورفض استقبالها في رحلتها الأخيرة.

تختلف القصص والمعاناة لكن يبقى الموت والعذاب الذي يعيشه اللاجئين السوريين في رحاب "أرض غريبة" بعد 7 سنوات تقريباً من اللجوء، واحداً. فعلى مسار طريق الصعوبات في رحلة البحث عن الأمان والراحة، انهت عائلة من التابعية السورية، أحلامها وأقفلت الباب على آمالها بالعودة الى وطنها.

واليوم يتكرّر المشهد الذي لم ينقطع من أعالي منطقة المتين المتنية، حيث سُجلت حالات وفاة عدة في صفوف عائلة واحدة من التبعية السورية نتيجة الواقع المرير الذي تعيشه، المترافق مع الجهل وغياب التوعية.

وفي التفاصيل، اصيبت العائلة المؤلفة من ثمانية أشخاص، بحالة تسمّم جماعية نتيجة تناولها كمية من الفطر البرّي السام المتواجد في أعالي منطقة المتين، ما ادى الى نقلهم الى مستشفى محاذ للمعالجة، التي رفضت ادارتها تقديم العلاج اللازم لعدم توفر لديهم النفقات المالية المطلوبة، رغم دقّة وخطورة الحالة. فتوفيت الوالدة على الفور، وتركت زوجها وأولادها في حالة حرجة. وما لبث أن توفي بعد فترة وجيزة ولدين آخرين لينضموا الى ضحايا العائلة، تاركين والدهم واخوتهم يتصارعون مع عوارض التسمم التي أنهكت أجسادهم ونفوسهم.


فالواقع المرير الذي يعيشه جزء كبير من الشعب السوري في الشتات، يُمكن ان تُستخرج منه مجموعة قصص تصلح في جزء كبير منها بأن تتحول إلى أفلام سينمائية وربما تنال جوائز "أوسكار" عن فئة "القهر والظلم". ففي الموت فنون وانحياز ومراتب وعنصرية، ولبنان يحتل مرتبة متقدمة في هذا الفن حيث بات لموت الفقير كلفة مرتفعة، وأرقام خيالية. وهذا الواقع ليس من باب التكهنات أو سرد حكايات لمجرد ملء السطور، بل من باب حقيقة ملموسة من المصائب والآلام والقهر والإهمال وغياب القوانين المرعية لحقوق الإنسان، وتقاعص المجتمع الدولي عن تأدية واجباته، يأتيك الجواب عليها: "إنها الحرب"!

مقالات مشابهة

أسلحة إيرانية جديدة ل"حزب الله"

الطوارئ الروسية: منفذ هجوم القرم استخدم قنابل من الحرب العالمية الثانية

خاص- موقعنا يكشف عن خلفية الخلاف بين عون والحريري على العقدة السنية... وتأخير التشكيل

مصادر المستقبل للـLBCI: الحريري لن يسير بحكومة من دون أي من المكونات الرئيسية ومنها القوات اللبنانية

تدابير سير على المسلك الغربي لجسر سليم سلام

إصابة 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة

فايا يونان أول مطربة عربية تدخل موسوعة غينيس

محفوض: الفريق الوزاري للقوات أثبت كل جدارة ونظافة وكفاءة

الرياشي: البعض يعمل على الاساءة الى جهد الحريري والانقلاب على التسوية